شبكة روج آفا الإعلامية

نازحو العدوان التركي.. زيادة أعدادهم في ظل تقاعس المنظمات الدولية

98

في ظل تقاعس المنظمات الدولية عن تقديم أي مساعدة, تزداد أعداد الوافدين إلى مخيمات النزوح التي افتتحتها الإدارة الذاتية لإيواء المهجرين قسرا جراء العدوان التركي المستمر على مناطق شمال وشرق سوريا منذ التاسع من تشرين الأول المنصرم.

وتشهد مناطق شمال وشرق سوريا حركة نزوح مستمرة منذ بدء العدوان التركي على المنطقة, وافتتحت الإدارة الذاتية مؤخرا مخيمين أحدهما في بلدة التوينة بريف مدينة الحسكة وسمي مخيم «واشوكاني» والأخر في قرية تل السمن بريف الرقة.

وتعاني هذه المخيمات مع حلول فصل الشتاء نقصا كبيرا في الخدمات بعد تعليق المنظمات الانسانية عملها إثر هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة، فيما تسعى الإدارة الذاتية إلى سد هذا النقص ضمن امكانياتها المتوفرة.

ووصلت أمس دفعة جديدة من نازحي منطقتي سري كانيه وزركان إلى مخيم «واشوكاني»، وبذلك ارتفع عدد العائلات النازحة من 437 إلى 474، فيما وصل العدد الكلي للنازحين إلى 2195, وفق ما أفادت وكالة أنباء هاوار.

ومن ضمن هؤلاء النازحين 720 طفل/ـة ممن تتراوح أعمارهم بين العام إلى ١٧ عاماً، و49 نازحاً من الكبار في السن ممن أعمارهم تزيد عن٦٠ عاماً.

ويوجد حالياً 196 حالة مرضية مُزمنة كالإعاقة والشلل وأمراض السكري والضغط والرئة والقلب، بالإضافة إلى حالتي سرطان, ويتلقى هؤلاء العلاج لدى نقطة الهلال الأحمر الكردي والتي تُعتبر النقطة الطبية الوحيدة في المخيم.

مستشار مخيمات إقليم الجزيرة، روجهات علي, أكد أن «الأمم المتحدة لم تقدم أي شيء من أجل إنشاء هذا المخيم», كما أكد المُنسق الطبي في منظمة الهلال الأحمر الكردي, جوان سعيد، إن منظمتهم فقط تقدم الرعاية والخدمات الصحية، وقال «حتى الآن لم تقدم أي منظمة دولية الدعم للنازحين في مخيم واشوكاني».

لا يختلف الحال في مخيم تل السمن, إذ يقتصر تقديم الدعم والمستلزمات الأساسية لقاطني المخيم على ما يقدمه مجلس مقاطعة كري سبي/ تل أبيض ومجلس الرقة المدني والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وتقول الرئيسة المشتركة لمخيم مهجري تل أبيض، فادية شريف، إن المخيم يتوافد إليه يومياً من 15-20 عائلة، مُبينةً إلى أن هذه الأعداد فوق مقدرتهم, مناشدة المنظمات الدولية والإغاثية لتقديم الدعم وذلك لاستيعاب الأعداد الهائلة من العوائل التي هُجّرت من منطقة كري سبي وريفها والتي تسكن حالياً في المدارس والمباني غير الصالحة للسكن.

وبحسب إحصائيات مجلس مقاطعة كري سبي، الخاصة بإحصاء المهجرين من المدينة وريفها إلى مدينة الرقة وريفها الشمالي، قُدّرت بـ 27295 مُوزعين على 5459 عائلة، وهناك عوائل أخرى قطنت في مدينة صرين وكوباني والطبقة وغيرها من المدن.

تجدر الإشارة, إلى أن هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقة «الجيش الوطني» على مناطق شمال وشرق سوريا تسببت في استشهاد نحو 500 مدني وجرح أكثر من  1000 آخرين ناهيك عن تهجير مئات الآلاف.