شبكة روج آفا الإعلامية

رغم التحذيرات.. إيران تتجاهل وتعلق تعهدات بالاتفاق النووي

16

قررت #إيران، اليوم (الأربعاء)، تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى، في ظل التحشيد العسكري الأميركي وتشديد #واشنطن من عقوباتها على نظام #طهران.

وكانت إيران قد أبلغت الأربعاء الماضي، سفراء الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا)، بقرارها «التوقف عن تنفيذ بعض التزاماتها» بموجب الاتفاق النووي. وتزامن ذلك مع مرور عام كامل على انسحاب واشنطن من الاتفاق وفرضه عقوبات جديدة تستهدف صادرات طهران من المعادن الصناعية.

ورغم إعلان أوروبا أنها ستضطر لإعادة فرض عقوبات على طهران حال انتهكت الاتفاق النووي الإيراني، قال مسؤول كبير في وكالة الطاقة الذرية الإيرانية إن طهران بدأت بالفعل تعليق بعض الالتزامات التي قطعها المجلس الأعلى للأمن القومي، حسبما ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا».

يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تتهم واشنطن منذ أكثر من أسبوع طهران بالإعداد «لهجمات» على مصالح أمريكية في الشرق الأوسط. وقد أرسلت حاملة طائرات وسفينة حربية وقاذفات بي 52 وبطارية صواريخ باتريوت إلى الخليج.

وتلوح إيران بإمكانية استهدافها، لا سيما بعد أن أعلن قائد القوة الجوية في «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، أنه إذا أقدمت أميركا على خطوة فسنوجه لها ضربة في الرأس، بحسب ما نقلته وكالة «الطلبة» الإيرانية للأنباء.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في مايو/أيار 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني، وأعاد فرض حزمتي عقوبات اقتصادية شملت قطاعات اقتصادية مهمة أبرزها النفط والمصارف، ما عمق من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها إيران، بسبب إهدار موارد وثروات شعبها على حروبها بالوكالة خارج الحدود.

وتثار شكوك دولية بشأن مدى التزام إيران بالاتفاق الذي وقعت عليه مع القوى الكبرى في العاصمة النمساوية فيينا عام 2015، غير أنها استغلت مرحلة الرفع الجزئي للعقوبات، وسعت تحت مظلة الاتفاق النووي لتوسيع نفوذها العسكري في بلدان مجاورة عبر برامج صواريخ باليستية، فضلاً عن تمويل مادي ولوجيستي لمليشيات مسلحة.