شبكة روج آفا الإعلامية

قسد تعزز مواقعها في الباغوز.. واستسلام دفعة أخرى من المرتزقة

132

تعمل #قوات_سوريا_الديموقراطية، على تعزيز مواقعها في #الباغوز، آخر جيب لتنظيم «داعش» شرق سوريا، فيما سلمت دفعة أخرى من المرتزقة أنفسهم اليوم(الجمعة).

وبعدما كان التنظيم الإرهابي أعلن في العام 2014 إقامة ما تسمى «الخلافة الإسلامية» على مناطق واسعة احتلها في سوريا والعراق المجاور، بات وجوده يقتصر اليوم على بقعة جغرافية صغيرة داخل بلدة الباغوز على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وتشهد خطوط الجبهة في الباغوز الجمعة هدوءاً، بعدما أبطأت قوات سوريا الديموقراطية وتيرة عملياتها منذ ظهر أمس الخميس، ما أتاح خروج نحو 1300 من إرهابيي التنظيم وأفراد عائلاتهم.

وقال قيادي في قوات سوريا الديموقراطية لوكالة فرانس برس الجمعة إن القوات تعمل منذ الليل على تعزيز مواقعها حول الجيب المحاصر، وهو عبارة عن مخيم عشوائي محاط بأراض زراعية تمتد حتى الحدود العراقية على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في انتظار خروج المزيد من المحاصرين.

وأفاد القيادي في قوات سوريا الديموقراطية جيا كر أمد، لوكالة فرانس برس عن «احتمال أن تكون العمليات بطيئة الجمعة إفساحاً في المجال أمام خروج المدنيين».

وأضاف «لا نعرف أعداد المتبقين ولا نستطيع أن نقول المئات أو الآلاف»، موضحاً أن «من بقوا في الداخل لديهم عقيدة قوية، فداعش ليس منظمة عادية ويضم انتحاريين كثر سيقاومون حتى النهاية».

وتراجعت وتيرة القتال الخميس بعد ليلة قصف كثيف واشتباكات بدأت الأربعاء إثر شنّ المرتزقة الرافضين للاستسلام هجومين معاكسين على مواقع قوات سوريا الديموقراطية، مستفيدين من عاصفة رملية تضرب المنطقة ذات الطبيعة الصحراوية.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية أعلنت في وقت سابق أن «ثلاثة آلاف إرهابي.. استسلموا» يومي الاثنين والثلاثاء، واليوم الجمعة استسلمت دفعة أخرى من المرتزقة.

وفي الأسابيع الأخيرة، علّقت (ق س د) مراراً هجومها ضد جيب التنظيم، ما أتاح خروج عشرات الآلاف من الأشخاص، غالبيتهم نساء وأطفال من أفراد عائلات المرتزقة، وبينهم عدد كبير من الأجانب.

ومنذ بدء العمليات العسكرية في أيلول/سبتمبر2018، خرج نحو 60 ألف شخص منذ كانون الأول/ديسمبر من مناطق كانت خاضعة لسيطرة «داعش» في شرق سوريا، قبل أن يُطرد منها تباعاً.

وخضع الرجال والنساء والأطفال وغالبيتهم من عائلات إرهابيي التنظيم لعمليات تفتيش وتدقيق في هوياتهم بعد خروجهم. وتمّ نقل الرجال المشتبه بأنهم جهاديون إلى مراكز اعتقال، فيما أرسل الأطفال والنساء إلى مخيمات في شمال شرق البلاد أبرزها مخيم الهول الذي بات يؤوي أكثر من 66 ألفاً.

وتزامناً مع قرب إعلان هزيمة تنظيم «داعش»، قال مستشار #الإدارة_الذاتية_الديمقراطية، بدران جيا كرد، إن إعلان النصر على «داعش» في #الباغوز، سيكون إيذانا بمرحلة جديدة.

وأضاف جيا كرد خلال مقابلة أجرتها وكالة رويترز للأنباء: «ستكون هناك جهود ونضال لكسب الشرعية السياسية لهذه الادارة (الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا) والوصول إلى حل سياسي سلمي» للصراع السوري.

وتابع «صراحة حتى الآن لم يتبلور موقف واضح بشكل جيد… حتى من الشركاء الفعليين الذين قاتلنا جنب إلى جنب ضد داعش».

وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية ستركز على تعزيز العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين والولايات المتحدة ودول أخرى في التحالف الذي يقاتل تنظيم «داعش».

وشدد، على ضرورة أن تقدم الدول الأجنبية المساعدة في إعادة تشييد البنية التحتية وإنعاش الاقتصاد لمنع مرتزقة داعش من الظهور مرة أخرى أو أي عدوان آخر.

وأوضح جيا كرد إن الاتصالات التي بدأت في الآونة الأخيرة مع النظام السوري تعثرت، وأشار إلى أن تصريحات رئيس النظام بشار الأسد في الآونة الأخيرة، أنهت الآمال في الحوار وقد تؤدي إلى «توجه خطير وكارثي» نحو صراع لا ترغب فيه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وقال مستشار الإدارة الذاتية الديمقراطية بدران جيا كرد، في تصريحات سابقة، إن الإدارة الذاتية عرضت خلال اجتماعات في روسيا في الآونة الأخيرة خارطة طريق تتضمن « كيفية حماية مناطق شمال وشرق سوريا من التهديدات الخارجية وكيفية جعل الإدارات الذاتية دستورية ووضع دستور يضمن حقوق كافة المكونات وكيفية توزيع الثروات الاقتصادية بشكل عادل على كل السوريين ».