شبكة روج آفا الإعلامية

محاكمة صحافيين في تركيا.. والتهمة مقال حول انهيار الليرة

303

مثل أمام محكمة في إسطنبول، أمس (الجمعة)، صحافيان تركيان يعملان لصالح وكالة «بلومبيرغ» الأميركية، بتهمة «محاولة تقويض الاقتصاد التركي»، بعد مقال حول انهيار الليرة التركية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فالصحافيان هما من بين قرابة عشرة مدعى عليهم تجري محاكمتهم في إطار القضية نفسها، بعضهم ملاحَق لمجرّد نشره نكاتٍ حول الوضع الاقتصادي.

واتُهم الصحافيان في «بلومبيرغ»، كريم قره كايا وفرجان يالنكيليتش، بمحاولتهما «إلحاق الضرر بالاستقرار الاقتصادي في تركيا»، بعد تقديم «هيئة التنظيم والمراقبة» في القطاع المصرفي شكوى.

ونُشر المقال المذكور في آب 2018، في وقت كان فيه سعر الليرة التركية يشهد انهياراً مقابل الدولار الأميركي في خضمّ أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة.

وأدانت بلومبيرغ محاكمة الصحافيين، قائلة إنهما تناولا «بدقة أحداثا جديرة بالاهتمام».

من جهتها، اعتبرت منظمة «مراسلون بلا حدود» أن هذه المحاكمة «تُظهِر ميلاً جديداً مقلقاً يستهدف منع تغطية الشؤون الاقتصادية بشكل حر».

وتأتي تلك المحاكمة ضمن حملة قمع طالت منذ فترة صحافيين ووسائل إعلام، إذ يقبع ما لا يقل عن 126 صحافياً أو عاملاً في المجال الإعلامي في السجون التركية، بحسب ما تؤكد نقابة الصحافيين الأتراك.

وعلى الرغم من محاولة السلطات التركية التقليل من حدة الوضع الاقتصادي، أظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي الجمعة، أن مؤشر ثقة المستهلكين الأتراك انخفض إلى 55.8 نقطة في أيلول، بعد أن زاد إلى 58.3 نقطة في آب.

وبلغ المؤشر 55.3 نقطة في أيار وهو أدنى مستوياته منذ بدء نشر البيانات في 2004. ويعكس مستوى الثقة دون 100 نقطة توقعات متشائمة بينما تشير القراءة فوق هذا المستوى إلى التفاؤل.

ويعاني الاقتصاد التركي من أزمة حادة، إذ شهد في 2019 أول ركود له منذ 10 سنوات. كما بلغت نسبة التضخم 20 في المئة، في حين فقدت الليرة التركية نحو ثلث قيمتها أمام الدولار في 2018.