شبكة روج آفا الإعلامية

صحف ألمانية تدعو إلى فرض عقوبات على نظام #أردوغان

17

دعت ثلاث صحف ألمانية الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات اقتصادية قاسية على #أنقرة، على خلفية معاداتها حرية الرأي وعدم اعترافها بنتائج انتخابات بلدية #إسطنبول.

وكانت تركيا شهدت في 31 آذار الماضي انتخابات محلية، وتعرض حزب «العدالة والتنمية» لهزيمة مدوية بخسارته المدن الكبرى إسطنبول وأنقرة وإزمير. قبل أن تقرر اللجنة العليا للانتخابات إلغاء نتائج إسطنبول في الـ 6 أيار الجاري والدعوة لانتخابات جديدة بعد سلسلة من الطعون التي قدمها الحزب الحاكم بزعامة أردوغان.

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة «دير شبيجل» الألمانية، إن تقويض إردوغان للديمقراطية لم يبدأ فقط بالضغط على اللجنة العليا للانتخابات في البلاد، لإجبارها على إعادة الانتخابات المحلية في إسطنبول، لافتة إلى انتهاك الرئيس التركي مبادئ دولة القانون وتأميم الإعلام منذ سنوات.

وأضافت الصحيفة الألمانية، أن الانتخابات المحلية كانت حرة جزئيًا، وأن قرار إلغائها وإعادتها مرة أخرى يوم 23 حزيران المقبل، قضى على آخر ما تبقى من الديمقراطية في البلاد.

ووجهت الصحيفة رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، قائلة: «فرض العقوبات على تركيا سيكون خطوة جيدة، يمكن أن تجبر نظام إردوغان على الالتزام بالديمقراطية»، وتابعت :«أوروبا مطالبة باتخاذ موقف قوي من أنقرة، ولا بد من إظهار الحزم، عن طريق فرض عقوبات أوروبية رادعة».

صحيفة «فرانكفورت راندستشو»، قالت إن التحذيرات فقط لن تجدي نفعًا في التصدي لسياسات الرئيس التركي، مؤكدة أن العقوبات الاقتصادية وحدها من شأنها توصيل رسالة أوروبا القوية إليه، بضرورة التوقف عن مساره الاستبدادي، في حكم تركيا.

الصحيفة الألمانية قالت إن تركيا ليس بإمكانها حاليًا أن تكون شريكة لألمانيا، مضيفة: «لا يفيد الآن تحذير إردوغان بأسلوب رقيق، اللغة الوحيدة التي يفهمها هي لغة العقوبات الاقتصادية».

بدورها، نشرت صحيفة «ستاتجارتر ناخريشتين» مقالا بعنوان «خوف إردوغان»، جاء فيه، أن انتخابات إسطنبول المقرر إعادتها ، من الممكن أن تشهد حدوث تلاعب في نتائجها، مؤكدة أن رئيس البلدية – الملغى فوزه – أكرم إمام أوغلو سيفوز مجددا في أغلب الأحوال، وسوف تستمر سمعة إردوغان في الانتقاص.

من جانبها، وصفت منظمة هيومان رايتس ووتش، الحقوقية الدولية، قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة الاقتراع في إسطنبول بـ«المشبوه»، مؤكدة تعارضه مع الحقوق الديمقراطية لملايين الناخبين الأتراك، في ظل غياب أية أدلة دامغة على أن التصويت لم يكن حرًا أو نزيهًا.

المنظمة الدولية، قالت يوم الأربعاء الماضي، إنه منذ ظهور المؤشرات الأولى على تقدم مرشح الشعب الجمهوري في سباق بلدية كبرى مدن تركيا، وشريان اقتصادها، يروج الرئيس التركي وحزبه العدالة والتنمية لمزاعم وجود مخالفات، أثرت على نتائج العملية الانتخابية، إلا أنه فشل في إثبات ذلك بالأدلة الموثوقة.

وقالت «هيومان رايتس ووتش» إن قرار اللجنة العليا للانتخابات اتسم بالتعسف، وكان مصحوبًا بدوافع سياسية، مؤكدة أنه يقوض حق الناخبين في التعبير عن أنفسهم وآرائهم بحرية في الانتخابات، وهو الحق المحمي بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، مطالبة الجهة التي أصدرت القرار بضرورة  تحديد سبب إلغاء النتائج.

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أكدت ضرورة إجراء عملية مراجعة الانتخابات بنزاهة وموضوعية، من أجل الوصول إلى قرار مسبّب، مع توفير ضمانات لمنع إساءة استغلال السلطة من قبل الجهات المعنية بالاعتراض.