شبكة روج آفا الإعلامية

صور من باكستان.. تضليل إعلامي تركي حول هجوم سوريا

231

كشف تحقيق لوكالة «أسوشيتد برس» الأميركية عن دعم تركيا لحملات دعاية مزورة على «تويتر» للتأثير على الرأي العام العالمي بشأن عدوانها على مناطق شمال شرق سوريا، ولم تكتف بهذه الحملات بل استخدمت صورا مسروقة من وكالة أجنبية لا تمس للأحداث السورية بصلة.

وفي التفاصيل يقول التقرير إنه عندما شنت تركيا عدوانها على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من تشرين الأول المنصرم، شن مؤيدو الغزو نوعاً مختلفاً من الحملات: هذه المرة كان ميدانها الإنترنت.

عشرات الصور المزورة انتشرت على «تويتر» و«إنستغرام» تظهر جنودا أتراكا يحتضنون الأطفال، ويطعمون الجياع ويحملون النساء المسنات، وحصدت هذه الصور على الكثير من الإعجابات، كما تمت إعادة تغريدها بشكل واسع ومنظم، وتمت مشاهداتها آلاف المرات بفضل «إعادة التغريد» المزورة لهذه الصور.

ويضيف التقرير أنه باستثناء بعض الصور لم تكن معظم الصور حديثة، حيث تم أخذ بعضها من سوريا، ولا علاقة لها بالغزو، كما أن صورا أخرى تمت سرقتها من قصص في أجزاء أخرى من العالم.

وفي الشهر الماضي، بدأت الصور تنتشر في الأيام التي تلت انتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نطاق واسع بعد قراره سحب القوات الأميركية من الحدود، تمهيداً للهجوم التركي على شمال وشرق سوريا.

وبدت أن المنشورات الخاطئة والمضللة التي تروج لتركيا تحصل على دعم من شبكة منسقة من حسابات «تويتر» التي تضخم المحتوى من خلال إعادة التغريد، والهاشتغات المتداولة على «تويتر».

ويقول جديون بلوق، الرئيس التنفيذي لشركة «فاين سايت»، وهي شركة تكنولوجيا تتعقب المعلومات المضللة عبر الإنترنت، بعد مراجعة التغريدات المؤيدة لتركيا بناءً على طلب «أسوشيتد برس»: «هذه حملة غير طبيعية على تويتر. لقد تم فحص تحليل وتواتر التغريدات، واستخدام الصور ومواقع 6 حسابات في تويتر التي روجت للصور من بين أمور أخرى، حيث جميع الصفات تشير إلى سلوك غير موثوق».

وقال بلوق: «يمكن للمرء أن يستنتج أن هذه الحسابات الآلية موجودة لرفع المحتوى ونشر الدعاية».

ومع بداية الغزو التركي لشمال سوريا، تم نشر عشرات الصور المضللة التي تمت مشاركتها على نطاق واسع بمساعدة الهاشتاغات الملمعة للغزو التركي.

ومنذ بداية هذه الهاشتاغات كانت حسابات تويتر – التي تم إنشاء بعضها للتو في شهر أيلول – تتقاسم صوراً إيجابية ومضللة للجنود الأتراك، والتي تمت إعادة تغريدها مئات المرات.

وعلى سبيل المثال، التقطت صورة حديثة يفترض أنها تظهر جنديا تركيا يعطي فتاة سورية الماء، لكن هذه الصورة مزورة وهي من وكالة «أسوشيتد برس» ونشرت في عام 2015.

كما تم تداول صورة زُعم أنها تظهر امرأة سورية باللون البنفسجي يحملها جنود أتراك، وحصدت على إعادة تغريد بشكل واسع، ولكن في الواقع تمت سرقتها من وكالة «أسوشيتد برس» في عام 2010، أثناء عمليات الإجلاء من الفيضانات التي اجتاحت باكستان.

ويضيف التقرير: لقد قامت تركيا باعتقال 452 شخصا انتقدوا الغزو التركي على «تويتر» ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى. كما تحكمت بنشر وجهة نظرها في الغزو التركي على «تويتر» ومنعت أي انتقادات.