شبكة روج آفا الإعلامية

مئات القضاة الذين سجنهم أردوغان يشتكون للمحكمة الأوروبية

66

تقدم مئات القضاة الأتراك الذين سجنتهم السلطات التركية، وقامت بفصلهم من عملهم، بعد محاولة الانقلاب في 2016، بشكاوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وذلك في مسعى منهم لتسليط الأضواء على ما تعرضوا له على يد نظام الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في بيان الاثنين أنها تسلمت 546 شكوى حول التوقيف المؤقت لقضاة في تركيا بعد محاولة الانقلاب الذي وقع في تموز 2016.

وقالت المحكمة التي تتخذ ستراسبورغ مقرا لها «في تواريخ مختلفة، تم وقف أصحاب الشكاوى الـ 546 وجميعهم قضاة، عن العمل.. بذريعة أنهم أعضاء في منظمة الداعية فتح الله غولن التي تعتبرها تركيا إرهابية وتم اعتقالهم ووضعهم في التوقيف قيد التحقيق».

وبحسب المحكمة، وضع هؤلاء القضاة قيد التوقيف الموقت ثم الحبس الاحتياطي. وأوضحت المحكمة «الاعتراضات التي رفعها أصحاب الشكاوى ضد هذه القرارات قد رفضت. وهي تتضمن دعاوى فردية اعتبرتها المحكمة الدستورية التركية غير مقبولة». وفي أثناء ذلك، اتهم القضاة بالانتماء إلى «منظمة إرهابية»، ولا تزال الدعاوى الجنائية المتعلقة بهذه التهم جارية.

وأحالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تلك الشكاوى إلى أنقرة، التي تستطيع تقديم ملاحظات خطية بشأنها. وتنظر المحكمة بعد ذلك بقبول تلك الملاحظات، وإذا اقتضى الأمر، تعلن عن قراراتها خلال عدة أشهر.

وبعد محاولة الانقلاب 2016، أطلقت السلطات التركية حملات اعتقال غير مسبوقة ضد المؤيدين المفترضين لفتح الله غولن، وأيضاً ضد معارضين أكراد وصحافيين حيث أوقف عشرات الآلاف.

وفي منتصف نيسان، حكمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على تركيا بدفع 10 آلاف يورو كتعويض عن ضرر معنوي لحق بقاض في المحكمة الدستورية التركية أوقف بعد محاولة الانقلاب «لمجرد الاشتباه بانتمائه إلى منظمة إجرامية».

واعتبرت المحكمة الأوروبية أن هذا التوقيف يعدّ انتهاكاً للحقوق التي ينص عليها الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان.

وفي الأول من أذار، كان هناك قيد النظر في المحكمة الأوروبية نحو 3250 طلباً متعلقاً بالتدابير التي اتخذتها أنقرة بعد محاولة الانقلاب، معظمها مرتبطة بحالات توقيف تعدّ غير قانونية.

ويوم الأربعاء الماضي قالت المفوضية الأوروبية إن آمال تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تتلاشى، مشيرة إلى تدهور الأوضاع في المحاكم والسجون والاقتصاد.

وأضافت المفوضية أن ترشح تركيا للانضمام إلى أكبر مجموعة تجارية في العالم مجمد بسبب «المزيد من التراجع الخطير» في مجالات حقوق الإنسان واستقلال القضاء والسياسات الاقتصادية المستقرة.

وقالت المفوضية إن حرية التعبير والاحتجاج تواجه قيودا، وإن الديمقراطية المحلية في خطر، وإن الحكومة «أثرت سلبا» على الأسواق المالية.

وبات من الشائع أن يلجأ المعارضون السياسيون ومعتقلو الرأي في تركيا، والذين يخضعون لمحاكمات صورية، تعود بالأساس لتوجهاتهم السياسية المعارضة لسياسة الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومة حزبه العدالة والتنمية، للمحاكم الأوروبية، على أمل التعريف بقضاياهم، والحصول على الدعم الأوروبي لها.

وتتهم الحكومات الغربية حكومة أردوغان بتقويض سيادة القانون خصوصا منذ محاولة الانقلاب وعمليات التطهير التي أعقبته وطالت عشرات الآلاف من موظفي القطاع العام.