شبكة روج آفا الإعلامية

مجزرة سينما عامودا.. الاحتلال التركي يعيد المأساة

328374254618487
131

النيران المفتعلة التي التهمت أجساد أطفال ناحية عامودا داخل سينما شهرزاد قبل 59 عاما, أشعلتها تركيا من جديد لتعيد المأساة عبر عدوان تشنه على مناطق شمال وشرق سوريا منذ الشهر الماضي والذي راح ضحيته مئات المدنيين بينهم عشرات الأطفال منهم من كان ضحية أسلحة محرمة دوليا.

الـ 13 من تشرين الثاني عام 1960، في ذاك اليوم، تقاطر الطلاب من مدارس ناحية عامودا التابعة لمقاطعة قامشلو  نحو دار سينما شهرزاد الذي كان أشبه بإسطبل للحيوانات من اللبن والطين وذات سقف من الخشب والقش وفيه قرابة 200 من المقاعد الخشبية القديمة.

جاء ذلك، بناء على قرار من مدير الناحية بأن يتم حجز سينما عامودا ليوم كامل من أجل دعم الثورة الجزائرية عبر اجبار طلاب المدارس بدفع ربع ليرة سورية وحضور فيلم عن الثورة الجزائرية, وبدلاً من عرض ذلك الفيلم تم عرض فيلم «جريمة منتصف الليل» وكان الفيلم مرعباً ويحتوي على مشاهد لا تناسب أعمار التلاميذ.

تم عرض الفيلم لعدة مرات متتالية خلال اليوم دون استراحة، وفي المرة الاخيرة، الساعة السابعة مساء، تم دفع قرابة 500 طالب الى داخل الصالة، ما أن بدأ الفيلم حتى اندلعت الشرارة الأولى للحريق المفتعل من غرفة تشغيل الفيلم، وتوسع نطاق اللهب الى داخل الصالة.

دقت النواقيس وكبرت الجوامع ليدخل الناس في هرج ومرج هرعوا إلى المكان ليجدوا ما لم يكن في الحسبان حيث ألسنة النار تعانق السماء لتحصد أرواح 283 طفلاً بأعمار تتراوح بين 6-12 سنة، ولم يفتح أي تحقيق في المجزرة إلى حد الآن.

المأساة الرهيبة التي دخلت في ذاكرة الكرد والإنسانية أجمع, يكررها اليوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عبر الهجمات التي يشنها منذ التاسع من تشرين الأول المنصرم على مناطق شمال وشرق سوريا مستخدما كافة أنواع الأسلحة الثقيلة وحتى المحرمة دوليا, ما تسبب في استشهاد مئات المدنيين بينهم عشرات الأطفال ناهيك عن جرح مئات آخرين ونزوح الآلاف قسرا من مناطقهم.