شبكة روج آفا الإعلامية

قصف روسي يستهدف محيط تجمع القوات التركية جنوب إدلب

116

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان, اليوم (الأحد), إن الطائرات الروسية نفذت عدة غارات جوية استهدفت محيط تجمع القوات التركية المتمركزة في معسكر «المسطومة» جنوب مدينة إدلب شمال غرب سوريا.

وأضاف المرصد السوري أن النظام السوري استقدم تعزيزات ضخمة متمثلة بعشرات العناصر المشاة وآليات ثقيلة على محور كفر سجنة في جبل الزاوية جنوب إدلب.

إلى ذلك, شنت الطائرات الروسية غارات جوية جديدة طالت مناطق متفرقة من جبل الزاوية وجبل الأربعين جنوب إدلب، بالإضافة لقصف صاروخي مستمر بعشرات القذائف الصاروخية يطال مناطق جبل الزاوية.

وصباح اليوم، نفذت القوات التركية المتمركزة في محيط سراقب قصفاً مدفعيا استهدف مواقع النظام في بلدة النيرب شرق إدلب، ودارت اشتباكات عنيفة على محاور تل النار – كفرسجنة والشيخ دامس جنوب إدلب بين المجموعات المرتزقة من جهة وقوات النظام من جهة أُخرى.

على صعيد متصل, استقدمت تركيا رتلا عسكريا جديدا دخل من معبر خربة الجوز الحدودي مع لواء اسكندرون مؤلف من 10 آليات توجهت نحو ما تسمى نقطة المراقبة التركية المتمركزة في بلدة اشتبرق في ريف إدلب الغربي.

وبحسب المرصد السوري, وصلت إلى منطقة «خفض التصعيد» خلال الفترة الممتدة من الثاني من شباط/ فبراير الجاري وحتى الآن، أكثر من 2600 شاحنة وآلية تركية, فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في محافظتي إدلب وحلب خلال الفترة ذاتها أكثر 7400 جندي.

في غضون ذلك, قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن أنقرة لم تف بالتزاماتها بشأن اتفاق سوتشي حول إدلب.

وأضاف المتحدث باسم الكرملين في تصريح صحفي، اليوم الأحد، أن الإرهابيين في إدلب يحصلون على معدات عسكرية خطيرة جدا, داعيا إلى تجنب بناء سيناريوهات سلبية بخصوص تطور العلاقات الروسية – التركية، بسبب توتر الأوضاع في إدلب.

ومحافظة إدلب مشمولة باتفاق روسي تركي يعود إلى العام 2018 نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا، وعلى فتح الطريقين الدوليين «إم 4 وإم 5», إلا أن الاتفاق لم يُنفذ كون أي انسحابات للمرتزقة لم تحصل.

وخلال الفترة الماضية, شن النظام السوري هجمات على مراحل, وسيطر على مواقع استراتيجية في ريفي إدلب وحلب بينها الطريق الدولي «إم 5» وحاصر عدة «نقاط مراقبة» تركية في إطار عملية عسكرية بدأها منتصف كانون الثاني/ يناير الفائت بدعم روسي.

وشهدت المباحثات الروسية التركية بالإضافة إلى اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي أردوغان فشلا في التوصل إلى تفاهم حول التصعيد في إدلب.

وكانت أنقرة قالت إنها ستستخدم القوة العسكرية لطرد قوات النظام السوري إذا لم تنسحب بنهاية شباط /فبراير الجاري إلى ما وراء «نقاط المراقبة» التركية, ويحاول أردوغان اللعب على الوتر الإنساني لاستمالة دول أوروبية، إذ دعا الجمعة إلى خطوات ملموسة لمنع «كارثة إنسانية» في إدلب خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.