شبكة روج آفا الإعلامية

شتاء نازحي العدوان التركي.. الأمطار تفاقم مأساتهم

230

بعد أن تهجروا قسرا من مناطقهم جراء العدوان التركي الأخير على شمال وشرق سوريا, تتفاقم مأساة النازحين في المخيمات مع اشتداد البرد وازدياد معدلات هطول الأمطار, الذين يطالبون المنظمات الإنسانية والإغاثية أن تنسق مع الإدارة الذاتية لتقديم العون لهم.

منذ بدء عدوانها على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من تشرين الأول المنصرم/ اكتوبر, تسببت تركيا في استشهاد نحو 500 مدني وتهجير أكثر من 300 ألف شخص بعد احتلال منطقتي سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض.

ولاستيعاب هذا الكم الهائل من النازحين، افتتحت الإدارة الذاتية مطلع الشهر الماضي مخيمين أحدهما في بلدة التوينة بريف مدينة الحسكة وسمي مخيم «واشوكاني» والأخر في قرية تل السمن بريف الرقة.

ومع قدوم فصل الشتاء وهطول الأمطار الغزيرة, تزايدت آلام النازحين قسراً في المخيمات, إذ اضطر العديد من قاطني مخيم واشو كاني إلى ترك خيمهم والانتقال إلى الخيم المجاورة بسبب طوفانها.

نازحو «واشوكاني», تحدثوا لوكالة أنباء هاوار عن معاناتهم قائلين: «بعد الأمطار الغزيرة التي هطلت طافت خيمنا, الرجال حفروا حول الخيم لتجنب طوفانها مرة أخرى, نناشد جميع دول العالم بإعادتنا إلى منازلنا وهذا مطلبنا الوحيد».

ويضيف النازحون: «كنا نعيش في منازلنا بكل راحة وأمان, وبسبب العدوان التركي ومرتزقته على مناطقنا نزحنا إلى هنا, نعيش أوضاع سيئة, الطين يغطي المخيم بأكمله, يوجد لدينا أطفال صغار, لا يوجد لدينا مواد للتدفئة في هذا البرد القارس».

ويؤكد النازحون أنه منذ نزوحهم «لم تقدم المنظمات الدولية مساعدات لنا, فقط الإدارة الذاتية تقوم بمساعدة النازحين وتقديم يد العون لنا», مناشدين المنظمات الإنسانية والإغاثية التنسيق مع الإدارة الذاتية لتقديم العون لهم.

ورغم الظروف الصعبة في فصل الشتاء داخل المخيمات, يزداد يومياً عدد النازحين الوافدين، ووصلت أمس  186 عائلة جديدة إلى مخيم واشوكاني، ليرتفع عدد العوائل النازحة المقيمة في المخيم إلى 718 عائلة.

وتعاني مخيمات النازحين ومراكز الإيواء في شمال وشرق سوريا نقصا كبيرا في الخدمات بعد تعليق المنظمات الانسانية عملها إثر هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة، فيما تسعى الإدارة الذاتية إلى سد هذا النقص ضمن امكانياتها المتوفرة.

التعليقات مغلقة.