شبكة روج آفا الإعلامية

درة الفرات نفضت عن نفسها رماد داعش وشاركت في مهرجان أوركيش

29

سلافا عبد الرحمن- مرادا كندا

قامشلو- فرقة “درة الفرات” الغنائية التراثية العربية، نفضت عن نفسها رماد سواد داعش لتتألق في مشاركتها بمهرجان”أوركيش الأول للموسيقى وأغاني الشعوب” قادمة من مدينة الطبقة المحررة.

فرقة “درة الفرات” من مدينة الطبقة، إحدى الفرق العربية المشاركة في مهرجان “أوركيش الأول للموسيقى وأغاني الشعوب”, تهدف هذه الفرقة من خلال مشاركتها في المهرجان إلى نشر وإحياء ثقافة شعوب منطقة الفرات والتعريف بالثقافة الأصيلة للشعب العربي في تلك المنطقة، والأهم من ذلك التعبير عن فرحهم بالخلاص من ظلام داعش الذي حرم عليهم حتى عاداتهم وتقاليدهم وتراثهم الشعبي.

تتألف فرقة درة الفرات من 9 أعضاء، 5 رجال و 4 نساء، تتراوح أعمارهم بين 23 إلى 36 عاماً، بعضهم من مدينة دير الزور وآخرون من الطبقة ومدينة الرقة. تعتبر هذه المشاركة هي الأولى من نوعها بالنسبة لهذه الفرقة التي تشكلت منذ حوالي 6 أشهر وهم يتدربون منذ فترة من أجل المشاركة في المهرجان.

وتتميز هذه الفرقة بتمسكها بالفلكلور العربي، وتقدم أغاني تراثية بدوية من بيئة الطبقة حيث تعبر من خلال أغانيها عن ثقافة شعوب إقليم الفرات بشكل عام

وعلى هامش مشاركتها في المهرجان أجرت وكالة أنباء هاوار مع أعضاء الفرقة لقاء عبروا فيه عن فرحتهم بالمشاركة في مهرجان أوركيش.

عضوة الفرقة سمر حسين الحسن من أهالي مدينة الميادين التابعة لدير الزور، والتي نزحت إلى مدينة الطبقة هرباً من بطش وظلم مرتزقة داعش، استقرت في مدينة الطبقة بعد تحريرها من داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية، وانضمت إلى هذه الفرقة هناك.

تقول سمر:”  قبل 4 أعوام  لم نكن نتجرأ أن  نغني أو حتى أن نفكر في ذلك، لأن الغناء كان محرماً علينا بفتاوى داعش المزيفة، ورأينا في مثل مهرجان أوركيش فرصة لنعيد إحياء ثقافتنا وتراثنا الذي كدنا نفقده في ظل سيطرة داعش على مناطقنا، وكنا أشبه بأناس معزولين عن أنفسهم وعن العالم بأسره”.

أنهت سمر حديثها بالقول:” الظلام والسواد الذي نشره داعش بيننا جعلنا نعود إلى الخلف ألف عام وبفضل قوات سوريا الديمقراطية تحررنا من الظلم والعبودية التي كنا نعيشها وأصبحنا نرى النور بعد أن كنا قد فقدنا الأمل في ذلك”.

 

أما بالنسية لعضو الفرقة علي الحسين، البالغ من العمر 36 عاماً من مدينة الطبقة والذي كان يتخذ مكانه في فرق الغناء بمنطقة الطبقة قبل سيطرة داعش على مناطقهم، فقال” في فترة السواد حين كان داعش يحتل مناطقنا، لم يكن هنالك غناء وكان ممنوعاً ولم يكن أحد يتجرأ أن يغني حتى في قلبه خوفاً من داعش، وبعد تحرير منطقة الطبقة عادت بهجة الحياة وألوانها إلى مناطقنا وأرواحنا، لذلك قررنا أن نعيد تشكيل الفرق التراثية والفلكلورية من جديد وإعادة الحلم الذي سلبه منا داعش”.

وعبَّر في ختام حديثه عن سعادته الكبيرة لمشاركتهم في مثل هذا المهرجان الذي أفسح لهم المجال ليعبروا من خلال فرقتهم عن تراث شعبهم.