شبكة روج آفا الإعلامية

الشرق الأوسط: مصير إدلب يعمق الخلاف بين بوتين وأردوغان

131

قالت صحيفة الشرق الأوسط إن مصير إدلب في شمال غربي سوريا عمق الخلاف بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان بعد تقدم قوات النظام وسيطرتها على ريف حماة الشمالي المجاور لريف إدلب الجنوبي.

وأوضحت الصحيفة أن موسكو اكتفت بإعلان أن المحادثات في الاتصال الهاتفي بين بوتين وإردوغان أمس تناولت جوانب الملفات المتعلقة بالأزمة السورية، من دون أن تتطرق إلى أن الرئيسين تناولا ملفات خلافية، بينما ركزت الرئاسة التركية في المقابل على أن إردوغان أبلغ نظيره الروسي أن تحركات قوات النظام في جنوب منطقة خفض التصعيد في إدلب «تضر بمساعي الحل السياسي في سوريا، وتشكل تهديداً للأمن القومي التركي»، وأعلنت أن إردوغان سيبحث ملف إدلب هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومع بوتين خلال زيارته إلى موسكو الثلاثاء.

وذكرت الصحيفة أن قوات النظام السوري، بدعم روسي، سيطرت على جيب من الأراضي، شمال غربي البلاد، حيث طوّقت «مقاتلي المعارضة» وموقعاً عسكرياً تركياً، أمس (الجمعة)، مستعيدة الهيمنة على بلدات كان خسرها في بدايات الحرب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن مصير الموقع العسكري التركي في بلدة مورك بريف حماة الشمالي، لا يزال غير معروف بعد فرض طوق عليه أيضاً.

ونفى زير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو في بيروت حصار قوات النظام السوري لنقطة المراقبة التاسعة من نقاط مراقبتها الاثنتي عشرة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، الواقعة في مدينة مورك، وفق ما نقلت الصحيفة.

وأشارت «الشرق الأوسط» أن لتركيا قوات متمركزة في 12 موقعاً عسكرياً في إدلب بموجب اتفاقات أبرمتها مع روسيا. وتدعم أنقرة «فصائل معارضة» تسيطر على أراض إلى الشمال قرب حدودها وبعض «الفصائل» التي لها وجود في إدلب.

وعلى وقع التصعيد المستمر منذ نهاية نيسان، باتت مناطق عدة في شمال حماة وفي جنوب إدلب شبه خالية من سكانها، بعد موجات نزوح ضخمة باتجاه الحدود التركية شمالاً. وأحصت الأمم المتحدة فرار أكثر من 400 ألف شخص، فيما قتل 900 مدني جراء القصف وفق «المرصد».

ولا تزال الطائرات الروسية والسورية تقصف مناطق عدة في الريف الجنوبي لإدلب خارج المنطقة المحاصرة، أبرزها بلدة معرة النعمان شمال خان شيخون.

ويستضيف الرئيس التركي نظيريه الروسي والإيراني في أنقرة في 16 أيلول، لبحث الوضع في سوريا، وفق ما أعلن المتحدث الرئاسي، في قمة هي الخامسة من نوعها بين الرؤساء الثلاثة.

ويتوقع محللون، بحسب الصحيفة، أن تواصل قوات النظام هجومها في إدلب في الفترة المقبلة، بعدما أعادت روسيا «تكريس سطوتها وتفوقها في أي نقاش حول إدلب».