شبكة روج آفا الإعلامية

الإدارة الذاتية تنتقد الصمت الدولي حيال مساعي تركيا في التغيير الديمغرافي

????????????????????????????????????
199

انتقدت الإدارة الذاتية الصمت الدولي وعدم إبداء موقف واضح من قبل امريكا وروسيا حيال مساعي التغيير الديمغرافي والمجازر التي تتعرض لها مكونات شمال وشرق سوريا من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته, محذرا في الوقت ذاته من خطر «داعش».

وأصدرت الإدارة الذاتية اليوم الأحد بياناً إلى الرأي العام بصدد سياسة التهجير التي تنتهجها تركيا بحق أبناء شمال وشرق سوريا, مناشدا المجتمع الدولي للتحرك وتحمل مسؤولياته.

وجاء في نص البيان:

«تستمر دولة الاحتلال التركية و مجموعاتها المرتزقة الفاشية في هجماتها القذرة و مجازرها الوحشية على مكونات  شمال وشرق سوريا. إن مكونات  شمال وشرق سوريا الذين ضحوا في الحرب ضد داعش  بأغلى ما يملكون؛ اليوم وبتوافق ضمني من قبل الدولة الامريكية والروسية، يتعرضون للهجمات والمجازر الوحشية من قبل دولة الاحتلال التركي ومجموعاتها المرتزقة من بقايا النصرة وداعش وها هم مجددا يقدمون تضحيات جسام في صد هذه الهجمات و تتعرض قراهم و مدنهم و مناطقهم للقصف و الدمار. يتم انتهاك حقوق الانسان وارتكاب جرائم الحرب بشكل يومي؛ كاغتيال  السياسية هفرين خلف وراعي الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية في قامشلو الأب هوڤسيب بيدويان إلى جانب والده، كذلك قتل المئات من النساء والاطفال واستخدام الاسلحة المحرمة دولياً.

تزامنا مع مساعي التغيير الديمغرافي والمجازر التي تتعرض لها مكونات شمال وشرق سوريا، فإن الصمت وعدم ابداء موقف واضح من قبل امريكا وروسيا وايضاً زيارة الأمين العام للأمم المتحدة غوتيرس، يضفيان الشرعية للدولة التركية ويمنحان فاشي العصر اردوغان المزيد من الجرأة.

إن تجربة دولة الاحتلال التركية في عفرين أمام  الاعين، فقد تم تهجير مئات الآلاف من الكرد و توطين عوائل داعش و النصرة التابعتين للجيش الوطني السوري المرتزق في منازلهم، كذلك تم اختطاف المئات من النساء و الاطفال الكرد العفرينيين و تم ممارسة النهب و السرقة بابشع الوسائل، لكن بالمقابل، ما زالت الامم المتحدة و القوى الدولية صامتة ازاء هذه المجازر و التغيير الديمغرافي الذي يحصل بحق الشعب الكردي في عفرين.

والآن يهدف فاشي العصر اردوغان ودولة الاحتلال التركية الى توطين المرتزقة من بقايا داعش والنصرة الذين تم تدريبهم برعاية الدولة التركية في مناطق شمال وشرق سوريا خصوصاً في منطقتي سري كانيه/ رأس العين و كري سبي/ تل أبيض.

العالم كله يشهد بإن  التي دربت و نظمت داعش و منحته الفرصة، هي ذاتها دولة الاحتلال التركية؛ فقد تم قتل زعيم تنظيم داعش الارهابي أبو بكر البغدادي على مقربة ٥ كم من حدود الدولة التركية في منطقة إدلب الخاضعة لسيطرة تركيا و أيضاً قتل نائبه أبو حسن المهاجر في منطقة جرابلس التي كان يصفها اردوغان ب”المنطقة الاكثر أمانا في سوريا” و الخاضعة لاحتلاله واعتقلت شقيقة البغدادي في إعزاز و قبل أيام تم اعتقال زوجة البغدادي من قبل تركيا.

بالرغم من كل الادلة التي تثبت إن فاشي العصر اردوغان ودولة الاحتلال التركية هما شركاء داعش والنصرة، فأنه ما زال و بشكل يومي يهدد العالم و أوروبا بإرسال مرتزقة داعش اليهم و فتح الابواب امام اللاجئين.

أمام اعين العالم و في البيت الابيض بأمريكا، رأى اردوغان الاحقية لنفسه مجددا بإظهار خريطة الاحتلال على الملأ و التحدث عن مطالبه وخططه لاحتلال  شمال وشرق سوريا والكشف عن نواياه لإبادة شعوب المنطقة. انها لوصمة عار كبيرة؛ لا الدولة السورية ولا أي جهة أخرى، لم تبدي موقفاً تجاه تهديدات ومطامع الفاشي أردوغان وذلك دفاعاً عن القيم الإنسانية و الديمقراطية.

