شبكة روج آفا الإعلامية

كازاخستان تتبنى برنامجا لإعادة تأهيل نساء «داعش»

136

سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الأحد، الضوء على تجربة كازاخستان في استقبال نساء تنظيم داعش بعد هزيمته في سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي.

في إطار برنامج تتبناه كازاخستان لمكافحة التطرف، قالت «نيويورك تايمز» إن الدولة اختارت أسلوب «اللمسة الناعمة» في معالجة مسألة رعاياها الذين انضموا لداعش عوضا عن زجهم بالسجن، مخالفة بذلك سياسة الحذر التي تعتمدها الكثير من الدول التي رفضت استقبال رعاياها ممن انضموا للتنظيم الإرهابي.

وأطلقت كازاخستان في كانون الثاني الماضي، برنامجا لمعالجة التطرف لدى نساء «داعش»، حيث يقول القائمون عليه إنه يعود بالنفع على النساء والمجتمع الذين سيرجعون للانضمام إليه مجددا.

وجنّد داعش نحو 40 ألف مقاتل أجنبي من 80 دولة حول العالم، جلبوا معهم عائلتهم إلى سوريا والعراق، وفق أرقام الصحيفة الأميركية.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت في الـ 23 آذار الماضي القضاء التام على ما تسمى «الخلافة» التي أعلنها تنظيم «داعش» في سوريا والعراق عام 2014، وخلال معارك التحرير استسلم آلاف الإرهابيين مع عوائلهم.

وبحسب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا هناك أكثر من 6 آلاف من مرتزقة داعش ضمن سجون الإدارة، ألف مرتزق منهم من جنسيات أجنبية، بالإضافة لأكثر من 30 ألف شخص من عوائل المرتزقة بين طفل وامرأة في مخيمات الإدارة الذاتية، بينهم 12 ألف (8 آلاف طفل و4 آلاف امرأة) من أوربا والدول الغربية وآسيا الوسطى.

وسلّمت الإدارة الذاتية، خلال الأشهر الماضية،  أطفال أيتام من أبناء مرتزقة «داعش» من الجنسية الفرنسية والهولندية والنرويجية والبلجيكية والدنماركية والاسترالية إلى ممثلي بلادهم. وأعلنت كازاخستان في 10 أيار الماضي أنّها استعادت 231 شخصاً بينهم نساء وأطفال.

وتدعو الإدارة الذاتية باستمرار الدول المعنية لتحمل مسؤولياتها واستعادة مواطنيها من إرهابيي «داعش» وأسرهم. فيما تتردد غالبية الدول الأوروبية في استعادتهم.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن الخبيرة في شؤون التطرف بالمركز الدولي لمكافحة الإرهاب في لاهاي ليسبيث فان دير هايد قولها، إن «الحكومات ليست من المعجبين بتجربة هذا الأسلوب، بسبب المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليه».

وأضافت أن ما هو أكثر من ذلك أن برامج مكافحة التطرف بهذه الطريقة موجودة منذ عقود مضت، لكنها فشلت في إظهار فوائد واضحة.

أما مديرة مركز تحليل النزاعات والوقاية منها، يكاترينا سوكريانسكايا ، فترى أن برامج إزالة التطرف من أذهان معتنقيه لا تقدم أي ضمانات، ولكنها بديلة للسجن أو عقوبة الإعدام لأجل غير مسمى.