شبكة روج آفا الإعلامية

صحيفة ألمانية: تركيا محاصرة سياسيا وعسكريا في سوريا

133

قالت صحيفة «هاندلس بلات» الألمانية، إن تركيا باتت محاصرة سياسيا وعسكريا في سوريا بعد سيطرة قوات النظام السوري على مدينة خان شيخون بريف إدلب، مشيرة إلى أن أنقرة باتت الحلقة الأضعف والأقل تأثيرا.

وأضافت الصحيفة «أظهرت تطورات الأيام الماضية أن أنقرة خاضت مقامرة غير محسوبة في سوريا، سيطر النظام السوري على خان شيخون في إدلب، وتجولت قواته في مواقع استراتيجية على مرمى حجر من القوات التركية».

وتابعت «تركيا محاصرة في سوريا عسكريا وسياسيا، وعلى الرغم من أن الخارجية التركية حذرت من أن دمشق تلعب بالنار إلا أن أنقرة تفقد خياراتها بشكل تدريجي في سوريا».

ومضت بالقول «روسيا التي نسقت مع تركيا في أكثر من مناسبة منذ ٢٠١٦ يبدو وكأنها تفكك الوجود التركي في سوريا خطوة خطوة»، مشيرة إلى أن تطورات الأحداث تظهر أن تركيا باتت الطرف الأضعف والأقل تأثيرا في سوريا.

ومنذ نهاية نيسان الماضي تتعرض محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة لقصف شبه يومي من طائرات تابعة للنظام السوري وأخرى روسية، تزامناً مع معارك عنيفة تركزت خلال الأسابيع الماضية في ريف حماة الشمالي.

والثلاثاء الماضي انسحبت المجموعات المرتزقة من مدينة خان شيخون بريف إدلب بعد معارك مع قوات النظام والتي تمكنت في 23 آب الجاري من السيطرة على كامل ريف حماة الشمالي وسط مصير مجهول لما تسمى «نقطة المراقبة التركية» في بلدة مورك.

وتحتل تركيا مساحات من شمال غرب سوريا تحت مسمى «نقاط مراقبة»، إذ تتواجد 12 نقطة تحتلها تركيا داخل الأراضي السورية وغالبيتها موجودة في الأراضي الخاضعة لسيطرة مرتزقة هيئة تحرير الشام المُصنفة على لائحة الإرهاب الدولي.

وتخضع إدلب ومناطق من المحافظات المجاورة لاتفاق توصلت إليه موسكو حليفة النظام وأنقرة الداعمة للمجموعات المرتزقة في أيلول الماضي، نصّ على اقامة منطقة «منزوعة السلاح» تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل المرتزقة، وبحسب بنود الاتفاق كان على تركيا سحب السلاح الثقيل والمرتزقة من تلك المنطقة لكنها لم تفي بوعودها ولم تطبق الاتفاق.

مؤخراً أجرت روسيا مفاوضات عسكرية مع الجانب التركي حول الأوضاع في إدلب. نتائج هذه المفاوضات بقيت غامضة.

صحيفة الشرق الأوسط من جهتها أشارت إلى تسريبات حول مطلب تركي بإبقاء نقاط مراقبة في شمال وغرب خان شيخون في مقابل فتح طريق دمشق – حلب الدولي. وأفادت مصادر تحدثت إليها الصحيفة بأن موسكو تتوقع وضع «ملامح جديدة لخريطة منطقة خفض التصعيد في إدلب على خلفية التطورات الميدانية الأخيرة».