شبكة روج آفا الإعلامية

مجلة فرنسية تسلط الضوء على الاضطرابات الداخلية في تركيا

52

اعتبرت مجلة «لوبوان» الفرنسية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أغرق بلاده في صراعات إقليمية أدت إلى اضطرابات داخلية تمظهرت في انعدام ثقة الناخبين الأتراك، والأزمة الاقتصادية، وعزوف المستثمرين، والتلاعب باللاجئين السوريين، وانشقاقات الحزب الحاكم.

وتحت عنوان «تركيا في حالة اضطراب داخلي منذ ارتداء أردوغان عباءة أمير الحرب»، أشارت المجلة الفرنسية إلى أن الرئيس التركي يدفع بلاده للانزلاق إلى مسار سيئ نتيجة سلسلة من التصرفات المثيرة للجدل التي أدت إلى اضطرابات داخلية وإنذار بالفوضى.

وأوضحت المجلة الفرنسية أن تهديد أردوغان بشن عملية عسكرية على مناطق شمال وشرق سوريا، واستفزازه الولايات المتحدة بمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس400» وغيرها من المغامرات التي قام بها في المنطقة، انعكست على الأوضاع الداخلية، وأدت إلى زيادة مخاوف المستثمرين، لتتفاقم الأوضاع وتصل الأمور إلى درجة الانشقاقات بعد تبادل الانتقادات داخل حزب أردوغان.

وأضافت «لوبوان» أن «الحكومة التركية، لم تعد في موقع، وذلك في مواجهة الأزمة الاقتصادية الصعبة»، مشيرة إلى أن الليرة التركية فقدت ما يقرب من 30% من قيمتها خلال عام.

وتابعت: «كما أن الحزب التركي الحاكم (العدالة والتنمية) عانى من نكسة هائلة من خلال فقدانه بلدية مدينة إسطنبول في يونيو/حزيران الماضي، وهي المدينة الاستراتيجية والاقتصادية الأهم».

ونقلت المجلة عن أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأن التركي، جون ماركو، قوله إن «أزمة فقدان إسطنبول أكبر مثال حي على تآكل شعبية حزب أردوغان».

وأشار الباحث الفرنسي ماركو إلى أن شهر يوليو/تموز الماضي كان الأسوأ لحزب العدالة والتنمية منذ تأسيسه.

ودلل ماركو على فرضيته بعدة وقائع أثارت تصدعاً في الحزب، منها انشقاقات واسعة لقياداته مثل علي باباجان، أحد رموز الاقتصاد البارزين في تركيا.

ولم يغفل كذلك الانتقادات التي وجهها أعضاء سابقين بالعدالة والتنمية لأردوغان وأبرزها تلك التي أطلقها رئيس وزرائه الأسبق أحمد داوود أوغلو.

ووفقاً للباحث الفرنسي فإنه خلال الشهر نفسه واجهت البلاد أزمة اللاجئين السوريين البالغ عددهم 3.5 مليون لاجئ، الذين شعروا بعدم الثقة وتلاعب النظام التركي بمصيرهم، موضحاً أن «كل هذه العوامل لعبت بلا شك دوراً في إضعاف موقف النظام التركي أمام الشعب».

وقال أستاذ العلوم السياسية إن « النظام التركي شن عدوانا من قبل ضد الكرد بعفرين، وإذا نفذ أردوغان وعيده هذه المرة فسيشن هجمات على روج افا ما يعني دخول أنقرة  في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمر الذي يثير مخاوف المستثمرين الأتراك والأجانب من احتمالية فرض عقوبات».

وعادت المجلة الفرنسية قائلة إنه على الرغم من أن المحاكم التركية تحاول الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقلال، تظل البلاد سجنًا كبيرًا للصحفيين – حيث تحتل المرتبة 157 من أصل 180 في التصنيف العالمي لحرية الإعلام، موضحة أن الصحافة بأكملها تقريباً في أيدي السلطة.