شبكة روج آفا الإعلامية

من ورقة اللاجئين إلى «الدواعش».. أردوغان يبتز أوروبا

135

عاد الرئيس التركي أردوغان الأسبوع الماضي إلى أسلوب الابتزاز والتهديد عند حديثه مع الدول الأوروبية، مستغلا هذه المرة ورقة بعض عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي السجناء في تركيا لتحقيق مكاسب سياسية، حيث تحدث عن «فتح البوابات» أمامهم نحو أوروبا.

وجاء هذا التهديد الجديد بعد أيام قليلة على تجديد تهديده الدول الأوروبية بفتح الأبواب أمام اللاجئين السوريين إلى أوروبا، في حال امتنعت الأخيرة عن تقديم الدعم له في إنشاء ما يسميه أردوغان «المنطقة الآمنة» شمال سوريا.

ويحاول أردوغان وخاصة منذ أن بدأ هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من تشرين الأول المنصرم تحت ذريعة إنشاء «منطقة آمنة», أن يثبت للرأي العام العالمي أنه يسعى إلى مكافحة الإرهاب من خلال تصريحات رنانة بأن تركيا اعتقلت قيادياً من «داعش» هنا واعتقلت مجموعة أخرى هناك.

لكن الدلائل التي تتكشف يوما بعد أخر تؤكد أن تركيا زجت بعناصر سابقين في تنظيم «داعش» في الهجمات التي تشنها  على شمال وشرق سوريا بعد أن غيرت ملابسهم وضمتهم إلى مجموعاتها المرتزقة تحت ما يسمى «الجيش الوطني».

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الأنسان أنه حصل على معلومات موثقة، حول العناصر والقادة السابقين في صفوف تنظيم «داعش» ممن باتوا ضمن الهيكل العسكري لما يسمى «الجيش الوطني», كما نشرت وكالة أنباء هاوار أسماء لعشرات الأشخاص من عناصر التنظيم المتطرف ممن تلقوا دورات عسكرية في تركيا ويشنون معها هجمات على شمال  سوريا منذ الشهر الماضي والتي تسببت في استشهاد مئات المدنيين بينهم عشرات الأطفال وتهجير آلاف آخرين ناهيك تدمير البنى التحتية.

كما يؤكد المبعوث الأميركي السابق لدى لتحالف الدولي ضد «داعش» بريت ماكغورك, أن تركيا ومنذ بدء الأزمة السورية في 2011 سمحت بمرور 40 ألف داعشي قدموا من 110 دول إلى مطاراتها ثم اتجهوا إلى الحدود السورية.

وقال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية, مظلوم عبدي, إن «الرئيس التركي يبتز العالم ببضعة سجناء من إرهابيي داعش. لدينا وثائق تؤكد أن تركيا تستخدم العديد من إرهابيي داعش في غزوها لشمال سوريا».

وأضاف في تغريدة نشرها أمس على حسابه بموقع تويتر «لإيقاف ابتزاز تركيا للعالم وإحباط مخططاتها وإظهارا للحقيقة، وبناء العدالة، يجب عقد محكمة دولية في شمال سوريا، حيث ارتكبت فيه داعش أفظع جرائمها».

ويؤكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية من أن العدوان التركي الأخير على شمال وشرق سوريا «وفر المساحة وأعطى الأمل لعناصر داعش، والمدن التي دخلتها تركيا ستكون قاعدة لداعش ليعيد تشكيل نفسه», محذرا من هجمات محتملة قد يشنها التنظيم في دول غربية.

هذا, وتعتقل قوات سوريا الديمقراطية 12 ألف عنصر من «داعش»، بينهم 2500 إلى ثلاثة آلاف أجنبي من 54 دولة و يضاف إلى هؤلاء نحو 70 ألف طفل وامرأة من عائلات التنظيم موجودون في مخيمات شمال وشرق سوريا.