شبكة روج آفا الإعلامية

مقتل «سليماني».. ردود فعل دولية وعربية وإيران تهدد

197

توالت ردود الأفعال الإيرانية والدولية والعربية على مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في غارة أمريكية بالعراق فجر اليوم الجمعة.

وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون), اعتبرت  أن «سليماني وفيلق القدس التابع له مسؤولون عن مقتل مئات من القوات الأمريكية وقوات التحالف», فيما نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حسابه بموقع تويتر صورة للعلم الأمريكي دون أي تعليق.

واعتبر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن خبر مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، أثار فرحاً وابتهاجاً في الشارع العراقي.

بدوره قال روبرت مالي الذي شغل منصب مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط في عهد باراك أوباما: إن الرئيس الحالي دونالد ترامب أعلن عملياً، الحرب على إيران من خلال قتل قاسم سليماني.

رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، اعتبرت أن اغتيال قاسم سليماني ، أثار خطر التصعيد في المنطقة.

من جهتها, اعتبرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن مقتل سليماني سيؤدي إلى تصعيد حدة التوتر في المنطقة بأسرها.

كما قالت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الخارجية أميلي دي مونشالان، إن أولوية فرنسا هي إرساء الاستقرار في الشرق الأوسط، بعد مقتل سليماني.

وقالت مونشالان لراديو «آر تي إل»: «ما يحدث هو ما خشيناه. التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يزداد. الأولوية هي لإرساء الاستقرار في المنطقة».

وأضافت أن كبار المسؤولين الفرنسيين سيقومون باتصالات رفيعة المستوى مع كبار اللاعبين في المنطقة.

رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية، عادل عبد المهدي, اعتبر أن مقتل سليماني «تصعيد خطير، يشعل فتيل حرب مدمرة في العراق والمنطقة والعالم».

بدورهم توعد القادة والمسؤولون الإيرانيون، الولايات المتحدة، بدفعها ثمناً باهظاً لاغتيالها قائد فيلق القدس، فيما اعتبر بعضهم أن الرد الإيراني لا يتطلب «حرباً إقليمية».

وكانت الولايات المتحدة أعلنت مسؤوليتها في وقت سابق عن اغتيال سليماني الذي كان يهم بالخروج من مطار بغداد، عبر قصف صاروخي استهدف موكبه فجر الجمعة.

وقتل في القصف الذي استهدف موكب سليماني، نائب قائد ميليشيات الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس، فضلا عن 10 أشخاص آخرين.

وقالت واشنطن إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري كان يخطط لشن مزيد من الهجمات ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق والمنطقة.

ويأتي مقتل سليماني بعد يومين على اعتداء ميليشيات الحشد الشعبي على السفارة الأميركية في بغداد عقب ضربات جوية أميركية لقواعد تابعة لميليشيات كتائب حزب الله العراق، التي كانت قد استهدفت معسكرا للجيش العراقي يضم جنودا أميركيين.

وفي أعقاب مقتل سليماني, دعت واشنطن رعاياها في العراق إلى التوجه فوراً إلى المطار من أجل السفر، وفي حال عدم وجود رحلات جوية، يجب على المواطنين الأمريكيين الموجودين في العراق، أن يغادروه إلى بلدان أخرى  برّاً.

ويعد قاسم سليماني الذي دخل العديد من الحروب في أفغانستان والعراق وسوريا أحد أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني, ومخططي التحركات الإيرانية  في الشرق الأوسط والعالم.

وتعتبر عملية اغتيال سليماني ضربة كبيرة لإيران وسياساتها في المنطقة لما يمثله الرجل من وزن في السياسة الخارجية لإيران، ويرجح أن يكون للعملية تداعيات كبيرة في الصراع بين أمريكا وإيران.