شبكة روج آفا الإعلامية

صحيفة البيان: «منطقة أنقرة الآمنة».. موت ودمار واعتقالات

195

ذكر تقرير لصحيفة البيان الإماراتية أن ما تسمى «المنطقة الآمنة» التي تذرعت بها تركيا لشن عدوانها على مناطق شمال وشرق سوريا باتت تعج بالموت والدمار وارتكبت فيها المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا أسوأ الانتهاكات.

وقالت «البيان» في تقريرها «أطلقت أنقرة يد الفصائل المتحالفة معها في مدينة رأس العين المعروفة أيضا باسم (سري كانيه) وباتت المدينة التي كانت إلى وقت قريب ملجأ للسوريين الباحثين عن الأمان، والساعين لتوفير حياة كريمة لأطفالهم بعيداً عن أصوات الدانات وقصف الطائرات، غير أن العدوان التركي على شرق سوريا حولها تحت ذريعة إنشاء (المنطقة الآمنة) إلى منطقة تعج بالموت والدمار وتعيث فيها الفصائل أسوأ أنواع الانتهاكات».

ونقلت الصحيفة عن ناشط من المنطقة قوله «منذ اليوم الثاني لدخول هذه الفصائل المدعومة من أردوغان قامت باعتقال شخص من مدينة رأس العين ولم يطلق سراحه إلا بعد أن قام بدفع فدية قدرها 5 آلاف دولار».

وأوضح الناشط «أن هناك عملية نهب وسرقة ممنهجة في الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل الموالية لأردوغان»، مؤكداً أن «الفصائل تتعامل مع (سري كانيه وتل أبيض) كغنيمة أسوة بتعاملهم مع عفرين سابقاً».

وأشار الناشط إلى أن « هذه السلوكيات تؤكد أن الهدف الرئيس لهذه الفصائل وبتوجيه من داعمها التركي هو إجبار أهالي المنطقة على الخروج منها وتهجيرهم بالقوة، ليقوموا بإحلال آخرين بدلاً منهم».

وأضاف «هي عملية تغيير ديمغرافي ممنهجة وبالإكراه، فأكثر من 150 ألف مواطن من أهل المدينة يعيشون الآن خارجها في العراء».

من جهته، أوضح المنسق الإعلامي لمجلس سوريا الديمقراطية إبراهيم إبراهيم، أن المعلومات التي وصلتهم تؤكد أن ما جرى في عفرين من نهب وسرقة للبيوت وإهانة المواطنين يجري اليوم في سري كانيه، مستشهداً بعدد من الفيديوهات التي حصل عليها تؤكد صحة هذه المعلومات.

وأكد إبراهيم صعوبة توثيق كل الانتهاكات قائلاً: «لكن للأسف يصعب علينا توثيق كل ما يجري، بسبب كثرة الانتهاكات التي تحصل وما يمارسونه من قتل وإرهاب ورعب ينشرونه بين المواطنين».

وأضاف «إنها الكتائب نفسها التي دخلت عفرين ونهبت وسرقت المواطنين، وما يقومون به ليس بجديد، فهم يكررون فعلتهم في عفرين، لأن بنية هذا الجيش مؤسسة من كتائب إرهابية وعصابات إجرامية».

وقال المنسق الإعلامي لمجلس سوريا الديمقراطية إن «تركيا والفصائل الموالية لها لم تلتزم بوقف إطلاق النار المتفق عليه»، مشيراً إلى أن القصف وقتل المدنيين لا يزالان مستمرين.

ومنذ بدء عدانها على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من الشهر الجاري, تسبب القصف التركي بنزوح أكثر من 300 الف شخص واستشهاد أكثر من  235 مدنيا و 677 جريحاً.