شبكة روج آفا الإعلامية

الإدارة الذاتية: لجنة دستورية بهذه التشكيلة لن تحقق طموحات الشعب السوري

????????????????????????????????????
312

زار قبل أيام وفد من شمال وشرق سوريا العاصمة الأمريكية واشنطن. الإدارة الذاتية أوضحت أسباب الزيارة, مؤكدة في الوقت ذاته أن اللجنة الدستورية المعلن عنها لا تلبي طموحات الشعب السوري.

في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة, زار وفد للإدارة الذاتية قبل أيام العاصمة الأمريكية واشنطن وضم الوفد كلا من رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، ونائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية إليزابيت كورية، وعدد من المسؤولين في شمال وشرق سوريا.

وأوضحت إليزابيث كورية، خلال حديثها لوكالة نورث برس، أن الزيارة جاءت «لتوضيح بعض المعوقات والتحديات التي نعاني منها في سوريا، وخاصة في شمال وشرقي سوريا، معتمدين على الحوار والعمل الدبلوماسي، وهو ما انتهجناه منذ بداية الحراك، مع توضيح التخوفات التي تعاني منها الإدارة الذاتية الديمقراطية».

وأجرى الوفد لقاءات مع مسؤولين في عدد من المؤسسات الأمريكية منها الكونغرس إلى جانب لقاءات مع كبار الباحثين في مراكز دراسات وبحوث متعددة تهتم بالشأن بالسوري والتي تقدم الاستشارة والدراسات للإدارة الأمريكية حول القضية السورية.

وأشارت إليزابيت كورية إلى أن هناك تخوفات لدى الإدارة الذاتية من حيث توجه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا «الذي حوَّل تركيا إلى معبر للإرهابيين بهدف دخولهم إلى سوريا، إضافة لمحاولة تركيا اقتطاع أجزاء من سوريا بدءاً من الباب ومروراً بجرابلس وعفرين، مع إحداث تغيير ديموغرافي بخاصة في مدينة عفرين».

وتوصلت قوات سوريا الديمقراطية وتركيا بوساطة أمريكية الشهر المنصرم لتفاهمات بشأن أمن الحدود, ورغم التوصل لاتفاق الآلية الأمنية إلا أن الرئيس التركي يواصل تهديداته لمناطق شمال وشرق سوريا.

وأضافت إليزابيت كورية « تركيا تهدد شمال وشرقي سوريا، في محاولة لضرب الاستقرار وضرب مشروع الإدارة الذاتية، سواء عبر الطرق العسكرية أو خلق الفتن بين مكونات الشعب السوري في شمال وشرقي البلاد».

وبصدد معتقلي «داعش» في سجون الإدارة الذاتية, اعتبرت كورية أنهم يشكلون قنبلة موقوتة وخطرا على المنطقة والعالم أجمع, مشددة على ضرورة أن تكون هناك آلية لمحاسبة هؤلاء «الدواعش»، وإقامة محكمة دولية لمقاضاتهم على الجرائم التي ارتكبوها.

واستسلم آلاف الإرهابيين مع عائلاتهم، خلال معارك التحرير التي خاضتها قوات سوريا الديموقراطية في شمال وشرق سوريا والتي انتهت بإعلان القضاء التام، في الـ 23 آذار الماضي، على ما تسمى «الخلافة» التي أعلنها تنظيم «داعش» في سوريا والعراق عام 2014.

وبحسب الإدارة الذاتية هناك أكثر من 6 آلاف من مرتزقة داعش ضمن سجون الإدارة، ألف مرتزق منهم من جنسيات أجنبية، بالإضافة لأكثر من 30 ألف شخص من عوائل المرتزقة بين طفل وامرأة في مخيمات الإدارة،  بينهم 12 ألف (8 آلاف طفل و4 آلاف امرأة) من أوربا والدول الغربية وآسيا الوسطى.

ونوهت كورية إلى أنه رغم القضاء على التنظيم المتطرف جغرافيا « إلا أنه لم ينتهِ من مناطقنا، التي تعاني من خلايا نائمة ومن إعادة التنظيم لنفسه».

وحول اللجنة الدستورية التي أعلن عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس الاثنين المُنصرم دون مشاركة ممثلي شمال وشرق سوريا, قالت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية إن مشروع اللجنة الدستورية لم يكن بالشكل الصحيح كونه لا يشمل كافة الأطراف السورية.

وتابعت أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2254) ينص على «الانتقال السياسي الذي يعتمد  أولاً على وقف إطلاق النار، وإجراءات بناء الثقة، ومنها إطلاق سراح المعتقلين وعودة المهجرين والنازحين، والنقطة الثانية هي هيئة حكم انتقالي لصلاحيات كاملة», مضيفة أن هذه الأمور لم تحصل وأن لجنة بهذه التشكيلة لن تحقق طموحات الشعب السوري في نظام ديمقراطي يعترف بالجميع ولن تكون إلا مماطلة للوقت .

وتطالب الإدارة الذاتية المجتمع الدولي بإعادة النظر بهذه الخطوة غير العادلة، مؤكدة بأن أية لجنة تتناول الأزمة مع غياب إرادة شعبهم لن تكون موضع قبول بالنسبة لهم، وتعاملهم سيكون بالمثل مع النتائج التي تصدر.

التعليقات مغلقة.