شبكة روج آفا الإعلامية

«مناطقنا للسوريين الوطنيين وليست للمأجورين»

141

أدان مجلس سوريا الديمقراطية، البيان الصادر عن ما يسمى بـ «الائتلاف الوطني السوري»، مؤكدا أن «مناطقنا المروية بدماء الشهداء هو الأساس الذي بنيت عليه الإدارة الذاتية»، داعياً الأمم المتحدة والتحالف الدولي للحد من الدور العدائي للنظام التركي وإنهاء احتلاله.

وكان ما يعرف بـ «الائتلاف الوطني السوري» قد أعلن يوم أمس، عبر بيان أن لديه ما يسمى بـ «خطة طوارئ  لتحرير مناطق شرق الفرات من سلطة حزب الاتحاد الديمقراطي».

وجاء رد مجلس سوريا الديمقراطية، عبر بيان، جاء في نصه: «مرة أخرى يخرج المتبقي من الائتلاف وما تسمى بحكومته ببيان يُقدِّمان فيه نفسيهما على أنهما وسيلة من وسائل النظام التركي في تعقيد الأزمة السورية لإفشال أي جهد إقليمي أو دولي لإحداث اختراق حقيقي في الأزمة السورية. وفي بيانه الأخير يستدل منه قبل كل شيء على هلعه من شبه الاجماع الحاصل حيال امكانية مشاركة آمنة وازنة لمجلس سوريا الديمقراطية في العملية السياسية؛ ليس فقط من قبل المجموعة المصغرة (أمريكا، فرنسا، السعودية، مصر، بريطانيا، ألمانيا، والأردن) إنما من خلال المواقف الرسمية المؤخرة التي صدرت من المبعوث الأممي الخاص بالملف السوري السيد غير بيدرسن على ضرورة مشاركة مجلس سوريا الديمقراطية في العملية السياسية.

كما أن هذا البيان يتلمّس منه رغبة أنقرة الدفينة ومضيّها في ارتكاب المزيد من الاحتلالات تُضاف إلى احتلالاتها السابقة لجرابلس والباب واعزاز ولعفرين المقاومة ولمناطق من إدلب وريفي حماة واللاذقية الشماليين، وأن النظام التركي الذي يعاني من أزمات سياسية واقتصادية وبنيوية داخلية يرى في هؤلاء تحميلهم ما استطاعوا بهدف تصدير أزماته. كما أن بيانهم يفيض منه مجاملة وتجميلاً للتنظيمات الإرهابية التي تحتل عفرين وإدلب ومحاولة بائسة للتغطية على ما يقترفونه من جرائم وانتهاكات هم وجيش الاحتلال التركي الداعم لها بحق شعب سوريا.

إننا في مجلس سوريا الديمقراطية في الوقت الذي ندين بأشد العبارات البيان الصادر عن ما يسمى بالائتلاف؛ نؤكد بأن مناطقنا المروية بدماء شهيدات وشهداء قوات سوريا الديمقراطية قد امتزج فيها الدم الكردي بالعربي بالسرياني الآشوري بالتركماني وبالأرمني، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين ومن مختلف تكوينات مجتمعنا هو وحده من أوصل مناطقنا إلى نتيجة الأمن والسلم اللذين نحظى بهما، وهو السبب أن تكون مناطقنا محررة من الإرهاب والاستبداد، وهو الأساس الذي بنيت عليه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا سبيلاً نحو العيش المشترك وأخوة الشعوب ووحدة مصيرها كنموذج الحل الأمثل لحل الأزمة السورية، فعلى من تسول له نفسه أو مجرد التفكير في احتلال هذه المناطق؛ عليه أن يعيد حساباته، فمناطقنا ليست سوى للسوريين الوطنيين وليست للمأجورين المنفذين للأجندات المدمرة . و هذا بحد ذاته أحد أهم الأسباب في الاحتضان المجتمعي للإدارة الذاتية ولمجلس سوريا الديمقراطية وقواتها العسكرية قسد، وفي الوقت نفسه اقتناع أغلب الدول الإقليمية والعالمية بأن الإدارة الذاتية ضرورة تاريخية وخط المجابهة الأول في منع إعادة إنتاج التنظيمات الإرهابية لنفسها من بعد القضاء عليها ميدانياً على يد قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكا ضد الإرهاب.

كما ندعو شعبنا في شمال وشرق سوريا وجميع السوريين في داخل سوريا وفي خارجها ابداء اليقظة والوقوف في وجه الائتلاف بكل من يحتويه اليوم فقد نَفُذَ منه كل أمل ينسج من خلاله التغيير والتحول الديمقراطي وحل الأزمة السورية؛ . كما ندعو السيد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص، مجلس الأمن والجامعة العربية والتحالف الدولي اتخاذ ما يلزم للحد من الدور العدائي للنظام التركي والعمل على إنهاء احتلاله وانتهاكاته للعهود والمواثيق الدولية».