شبكة روج آفا الإعلامية

حليف سابق لأردوغان يستقيل من الحزب الحاكم في تركيا

65

قدم رئيس الوزراء التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، اليوم الجمعة، استقالته رسميا من حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وكان مجلس إدارة حزب العدالة والتنمية وخلال اجتماع عقده في وقت سابق من الشهر الجاري برئاسة أردوغان طالب باستبعاد رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو و3 نواب سابقين عن الحزب. الاستبعادات جاءت في الوقت الذي يعاني فيه الحزب من زلزال الانشقاقات المستمر.

واليوم، وفي خطوة استباقية لقرار عزله، عقد رئيس الوزراء الأسبق مؤتمرا صحفيا أعلن فيه استقالته من الحزب الحاكم الذي كثيرا ما دأب على انتقاده خلال الأشهر الأخيرة على خلفية خروجه عن القيم والمبادئ التي تأسس عليها، كما سبق وأن صرّح أكثر من مرة.

وقال داود أوغلو في المؤتمر الصحفي: «شهدت الفترات الأخيرة ابتعاد حزب العدالة والتنمية عن قيمه بشكل كبير، كما تغيرت أيضًا بشكل ملحوظ سياساته واللغة التي يتبناها في خطاباته».

وأضاف: «ولقد سبق وأن أبلغنا أعلى مستويات الإدارة بالحزب بمقترحاتنا، وتوصياتنا لتجنب هذه الأخطاء لكن لم يصغ أحد لنا، حتى في البيان الذي أصدرته يوم 22 أبريل/نيسان الماضي.. دعونا إدارة الحزب الحالية لمحاسبة نفسها وتصحيح المسار».

وأشار أوغلو إلى أن إن قرار العزل لا يتسق مطلقا مع مبادئ الحزب, مضيفا: «من يظنون أنهم بمثل قرارات الفصل هذه قد نجوا من الانتقادات داخل الحزب، سيشعرون بويلات ذلك من داخلهم», مؤكدا أنه «لم يعد لدى الإدارة الحالية للعدالة والتنمية أية فرصة لنقل تركيا إلى مستقبل أفضل، وبناء عليه أعلن استقالتي من ذلك الحزب رغبة منا في تأسيس كيان تسوده الديمقراطية، لا يعترف إلا بالكفاءة، ويبتعد كل البعد عن المحسوبية والمحاباة».

وكان داود أوغلو تولى رئاسة الحكومة بين 2014 و2016 قبل أن تدب الخلافات بينه وبين أردوغان، ليبدأ بتوجيه سهام النقد اللاذع إلى رئيس الحزب وسياسته الداخلية والاقتصادية، خاصة في أعقاب خسارة انتخابات بلدية إسطنبول مرّتين خلال 4 أشهر.

وخسر حزب العدالة في حزيران الماضي منصب رئيس بلدية كبرى المدن التركية أمام حزب الشعب الجمهوري، لأول مرّة منذ 25 عاما، وذلك بفارق كبير خلال إعادة الانتخابات.

وتسممت العلاقات بين الحليفين السابقين، أحمد داود أوغلو وأردوغان في أعقاب اتهامات وجهها الأخير لداود أوغلو الذي هدّد في المقابل بكشف أسرار قال إنها «ستجعل وجوه الكثيرين تسودّ».

ويواجه حزب العدالة والتنمية أزمة كبيرة، وسط تصاعد أصوات من داخله تدعو إلى ضرورة وضع حد لسياسات إردوغان وتفرده بالسلطة، في ظل النظام الرئاسي الذي تم إقراره العام الماضي.