شبكة روج آفا الإعلامية

على نهج أردوغان.. رئيس البرلمان التركي يخالف الدستور

75

رفض رئيس البرلمان التركي، الاستقالة من منصبه بعد ترشيحه من قِبل حزب العدالة والتنمية، لخوض الانتخابات المحلية المقبلة على مقعد رئاسة بلدية مدينة إسطنبول، في انتهاك صارخ للدستور.

وقال بن علي يلدريم، في تصريحات صحفية ، الإثنين: «لا أحد يحدثني عن الفلسفة الأخلاقية في وجود القانون»، في إشارة إلى أن المطالبات باستقالته ذكرت أن أخلاقيات المنافسة الشريفة في الانتخابات تقتضي تركه منصب رئيس البرلمان.

وقبل أيام طالبت نقابة محامي العاصمة أنقرة يلدريم بالاستقالة من منصبه، مرجعة دعوتها إلى تعارض ترشحه على مقعد رئاسة بلدية مع مواد الدستور، مشددة، في بيان لها، على أن رئيس البرلمان مكلف بالتعامل بشكل حيادي ومتساوٍ مع الجميع.

وتحظر المادة 94 من الدستور التركي على رئيس البرلمان ونائبه المشاركة في أي أنشطة أو فعاليات أو مناقشات تابعة للأحزاب السياسية التي يتبعان لها، سواء داخل المجلس أو خارجه، بحسب بيان النقابة.

وأعلن رأس النظام التركي أردوغان، مطلع كانون الثاني الجاري، أن يلدريم مرشح لرئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، وقال: «لا داعي لاستقالته، إذ بإمكانه البقاء في منصبه (كرئيس للبرلمان) لحين انتخابه رئيسا لبلدية إسطنبول، شأنه في ذلك شأن نائب البرلمان الذي يظل محتفظا بعضويته لحين انتخابه رئيسا لإحدى البلديات، وحينها يستقيل من يتم انتخابه من منصبه السابق».

وقال نائب عن حزب الشعب الجمهوري: «ليس من المستغرب أن تأتي تصريحات رفض الاستقالة من حزب دأب على انتهاك القوانين باستمرار».

ويستغل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، أغلبيته في البرلمان لتمرير القوانين الهادفة لاستقطاب الأصوات في الانتخابات المحلية، إذ سارع إلى تمرير حزمة قوانين متعلقة بالمرور والسكك الحديدية، ومنها تنازل الدولة عن جميع المخالفات المرورية المرتبطة بالمعابر، إذ يقتضي المرور منها دفع مقدار معين من المال.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أصدرت في وقت سابق قرارا بعدم إخضاع زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم، لقيود ومحظورات الانتخابات المحلية.