شبكة روج آفا الإعلامية

فرنسا تستعيد عدداً من أطفال داعش وتتوجه بالشكر لـ ( ق س د)

49

أعلنت #باريس اليوم(الجمعة)، أنها استعادت عدد من الأطفال اليتامى من أبناء مرتزقة داعش الفرنسيين من مخيمات شمال شرق #سوريا، وتوجهت بالشكر لـ #قوات_سوريا_الديمقراطية على تعاونها.

وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة في بيان أن باريس استعادت «العديد» من الأطفال اليتامى من أبناء إرهابيي «داعش» الفرنسيين من مخيمات شمال شرق سوريا، وفق ما نقلت فرانس 24.

وأضافت الوزارة أن الأطفال بعمر الخمس سنوات أو ما دون قد أخضعوا لإشراف طبي وباتوا تحت رعاية السلطات القضائية.

وتابعت الوزارة في بيانها أن القرار قد راعى الأوضاع الصعبة التي يعيشها هؤلاء الأطفال صغار السن. وذكرت مصادر دبلوماسية أنه تمت استعادة خمسة أطفال.

وأضافت المصادر أن الأطفال العائدين، الذين تم تسليمهم للسلطات القضائية و«لأقاربهم المعنيين»، سيتم إخضاعهم لمتابعة طبية ونفسية خاصة.

وفي بيان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، شكر قوات سوريا الديمقراطية ، لتعاونها الذي أتاح استعادة هؤلاء الأطفال.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع الجاري أنه ستتم دراسة كل حالة على حدة فيما يخص استعادة أبناء الإرهابيين من سوريا.

وتدفق خلال الأسابيع الماضية، الآلاف من بينهم العديد من زوجات وأبناء مرتزقة داعش من الباغوز، آخر جيب للتنظيم الإرهابي شرق سوريا. وتم نقلهم إلى مخيم الهول في شمال شرق سوريا حيث يعيش حاليا نحو 65 ألف شخص في المخيم المكتظ.

وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر فابريزيو كاربوني لرويترز في جنيف، قبل أيام، إن هناك ما لا يقل عن 900 طفل دون ذويهم بين النازحين في مخيم الهول وإنهم جاءوا من أوروبا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا.

ووفقاً لمنظمة أنقذوا الأطفال فإنّ أكثر من 2500 طفل أجنبي من 30 بلداً يعيشون حالياً في ثلاثة مخيّمات للنازحين في شمال شرق سوريا. وتطالب المنظمة بـ «إعادة الأطفال الأجانب إلى بلدانهم الأصلية».

أسرى داعش الأجانب

ومنذ تأسيسها في 2015، تخوض قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، معارك كبرى ضد تنظيم «داعش». وطردته من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا. وبات وجوده يقتصر اليوم على بقعة جغرافية صغيرة داخل بلدة الباغوز على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وخلال معارك التحرير، اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية الآلاف من مرتزقة داعش من جنسيات مختلفة. ويشكل ملف الإرهابيين الأجانب عبئاً على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. وتطالب الإدارة الذاتية الدول التي ينحدر منها المرتزقة المعتقلون، بإعادتهم إلى بلدانهم ومحاكمتهم هناك أو إنشاء محكمة من  دول التحالف ومحاكمة هؤلاء المرتزقة.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دعا في الـ 16 شباط الماضي، حلفائه الأوربيين وبريطانيا وفرنسا باستلام مواطنيها ممن انضموا لصفوف تنظيم «داعش» المعتقلين في سوريا، محذرا من أن الولايات المتحدة قد تضطر «للإفراج عنهم».

وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية،في بيانها، مجددا أن المتشددين الذين انضموا لتنظيم «داعش» يجب أن يحاكموا في المكان الذي ارتكبوا فيه جرائم في الخارج.

ووصف الرئيس المشترك لمكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، عبد الكريم عمر، المرتزقة المعتقلين بأنهم «قنبلة موقوتة» وأنه من الممكن أن يفروا خلال أي عدوان على المنطقة، مشدداً في الوقت ذاته على أنه لن يتم إطلاق سراح أسرى «داعش» وأن على دولهم العمل على إعادتهم. كما أشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، لا يمكن أن تتحمل المسؤولية وحدها، وأن عدد السجون غير كاف لكل هؤلاء المتطرفين من «داعش».

وتتباين مواقف الدول الأوربية حيال عودة مواطنيها ممن قاتلوا في صفوف تنظيم «داعش»، إذ عبرت فرنسا عن استعدادها للنظر في قضية مواطنيها حالة بحالة، فيما اعتبرت بريطانيا أنه يجب أن يخضعوا للمحاكمة في المكان الذي ارتكبوا فيه جريمتهم، بينما تؤكد ألمانيا أن من حقهم العودة إليها، في حين يتمثل الموقف الرسمي البلجيكي في العمل على تسهيل عودة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات، شريطة إثبات أن أحد الأبوين بلجيكي. وبالنسبة إلى الآخرين، ستقوم السلطات بدراسة كل حالة على حدة، ومؤخراً أعلنت النمسا أنها لن تسمح بعودتهم، وطالبت بإنشاء #محاكم_دولية داخل #سوريا لمقاضاتهم.