شبكة روج آفا الإعلامية

منظمة حقوقية تطالب تركيا بالعدول عن قراراتها التعسفية بحق بلديات باكور

76

طالبت المنظمة الحقوقية هيومن رايتس ووتش السلطات التركية بالعدول عن قرارها بعزل رؤساء 3 بلديات مدن باكور (شمال كردستان) منتخبين، واعتبرت إن القرار يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الناخبين وتعليق للديمقراطية المحلية.

وقال مدير المنظمة في أوروبا وآسيا الوسطى، هوغ ويليامسون: «ألغت حكومة الرئيس أردوغان نتائج انتخابات آذار المحلية في المدن الرئيسية الثلاث في المناطق الكردية من خلال عزل رؤساء البلديات المنتخبين الشرعيين».

وأضاف: «تلويث سمعة الرؤساء الشرعيين للبلديات من خلال زعم أنهم لهم صلات غامضة بالإرهاب لحرمان السكان الكرد من ممثليهم المختارين يعرض كل شخص ملتزم بالانتخابات الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون في تركيا للخطر».

وعزلت السلطات التركية الاثنين رؤساء ثلاثة بلديات ينتمون لحزب حزب الشعوب الديمقراطي في مدن (آمد ووان وميردين) بشمال كردستان وعينت مسؤولين حكوميين مكانهم، وزعمت وزارة الداخلية التركية أن رؤساء البلديات الثلاثة يواجهون اتهامات بـ «الإرهاب». وهي التهمة التي يستخدمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد كل المعارضين لسياساته في تركيا ودول الجوار.

منظمة هيومن رايتس ووتش طالبت الحكومة التركية بالعدول عن قرارها والسماح لكافة المعزولين بالعودة إلى ممارسة وظائفهم على الفور، وأكدت أن المقاضاة والتحقيقات التعسفية بحجة جرائم الإرهاب الغامضة تُستخدم على نطاق واسع في تركيا لإسكات منتقدي الحكومة والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين المعارضين لها من خلال عمليات الاعتقال التعسفية.

وشددت «رايتس ووتش» على أن سلوكيات حكومة أردوغان ضد المسؤولين المنتخبين ديمقراطياً انتهاك لالتزامات تركيا بموجب القانون الدولي والإقليمي لحقوق الإنسان. حيث أن هذه الخطوات تنتهك الحق في المشاركة السياسية، والحق في الانتخابات الحرة، والحق في حرية التعبير بموجب الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وشهدت تركيا انتخابات محلية، في 31 آذار الماضي، وتعرض حزب العدالة والتنمية الحاكم لأكبر انتكاسة في تاريخه، مع خسارته أكبر ثلاثة مدن رئيسية، وهي أزمير وأنقرة وإسطنبول، فيما فاز مرشحو حزب الشعوب الديمقراطية في المدن الكردستانية (آمد ووان وميردين وإيله وأكري وشرنخ ورها وغيرها).