شبكة روج آفا الإعلامية

حركة الثقافة والفن تعمل على إحياء ثقافات القرى

363

الفيديو: https://we.tl/CSFQV2kT9T

تل تمر- قال الإداري في حركة الثقافة والفن الديمقراطي في اقليم الجزيرة جوان داوود بأن العمل على فتح مراكز ثقافية في القرى الريفية تعد من أولى اهتمامات حركة الثقافة والفن الديمقراطي في هذه المرحلة التي وصل المجتمع القروي فيها إلى حافة فقدانه لثقافته نتيجةً للتهميش الثقافي الذي مورس بحقه من قبل الأنظمة السابقة, ساعين لتطوير ثقافات الشعوب القاطنين في القرى والاحتفاظ بعاداتهم وتقاليدهم, إلى جانب نشر ثقافة الأمة الديمقراطية على مبدأ المحبة وأخوة الشعوب.

جاء ذلك في لقاء أجرته وكالتنا مع الإداري في حركة الثقافة والفن الديمقراطي في إقليم الجزيرة جوان داوود حول نشاطاتهم في المناطق الريفية .

وفي مستهل حديثه تطرق جوان إلى أهدافهم من هذه النشاطات قائلاً “عملنا كحركة الثقافة والفن الديمقراطي في منطقة تل تمر هو تطوير الثقافة والفن الأصيلة لشعوب منطقة روج آفا وشمال سوريا الهدف الأساسي منها هو الاحتفاظ بثقافات الشعوب وخاصةً الأقليات وذلك عبر نشر ثقافة الأمة الديمقراطية التي إحدى   ركائزها الأساسية هي ممارسة الشعوب لثقافاتها الأصلية كون الثقافة تعبر عن هوية مجتمع.

نحن نركز عملنا في الأرياف قبل المدن ومن خلال عملنا هذا في القرى نسعى لجمع الاكتشافات والمواهب الواردة من القرى والعمل على تطويرها”.

ما دافع اهتمامكم بالقرى على وجه الخصوص؟

وتابع جوان “وذلك لعدة أسباب أولها إن القرى هي المصدر الأساسي لبناء الثقافات والعادات والتقاليد فغالبية الاكتشافات التي ظهرت وتتطور في يومنا الراهن كانت مصدرها من القرى, والسبب الثاني والأهم في المرحلة الراهنة هو ان الشعوب القاطنة في القرى وصل بهم الامر    إلى حافة فقدانهم ثقافاتهم    هو التهميش الذي مورس من قبل    الأنظمة السابقة وإعطائهم الأهمية للمدن بدلا من الريف, وحتى أن تلك الأنظمة قاومت ثقافات شعوب المنطقة إضافة إلى أنهم زرعوا عادات وتقاليد غريبة.

فإننا من خلال عملنا في القرى نسعى لأحياء الثقافات الأصيلة التي تحض على المحبة وأخوة الشعوب والذي يناهز عمرها آلاف السنين, لكافة شعوب المنطقة ومنعها من الاندثار”.

وعن نشاطات حركة الثقافة والفن في قرى جبل كزوان قال جوان “عملنا الحالي هو التحضير لافتتاح مركز للثقافة والفن في منطقة جبل كزوان؛ سكان منطقة جبل كزوان هم أيضاً  عانوا كثيراً من التهميش الثقافي في فترة حكم النظام البعثي”.

وأضاف “نحن رأينا في بناء مثل هذه المراكز الثقافية في جبل كزوان  هدفاً أساسياً لنا كون الجبل له تاريخ عريق ويحتضن بداخله أماكن أثرية, وما لفت انتباهنا خلال اجتماعنا مع أهالي القرى رأينا أمثلة كثيرة تدل على ضرورة اهتمامنا بهم, مثلاً حين اجتماعنا مع الأهالي للبحث عن من يملكون المواهب والكفاءات الثقافية وجدنا الكثير من الأمثلة وكان أحد أبرزها عندما طلبنا في الاجتماع من ذوي الكفاءات والمواهب ليشاركوا في المركز الثقافي قالت لنا أُم مسنة ’أنني اتقن فن تطريز الحياكة القديمة وهذا ليس بالإمكان قبولها’  دون أن تعلم بأن هدفنا هو البحث عن مثل هذه المواهب؛ ولعل الكثير من العادات والتقاليد والثقافات كهذا انصهرت بسبب عدم اهتمام أحد بهم, إلا أننا من خلال عملنا هذا سنعيد أحياء الثقافة والفن الأصيل للشعب العربي القاطن في قرى جبل كزوان ولكافة الشعوب الأخرى”.

ماذا يعني الثقافة والفن بالنسبة للشعب؟

وتابع قائلاً “عندما نقول إحياء الثقافة الأصيلة للشعوب هذا لا يعني بأننا نُحْيي الثقافات التي زيّفَتْها الدولة القومية, ولكن نحن نعود إلى إحياء الثقافات التي نشأت وطورت على يد المرأة منذ بداية تاريخ نشأة البشرية.

وبالتالي الثقافة والفن هي الهوية الأساسية لشعبٍ ما وتعبر عن تقدمه, وبدون احتفاظ الشعب بثقافته وفنه الأصيل لا يستطيع إثبات وجوده كشعب.

ونحن الشعب الكردي عانينا عبر التاريخ من عمليات الإبادة الثقافية وتعرضنا لأشد أنواع ممارسة الصهر من قبل الأنظمة المستبدة مما أدركنا مدى ارتباط الثقافة والفن بالشعب وخطورة إبادة تلك الثقافة والفن, ونحن لا نريد أن يتعرض أي شعبٍ في منطقتنا لهذه الممارسات”.

وفي الختام أكد الإداري في حركة الثقافة والفن الديمقراطي جوان داوود بأنهم “كحركة الثقافة والفن الديمقراطي سنخطو دوما خطوات نحو إحياء ثقافات الأرياف, في عموم أرجاء روج آفا, وفي منطقة تل تمر بدأنا ببناء مركز الثقافة والفن في جبل كزوان ولاحقاً سنبني مركز آخر في خط الشهيد دلكش التابع لمنطقة تل تمر, وسنستمر دائماً بعملنا هذا من أجل تعزيز وتطوير ثقافات الشعوب الأصيلة”.