بخصوص مسألة اللاجئين في تركيا، لقد تم اتباع سياسة واستراتيجية ممنهجة من قبل الدولة التركية، فالدولة التركية فتحت ابوابها أمام اللاجئين اتباعا لمخطط ممنهج، فقد تم تنظيمهم و توطينهم في تركيا ليتم استخدامهم كتهديد وورقة ابتزاز ضد الانسانية و أوروبا خصوصاً، بشكل غير اخلاقي وبعيد عن كل المعايير.

نناشد جميع العالم و الانسانية بان يرفعوا اصواتهم ضد إبادة المجتمعات الكردية والعربية والسريانية وضد الهجمات الاحتلالية على شمال وشرق سوريا والتغيير الديمغرافي وأن يبدوا موقفاً تجاه هذه الوحشية.

يبدو جلياً إن دولة الاحتلال التركية استمدت قوتها من اللقاء الذي تم بين ترامب والفاشي اردوغان، يستطيع اردوغان و بكل سهولة أن يقولها في واشنطن بانه سيعمل على توطين مليون لاجئ في الرقة و دير الزور.

اردوغان، كخليفة عثماني، ينظر الى شمال وشرق سوريا على انها ملك له و يعتبر سوريا ولاية عثمانية.

كان من المتوقع ان يقول ترامب لأردوغان لا يحق لك احتلال اراضي دولة اخرى و المساس بديمغرافية المجتمعات و ارتكاب المجازر و الابادة بحق الكرد و العرب و السريان، على العكس من ذلك، أدعى بان وقف اطلاق النار صامد و الكرد راضون عن ذلك.

قبل كل شيء، هذا الامر غير صحيح، لا احد راض عن الابادة والاحتلال، كيف لمئات الآلاف من الكرد و العرب و السريان الذين يبادون تحت وطئة قصف دبابات و مدافع و طائرات الاحتلال التركي  و يتم ترحيلهم قسراً من قراهم و مدنهم أن يكونوا راضين بتوطين أناس غرباء في قراهم و مدنهم! لن يكون من الكرد و العرب و السريان أحد راضٍ الا بعد انهاء الاحتلال و انسحاب القوى الظلامية و دولة الاحتلال التركية من أراضينا و لن يكون مسروراً بوقف اطلاق النار بهذا الشكل.

يوجد الآن أكثر من عشرة آلاف من معتقلي داعش الاكثر تطرفاً موقوفين في  شمال سوريا.  مكونات المنطقة من الكرد و العرب و السريان و بمساندة التحالف الدولي، ضحوا بعشرات الآلاف من الارواح في الحرب ضد داعش. بعيداً عن موافقة و إرادة مكونات شمال وشرق سوريا، لا يمكن لأحد ان يرى الأحقية لنفسه بتمرير مخططاته و حساباته على مصير و محاكمة معتقلي داعش.

اذا لم يتم انهاء عمليات الإبادة و احتلال الدولة التركية بحق شعوبنا، فإن خطر داعش الاكبر سيظهر من الآن و صاعداً. لكي لا يصبح تنظيم داعش الارهابي بلاء على الانسانية و لأن هجمات دولة الاحتلال التركية على شمال سوريا يعيد إحياء تنظيم داعش الارهابي، فإننا نناشد و في المقدمة أمريكا، روسيا، التحالف الدولي، الإتحاد الاوروبي، جامعة الدول العربية، الأمم المتحدة بأن يبدو ا موقفاً واضحاً ضد هجمات و احتلال الدولة التركية و أن يسعوا لانسحاب القوى الاحتلالية من أرضنا في اقرب وقت.

نناشد الحكومة السورية تطوير لغة الحوار والتوافق نحن كمكونات شمال وشرق سوريا لم يكن لدينا أي هدف لتقسيم سوريا، الاقوال و الاتهامات التي تطلق ضدنا و التي تدعي سعينا لتقسيم سوريا، غير صحيحة و بعيدة عن الواقعية، نحن قطعنا الطريق أمام محاولات تقسيم سوريا و منذ ٨ سنوات نحارب القوى الاحتلالية و مرتزقة داعش و النصرة لحماية تراب و وحدة سوريا و ان هذا النصر هو فخر لكل شعوب سوريا. مثلما ليست لنا اي نوايا لتقسيم سوريا، يجب على الجميع ايضاً الابتعاد عن التفكير بعودة سوريا الى ٨ سنوات قبل الآن. الافضل هو قبول الآخر و تطوير خطاب الحل تجاه بعضنا البعض.

لأجل سوريا ديمقراطية تتمتع فيها كافة الشعوب بهويتها و حقوقها، إن مكونات شمال وشرق سوريا مستعدين للقيام بواجباتهم و تحمل مسؤولياتهم.

وكمكونات قررنا مسبقاً الدفاع عن أرضنا و كرامتنا حتى آخر لحظة و سنقاوم مهما كانت التضحيات و لن تستقر سوريا بأي شكل من الأشكال إلا بعد إنهاء الاحتلال و انسحابه من ارضنا».