شبكة روج آفا الإعلامية

طائرة مسيرة أميركية ترصد انتهاكات مرتزقة تركيا شمال سوريا

251

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن مسؤولين عسكريين أميركيين شاهدوا لقطات حية صورتها طائرة مسيرة أميركية الشهر الماضي، وتظهر التسجيلات مرتزقة الاحتلال التركي وهم يستهدفون مدنيين خلال هجومهم على مناطق  شمال شرق سوريا.

وقالت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين على علم بالأحداث، إن أولئك المسؤولين العسكريين أبلغوا قادتهم باحتمال أن تكون تلك اللقطات توثق «جرائم حرب».

ويشمل تقرير داخلي أعده مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية ويعربون فيه عن القلق إزاء أربع حالات موثقة لجرائم حرب ارتكبها مرتزقة الاحتلال، تسجيلات لفيديوهات مراقبة أميركية لحادثين.

وجود فيديوهات مراقبة عسكرية، والتي لم يتم الكشف عنها في السابق، يمنح ما يعتبره مسؤولون أميركيون دليلا واضحا على ارتكاب مرتزقة الاحتلال جرائم حرب.

وقال بعض من العسكريين الذين شاهدوا اللقطات إن الفيديو إلى جانب تقارير عسكرية داخلية أولية، أثارت قلقا شديدا حول جرائم الحرب الواضحة، بحسب الصحيفة.

وأفادت الصحيفة أن تسجيلين مصورين لما يبدو أنها عملية إعدام أسيرين في ذات الطريق التي استشهدت فيها الأمينة  العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف، دفعا الجيش الأميركي لإرسال طائرة مسيرة إلى المنطقة لمراقبة مرتزقة تركيا  وكذلك سلامة القوات الأميركية التي كانت تغادر المنطقة بناء على أوامر الرئيس دونالد ترامب.

والتقطت كاميرات الطائرة المسيرة ما يبدو أنها عملية إطلاق نار على سيارة مدنية، وفق مسؤولين أميركيين. ويظهر في الفيديو ومدته 19 ثانية، سيارة رباعية الدفع تسير على الطريق السريع ثم تتوقف بالقرب من سيارة كانت متوقفة على جانب الطريق.

وبحسب المسؤولين الذين اطلعوا على الفيديو، فإن شخصا واحدا خرج من السيارة الرباعية الدفع ثم ركب السيارة المتوقفة. وقال بعض المسؤولين العسكريين الأميركيين إن اللقطات تظهر عملية قتل مدني كردي على يد المسلحين المدعومين من تركيا.

المسؤولون العسكريون الأميركيون شاهدوا لقطات حية صورتها الطائرة المسيرة في اليوم التالي، تبدو أنها ترصد عناصر من مرتزقة تركيا وهم يحاصرون شاحنتين على جانب الطريق السريع. وقال المسؤولون إن حشدا حاصر شخصا ملقى على الأرض خلف إحدى الشاحنتين.

وأضافوا أن الشخص على الأرض يبدو أنه كان ضحية، لكنه أظهر علامات على أنه على قيد الحياة من خلال التحرك، ثم وضع في الجزء الخلفي من الشاحنة الأخرى.

وفي هذه الحادثة، أعرب بعض المسؤولين العسكريين عن اعتقادهم بأن الرجل قد أصيب برصاصة أثناء تواجده على الأرض ثم ألقي به في شاحنة.

وذكر مسؤولون أن جرائم الحرب المحتملة رفعت إلى قيادة الجيش، كما هو مطلوب بموجب قواعد البنتاغون. لكن تلك التقارير قوبلت بالشك، وفق ما نسبته وول ستريت جورنال لمسؤولين، فيما قال مسؤول آخر إن إدارة ترامب لديها حالة مؤكدة لإطلاق مرتزقة تركيا النار على أسرى مكبلي الأيدي، إلى جانب عشرات الادعاءات التي أبلغت عنها قوات سوريا الديمقراطية وموظفو الإغاثة المحليون ولا تزال المنظمات الحقوقية تجري تحقيقات بشأنها.

وتتعرض مناطق شمال وشرق سوريا منذ التاسع من تشرين الأول المنصرم لعدوان تشنه تركيا مدعوما بمرتزقتها, تسبب في تهجير السكان المحليين من السريان والأرمن والعرب والكرد واحتلالهم منطقتي سري كانيه/ رأس العين و كري سبي/ تل أبيض، وارتكابهم جرائم حرب بما فيها إعدامات ميدانية لمدنيين وتمثيل بجثمان المقاتلين.