شبكة روج آفا الإعلامية

صالح مسلم: شروط الانسحاب الأمريكي لم تتحقق حتى الآن

249

أوضح صالح مسلم، مسؤول العلاقات الدبلوماسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية سحب قواتها من سوريا جاء بشكل مفاجئ كون الشروط التي وضعتها سابقاً للانسحاب لم تتحقق حتى الآن. مشيراً إلى أن: «الجميع اليوم يسعى إلى تحقيق مصالحه بعد هذا القرار، نحن أيضاً نسعى إلى ضمان مصالح شعبنا والحفاظ على مكتسباته، وقادرون على التواصل مع الجميع والوصول إلى اتفاق».

وفي لقاء، أجرته وكالة فرات للأنباء، أوضح صالح مسلم أن « الولايات المتحدة الأمريكية التي وضعت شروطاً للانسحاب من سوريا لم تتحقق حتى الآن».

وأضاف: «لهذا نعتبر أن القرار جاء بشكل مفاجئ بالنظر إلى ما كانت تؤكده الولايات المتحدة الأمريكية في كل تصريحاتها الرسمية وهي القضاء على تنظيم داعش بشكل كلي، انسحاب القوات الإيرانية من سوريا وتحقيق الأمن والاستقرار في سوريا».

ونوه، إلى أن التحالف الدولي لمحاربة داعش لم يدخل المنطقة بطلب منهم، لهذا فهم لن يطلبوا منه الخروج، وقال: «الحقيقة هي أن التحالف الدولي لم يأت إلى المنطقة لحمايتنا بالدرجة الأولى، كما أننا لا نعتمد عليهم في كل شيء بل نعتمد على قوتنا الذاتية. نحن نمارس الدفاع عن النفس بشكل شرعي. قضية خروج أو بقاء الولايات المتحدة الأمريكية هي قضية تخصهم. على حال كان هناك توافق على أهداف مشتركة سنعمل معاً وفق تلك الأهداف»

ولفت مسلم، إلى وجود علاقة مباشرة للقرار الأمريكي الأخير بالانسحاب من المنطقة وتهديدات تركيا لمناطق شمال وشرق سوريا، قائلاً: « هناك ضبابية حول الموضوع، ولا أحد يعلم على ماذا اتفق الطرفان، لكن ولأن قرار الانسحاب جاء بالتزامن مع التهديدات التركية فلا يمكن الفصل بين المسألتين. خاصة تصريحات أردوغان الذي يهدد بالهجوم ويتوعد المنطقة فمثل هذه التصريحات لن تصدر دون اتفاق».

وتابع: «على ما يبدو أنه أردوغان ناقش هذه المسألة مع الجانب الأمريكي. وحتى الآن لا يوجد شيء واضح وملموس، لكننا نستطيع إدراك أبعاد هذه التصريحات من قبل الطرفين من خلال الأحداث التي تجري على الأرض».

ومضى بالقول: «باقي القوى الدولية سيكون لها حساباتها بعد قرار الانسحاب الأمريكي. هناك خلافات بين تركيا وإيران وروسيا وستظهر هذه الخلافات بشكل أكبر بعد هذا القرار». مضيفاً: «الجميع اليوم يسعى إلى تحقيق مصالحه بعد هذا القرار نحن أيضاً نسعى إلى ضمان مصالح شعبنا والحفاظ على مكتسباته، وقادرون على التواصل مع الجميع والدخول في حوار ومباحثات والوصول إلى اتفاق».

وأكد مسؤول العلاقات الدبلوماسية لحزب الاتحاد الديمقراطي ، أن تهديدات تركيا لمناطق شمال وشرق سوريا حقيقية وقال: «تركيا برئيسها وكل مسؤوليها يهددون في كل تصريحاتهم بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا»، وأضاف: «من جانبنا لن نسترضي أي طرف ونطلب منه أن لا يهاجمنا، ولن نطلب من أحد التدخل والدفاع عنا، نحن قوة وسندافع ونحمي أنفسنا وقرارنا هو الدفاع عن النفس بكل عزيمة وقوة، نحن نثق في شعبنا ونظامنا العسكري القادر على الدفاع والجميع مستعد للقيام بواجبه والدفاع إذا تطلب الأمر».

وبين مسلم أن النظام التركي بهذه العقلية وموقفها المعادي يهدد ويشكل خطراً على السلام في العالم وليس فقط على الشعب الكردي.

وختم حديثه قائلاً: «إذا تعرض منزلك للهجوم وقام أحدهم بالاعتداء عليك فكيف سيكون ردك؟ لا شك أنك ستدافع عن نفسك بكل قوة وتطرد المعتدي، وهذا ما نحن مصرين عليه وسندافع عن انفسنا، ولن نعتمد على أي قوى أخرى».