شبكة روج آفا الإعلامية

نصرة لعفرين.. الإدارة الذاتية في الجزيرة تدعو للتظاهر غداً

263

دعت رئاسة المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، جماهير الشعب بكل مكوناته وفي كل جغرافيا شمال وشرق سوريا إلى التظاهر يوم غدٍ نصرة لـ #عفرين، وطالبت قوى التحالف الدولي ضد داعش للالتزام بواجباتها والتحرك بموقف واضح ضد المخططات التركية الاحتلالية لشمال وشرق سوريا.

وأصدرت رئاسة المجلس التنفيذي لإقليم الجزيرة، بياناً إلى الرأي العام، مع مرور عام على العدوان الذي شنته تركيا في الـ 20 كانون الثاني الماضي واحتلالها مقاطعة عفرين في الـ 18 آذار 2018.

وجاء في نص البيان: «في هذه الايام نستقبل ذكرى حدث أليم ومقيت يمثل اعتى اشكال الظلم عبر التاريخ من خلال احتلال الطورانية التركية المستحدثة، التي امتهنت بذهنيتها الدولتية الداعشية التلاعب بمصير شعوب سوريا كما كانت ممارسات اجداده العثمانيين في الاحتلال والسلب والنهب والانكار والابادة، انها ذكرى الم ستظل تدفع بشعبنا نحو المقاومة بكل اشكالها حتى التحرير والبناء.

انها ذكرى مأساة احتلال عفرين عروسة روجآفا وكل الشمال السوري التي كانت الام الرحوم بكل ابناء هذا الوطن فاحتضنتهم ولملمت جراحهم وكفكفت دموعهم من خلال استقبالها لمئات الالاف من المشردين والنازحين والعاجزين من كل حدب وصوب.

ان الاحتلال التركي الوحشي لعفرين كان اثر تآمر دولي امام مرأى ومسمع العالم الحر والقوى الدولية المهيمنة والمتنفذة في سوريا وغيرها هو تعبير حقيقي عن حجم الحقد الذي يحمله هؤلاء الذين لم ينالوا نصيبهم الكافي من الانسانية تجاه شعب امن دفع بأبنائه لحرب ثورية انقذ بها الوطن والشعب والعالم كله من خطر الارهاب الداعشي.

كانت مقاومة العصر بحق ولاتزال المقاومة مستمرة وستستمر الى ان تتحرر هذه الارض لتكون مركزا للحضارة الديمقراطية تسمو فيها القيم الانسانية الكونية رغما عن كل حثالات التاريخ والوحوش البشرية والمرتزقة الخدم للعصابات الاردوغانية من سورييي اللسان الذين فقدوا كل صلاتهم بالبشرية والانسانية والقيم والكرامة.

اننا في الادارة الذاتية الديمقراطية لا ندين فقط الاحتلال التركي الفاشي الذي يمارس التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي، بل ندين كل من ساند ويساند، دعم ويدعم سواء بشكل مباشر او غير مباشر، علنا او سرا افرادا ومجموعات وفصائل ودول ومنظومات باشد تعابير واساليب الادانة باعتبار ان الاحتلال جزء من الجرائم ضد الانسانية، وشكل آخر اشد وطأة وتعميما من ممارسات داعش في السبي والسلب والنهب.

ستظل عفرين بمقاومتها تلطم وجوه المتآمرين بمقاومات ابنائها الفريدة، تسأل وتحاسب كل من كانت له يد الغدر في محنتها. ولهذا فان كل المجتمع الدولي والسوري مطالب بالوقوف الى جانب شعب عفرين وارضها ونصرتها في قضيتها التحررية العادلة وتقديم الدعم والمساندة لها على كافة المستويات عسى ان يعيد المجتمع الدولي والبشرية جزءا من ماء وجهها الذي فقدته بتآمرها او سكوتها عن تآمر البعض على ممثلة القيم الديمقراطية المعاصرة عفرين بتنوعها النادر والمميز.

يبدو واضحا ان الدولة الاردوغانية العثمانية المتسلطنة لم تقف عند هذا الحد وتريد الاستمرار في جبروتها ضد شمال وشرق سوريا تحت حجج واهية تدرك هي والعالم أجمع انها ذرائع وحجج لا تقنع حتى اصحاب الفكرة، والانكى من هذا صمت القوى الدولية امام مثل هذه المحاولات وكأنها تفتح الضوء الاخضر للعثمانية الجديدة باقتحام اجزاء واسعة جديدة من سوريا.

وعليه فأننا في الادارة الذاتية الديمقراطية ندعوا المجتمع الدولي وكذلك دول وقوى التحالف الدولي ضد داعش للالتزام بواجباتها الاخلاقية والانسانية تجاه الشعب الذي شارككم الحرب ضد الارهاب وقدم خيرة ابنائه لمحاربة داعش نيابة عن الانسانية الجمعاء ان صح التعبير. والتحرك بموقف واضح وصريح ومعلن وشامل ضد المخططات التركية الاحتلالية لشمال وشرق سوريا سواء بحجة المنطقة الامنة او غيرها.

ونحذر العالم ان هذه المحاولات التركية هي في جزء منها محاولات لإعادة الحياة الى تنظيم داعش وكل التنظيمات المشابهة وهو ما نلاحظه ايضا في عمليات الغزل المتبادل بين تركيا والقاعدة التي اعلنت استعدادها للتحرك مع تركيا ضد مشروعنا التحرري الديمقراطي.

تنديدا واستنكارا لاحتلال عفرين والمشاريع التركية والصمت الدولي عن ممارساته وتهديداته لشمال وشرق سورية ندعوا جماهير شعبنا بكل مكوناته وفي كل جغرافيا شمال وشرق سوريا الى التظاهر الجماهيري الشعبي الواسع يوم 20/1/2019 تعبيرا عن السخط والادانة وللوقوف في وجه المؤامرات والممارسات العدائية تجاه شعبنا في هذه اللحظة التاريخية الحرجة. لنكن جميعا اصحاب المواقف الوطنية الفاعلة ولتكن اصواتنا دعوة لكل العالم الحر للوقوف معنا ضد ادوات الشر والابادة والاحتلال عاشت عفرين حرة الموت للمحتلين والخونة من انصاره».