شبكة روج آفا الإعلامية

مأساة نازحي العدوان التركي تتفاقم في ظل تقاعس المنظمات الدولية

158

يعيش النازحون الذين تهجروا قسرا من مناطقهم جراء العدوان التركي الأخير على شمال وشرق سوريا, ظروف معيشية صعبة, وما يفاقم مأساتهم قدوم فصل الشتاء وسط تجاهل الأمم المتحدة لواجباتها الإنسانية.

تسببت هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقة «الجيش الوطني» على مناطق شمال وشرق سوريا منذ التاسع من تشرين الأول المنصرم في استشهاد نحو 500 مدني وجرح أكثر من  1000 آخرين ناهيك عن تهجير أكثر من  300 ألف شخص, وفق إحصائيات الإدارة الذاتية.

وتعاني مخيمات النازحين ومراكز الإيواء مع حلول فصل الشتاء نقصا كبيرا في الخدمات بعد تعليق المنظمات الانسانية عملها إثر هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة، فيما تسعى الإدارة الذاتية إلى سد هذا النقص ضمن امكانياتها المتوفرة.

يقول عضو لجنة متابعة شؤون النازحين في بلدة تل تمر، جوان داود، أنّه «بعد الهجمات التركية على مدينة سري كانيه، نزح الآلاف من السكان، حيث يقطن 4 آلاف عائلة في منطقة تل تمر بينهم 5339 طفلاً».

ويضيف في تصريحات لوكالة نورث برس «نواجه صعوبةً كبيرةً في تأمين احتياجات النازحين بسبب نقص المنظمات الاغاثية التي غادرت أغلبها المنطقة، وتقتصر المساعدات وفق إمكانيات الإدارة الذاتية ».

ويوضح داود أنّه «مع حلول الشتاء كثرت متطلبات النازحين للمستلزمات الشتوية خصوصاً اللباس والمدافئ والاغطية، ونحن نعمل على تأمين احتياجاتهم لكن الإمكانيات الضئيلة بين أيدينا، تحدّ من تقديم المساعدة بالشكل المطلوب».

وعن تقديم الخدمات في مخيم «واشوكاني»، قالت إحدى النازحات لوكالة أنباء هاوار إن «الإدارة الذاتية قدمت لنا الخيم ومستلزماتنا اليومية، كما تقدم منظمة الهلال الأحمر الكردي الرعاية الصحية لنازحي المخيم، أما بالنسبة للمنظمات الدولية فإلى الآن لم تقدم أي مساعدة للنازحين».

وأشارت النازحة إلى حاجتهم «للمدافئ والألبسة الشتوية، نظراً أنه لدى عائلتنا أطفال صغار ويفتقدون للألبسة الشتوية، وهم معرضون للمرض، مطلبنا الوحيد هو عودتنا إلى سري كانيه والعيش بأمن واستقرار».

وتشهد مناطق شمال وشرق سوريا حركة نزوح مستمرة منذ بدء العدوان التركي على المنطقة, وافتتحت الإدارة الذاتية مؤخرا مخيمين أحدهما في بلدة التوينة بريف مدينة الحسكة وسمي مخيم «واشوكاني» والأخر في قرية تل السمن بريف الرقة.

 

التعليقات مغلقة.