شبكة روج آفا الإعلامية

قمع الكتروني.. تركيا تفرض رقابة واسعة على محتوى الإنترنت

158

منحت تركيا، الخميس الماضي، هيئة الرقابة على الإذاعة والتلفزيون سلطات واسعة للإشراف على جميع محتوى الإنترنت بما في ذلك منصات البث المباشر مثل «نتفليكس» والمواقع الإخبارية.

ووافق البرلمان التركي في بادئ الأمر على هذه الخطوة في آذار من العام الماضي، بدعم من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان.

ويفرض القانون، الذي نُشر في الجريدة الرسمية التركية، على جميع مقدمي خدمات المحتوى عبر الإنترنت الحصول على تراخيص البث من هيئة الرقابة على الإذاعة والتلفزيون، والتي ستقوم بعد ذلك بالإشراف على المحتوى المقدم من هذه الشركات.

وبالإضافة إلى خدمات الاشتراك مثل «نتفليكس» الرائدة في مجال البث الرقمي ، ستخضع المواقع الإخبارية المجانية التي تعتمد على الإعلانات لتحقيق إيرادات، للإجراءات نفسها.

وقال يامان أكدنيز، أستاذ القانون وخبير الأمن الإلكتروني في جامعة بيلجي باسطنبول، إن هذه الخطوة تتعارض مع حزمة الإصلاحات القضائية التي أعلنت عنها تركيا في الآونة الأخيرة والتي تهدف إلى معالجة مخاوف الاتحاد الأوروبي بشأن تدهور حقوق الإنسان.

وكتب أكدنيز على تويتر «أصبح القانون الذي يمنح هيئة الإذاعة والتلفزيون سلطة الرقابة على الإنترنت ساري المفعول اليوم…قريبا، قد يصبح من الممكن حظر الوصول إلى نتفليكس أو مواقع الأخبار التي تنشر محتواها من الخارج».

كما عبر منتقدون عن مخاوفهم من أن تسمح هذه الخطوة للحكومة بتشديد قبضتها على وسائل الإعلام، التي تخضع إلى حد كبير لنفوذ أردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه.

وقال كريم ألتيبارماك وهو محام حقوقي، إن هذه «أكبر خطوة في تاريخ الرقابة التركية» وقال إن المواقع التي تنشر أخبارا معارضة ستتأثر.

رئيسة جمعية الشفافية الدولية أويا أوزارسلان  خلال ورشة إعلامية في شباط الماضي، أوضحت أن عدد المواقع المحظورة في تركيا تضاعف اعتبارا من عام 2013 ليسجل في ذلك العام نحو 113 ألف و398 موقعا.

كما تصدرت تركيا دول العالم في حذف التغريدات بموقع تويتر، حيث قدمت تركيا 73 في المئة من إجمالي الطلبات القانونية لموقع تويتر خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2018.

ووصفت منظمة «Freedom House» في تقريرها «الحرية حول العالم لعام 2018» تركيا بـأنها ليست حرة في الفصل الخاص بحرية الرأي والتعبير.

ووجه حلف الشمال الأطلسي (الناتو)، انتقادات لتركيا في ملف الديمقراطية وحقوق الإنسان، في وقت سابق من العام المنصرم، وأشار إلى أن تركيا هي الدولة الوحيدة ضمن دول الحلف المصنفة كبلد غير حر.