شبكة روج آفا الإعلامية

جيفري: هدفنا ليس البقاء في سوريا وملتزمون بالقرار 2254

154

قال مبعوث واشنطن إلى سوريا والتحالف الدولي ضد «داعش»، جيمس جيفري, إنه يجري تعويض خفض تعداد القوات الأمريكية في سوريا, متوقعا رؤية المزيد من الالتزامات من دول التحالف, لافتا إلى أن هدفهم ليس البقاء في سوريا، ولكنهم يلتزمون بالقرار الأممي رقم 2254.

وخلال لقاء أجراه موقع «ذا ديفينس بوست» الأمريكي المتخصص في الشؤون الأمنية, علق المندوب الأمريكي لواشنطن لدى التحالف الدولي لمناهضة داعش جيمس جيفري، على تقرير المفتش العام للبنتاغون، وقال إن هناك بعض التخفيض في القوات في سوريا، مضيفا: «نحن نعوّض ذلك من خلال الحفاظ على وجود قوي للغاية في العراق، ومن خلال مراقبة جوية قوية للغاية، وبوجود المزيد من قوات التحالف على الأرض، حيث أعلنت الدنمارك أنها ستكون في شمال وشرق سوريا الأسبوع الماضي. لذلك نجد طرقاً للتعويض عن ذلك».

وكان تقرير البنتاغون خلص إلى أن تخفيض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدد القوات الأمريكية في شمال وشرق سوريا قد ساهم في إعادة إحياء داعش من جديد، وكذلك قوّض من القدرات على مراقبة نشاط داعش في مخيم الهول.

وتابع جيفري « لدينا الكثير من قوات التحالف، لدينا الجيش العراقي كله، لدينا قوات سوريا الديمقراطية، نقوم بتسليحهم وتجهيزهم في شمال وشرق سوريا، هذا جهد هائل لمواجهة مرتزقة داعش».

وأقرّ جيمس جيفري بأنه ربما تكون فعالية تلك القوة قليلة، لكنه أشار في حديثه إلى أنه تحدث للتو مع جميع القادة الذين يعتقدون أنهم قادرون على القيام بالمهمة.

وفي معرض رده على سؤال عن دور أكثر للتحالف، توقع جيفري رؤية المزيد من الالتزامات من الدول الأعضاء في التحالف، ولكنه رفض ذكر أسماء تلك الدول، لأنه وبحسب جيفري، الأمر يتطلب تنفيذ إجراءات برلمانية ودستورية خاصة بتلك الدول.

كذلك أشار جيفري في معرض رده على سؤال حول التسجيل الصوتي لزعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي الذي دعا فيه أتباعه لاستهداف السجون. إلى أن الولايات المتحدة لطالما تتخذ الخطوات  لتأمين مراكز الاعتقال هذه التي تحتجز مرتزقة من داعش وعائلاتهم.

وأبدى جيفري مخاوفه من وجود القاعدة وفروعها، وقال إن القاعدة في سوريا تُشكل تهديداً قوياً على الأمن القومي الأمريكي، مشيرا إلى أن وزارة العدل الأمريكية قدّمت مكافأة نقدية لمن يدلي بمعلومات حول أفرع القاعدة في سوريا.

وبخصوص الحملة التي تقودها روسيا والنظام السوري في إدلب، أعرب جيمس جيفري عن امتعاضه عما يفعله الروس والنظام، وقال إنهم يستخدمون استهداف القاعدة في إدلب كذريعة لشن هجوم بري لاستعادة النظام للأراضي التي خسرها من قبل، ودفع النازحين، الذين يوجد منهم ثلاثة ملايين بشكل أشبه للهجرة الجماعية.

وأكّد جيفري أن تلك الهجمات وما تتبعها من نتائج وخيمة كارثية تنتهك القرار2254 (قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 الصادر في ديسمبر 2015 والذي يدعو إلى وقف إطلاق النار والتسوية السياسية).

وأكّد جيفري أن هدف واشنطن ليس البقاء في سوريا، وقال «على الرغم من أنه ليس هدفنا أن نكون في شمال وشرق سوريا، فإننا في شمال وشرق سوريا، وهذا بطبيعته يحرم النظام من الوصول إلى تلك المناطق».

وانتقد جيفري محاولات النظام وإصراره على العودة إلى شمال وشرق سوريا، وقال بأن وجود الولايات المتحدة في شمال وشرق سوريا مرتبط بعمليات محاربة مرتزقة داعش، ولفت إلى القرارات الدولية ذات الصلة التي يلتزمون بها وهو قرار الأمم المتحدة رقم 2254، الذي يُوضّح أنه يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد ويجب أن لا يحاول أحد الحصول على المزيد من التضاريس من أي شخص آخر، و«هذا هو موقفنا».

وأضاف «عندما حاولت قوات النظام أو قوات حلفائها اختراق شمال وشرق سوريا، اتخذنا كل الوسائل الضرورية لضمان توقف الاختراق، وسيستمر ذلك».