صحيفة العرب: تركيا تحاول تجنب خسارة هيئة تحرير الشام

0
68

شبكة روجآفا الإعلامية

يسعى الاحتلال التركي جاهداً للحفاظ على المجموعات الإرهابية التي تدعمها في سوريا وتجنب خسارتها لهم لاستخدامهم في تثبيت نفوذها ومحاربة الشعب الكردي

وفي مقال نشرته صحيفة العرب، أشارت إلى أن الغموض يبقى سيد الموقف في إدلب مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لإنشاء المنطقة العازلة التي تم الاتفاق عليها بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي أردوغان في 17 أيلول الماضي بمنتجع سوتشي

وبموجب هذا الاتفاق يتعين على الفصائل المرتزقة الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح بحلول 15 تشرين الأول الجاري

وأضافت الصحيفة: «تقول مصادر قريبة من المعارضة السورية إن المخابرات التركية تعمل جاهدة لإقناع الفصائل المقاتلة وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) للقبول بالاتفاق الروسي التركي حول إدلب بيد أنها تجد حتى الآن صعوبة في تحقيق هذا الهدف لجهة خشية تلك الفصائل من أن يكون الاتفاق مقدمة لإنهاء نفوذها في آخر أبرز معاقلها في سوريا»

وذكرت المصادر «أن المخابرات التركية طلبت من الفصائل جردا بأسماء مقاتليها مرفقا بصورة شخصية، فضلا عن بيانات تتعلق بالأسلحة التي بحوزتها بجميع أنواعها، وأن هذا الطلب أيضا شمل هيئة تحرير الشام»

ويرى مراقبون «أن الصعوبة التي تعترض المخابرات التركية اليوم تكمن أساسا في سبل إقناع هيئة تحرير الشام التي تشهد انقساما في ما بينها بين طرف مؤيد للاتفاق وآخر رافض له بشدة»

ويسيطر إرهابيو هيئة تحرير الشام وبعض الفصائل المقربة منها على أكثر من 70 بالمئة من المنطقة المعنية، «الأمر الذي يجعل من الصعب على الأخيرة القبول بالاتفاق الذي يلزمها بإنهاء وجودها بها، وتسليم أسلحتها الثقيلة»

وتضيف الصحيفة: «هيئة تحرير الشام، هي أقوى تحالف للمتشددين في محافظة إدلب. وصنفت تركيا الهيئة في آب جماعة إرهابية انسجاما مع قرار للأمم المتحدة في حزيران، بيد أن هذا التصنيف بقي مجرد حبر على ورق فما تزال أنقرة تتعامل مع هذا التحالف وهي تراهن عليه في تثبيت نفوذها في سوريا وأيضا في محاربة وحدات حماية الشعب الكردي»

ووفقاً للصحيفة: «أن المخابرات التركية تحاول تقديم حزمة من المغريات للهيئة للقبول بالانسحاب من المنطقة الآمنة، أهمها ضمان عدم تعرضها إلى هجوم من قبل النظام أو حليفيه الروس والإيرانيين»

ويستبعد مراقبون أن تدخل تركيا في مواجهة مع إرهابيي هيئة تحرير الشام، حيث أنها لا تريد خسارة إحدى أبرز أدواتها على المسرح السوري في الوقت الحالي

ويسعى أردوغان للحفاظ على الإرهابيين ونقلهم إلى المناطق الواقعة تحت احتلاله لاستخدامهم في شن الهجمات على شعوب الشمال السوري التي تطور إدارة ذاتية تستطيع أن تكون الحل للأزمة السورية عن طريق حفظ وصون حقوق كافة الشعوب القاطنة في هذا البلد الذي دمرته آلة الحرب