شبكة روج آفا الإعلامية

جيا كرد: العقلية الحاكمة في أنقرة مصدر تهديد دائم لمناطقنا

40

أكد مستشار الإدارة الذاتية الديمقراطية, بدران جيا كرد أن الإدارة تؤيد إنشاء «منطقة آمنة» شريطة أن تشكل عنصر لضمان الاستقرار والأمان ولا تهدد السيادة السورية، مشيرا إلى أن المحادثات المتعلقة بهذا الخصوص لاتزال مستمرة وأن هناك قضايا تشكل نقاط خلاف.

حديث بدران جيا كرد حول التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة وبالأخص الاتفاق الأمريكي التركي بشأن «المنطقة الآمنة» جاء خلال حوار أجرته وكالة فرات للأنباء.

وأشار جيا كرد إلى «التهديدات التركية المستمرة لمناطق شمال وشرق سوريا تحت ذريعة أنها تهدد الأمن القومي التركي فقط تلبية لطموحاتها التوسعية والاحتلالية في المنطقة».

وأضاف، أنه انطلاقا من مبدأ الحفاظ على الاستقرار والاستمرار في محاربة الارهاب بوتيرة عالية، توسطت الولايات المتحدة بين قوات سوريا الديمقراطية وتركيا في محاولة الوصول إلى حل وسطي، لخفض التوتر الموجود من خلال طرح مشروع «المنطقة الآمنة».

وتابع أن المحادثات الجارية لا تبشر بأي اتفاق نهائي، مشيرا إلى وجود نقاط مشتركة ونقاط أخرى خلافية وأضاف قائلاً: « انطلاقا من واجبنا في الحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية، التي تعود لجميع مكونات شمال وشرق سوريا والتحرك بمسؤولية تاريخية ووطنية، نلجأ الى الحوار والحل السياسي كمبدأ استراتيجي لنا وأساس لحل جميع المشكلات، مع التزامنا بالاحتفاظ بحق الدفاع المشروع عن هذه المكتسبات بكل طاقاتنا الاجتماعية والعسكرية، في حال انسدت السبل السياسية والحوارية».

ونوه إلى أن رؤية الإدارة الذاتية لمشروع المنطقة الآمنة «واضحة بشكل لا لبس فيه» وهي قائمة على أن تقوم المجالس المدنية بمؤسساتها المختلفة بإدارة المنطقة وأن تقوم قوى الأمن (الآسايش)، بالحفاظ على أمنها وسلامتها وعلى أن تقوم المجالس العسكرية المحلية بحماية الشريط الحدودي الذي يصل عمقه لمسافة (5 كم), وسيتم سحب الأسلحة الثقيلة ووحدات حماية الشعب إلى مسافة ما بعد 5 كيلومتر على أن تكون المنطقة الحدودية تحت إشراف دولي.

ولفت إلى أن هناك قضايا لا تزال تشكل نقاط خلاف والنقاشات مستمرة حولها منوهاً إلى أن «الأهم في الموضوع هو استمرار المحادثات والحوار عبر الوسطاء ونحن نبذل جهدنا من اجل ان تفرز المحادثات عن نتائج مثمرة ولكن لايزال هناك غموض في كثير من التفاصيل وهذا يعني أن العقلية الحاكمة في انقرة هي مصدر قلق وتهديد دائم على مناطقنا وسوريا ككل لذلك لا يمكن ان نقول إن التهديد زال بل الامر في غاية التعقيد والتشابك فيما بين امريكا وتركيا من جهة وبين تركيا وروسيا من جهة ثانية وفي علاقتهم جميعاً مع الادارة الذاتية».

وأكد جيا كرد أن الإدارة الذاتية تؤيد إنشاء «المنطقة الآمنة» إذا ما كانت تشكل عنصر لضمان الاستقرار والأمان ولا تهدد السيادة السورية، قائلا: «لا يمكن ان نقبل بأي تحركات تركية من شأنها تخريب استقرار المنطقة أو التمهيد لتنفيذ مخططات استعمارية من شأنها إدخال المنطقة في الفوضى. نحن سندعمً كل الجهود التي ترمي الى توفير الاستقرار ومنع الصدام ومع كل من يدعم الحوار والحل السياسي ونحن لن نقبل اي اتفاق على حساب السيادة السورية».

وعن موقف النظام السوري من التهديدات التركية وتدخلاتها اليومية في سوريا، قال بدران جيا إن الإدارة الذاتية تدعم الجهود التي تمنع أي هجوم تركي على أي جزء من سوريا «لأنه بالنتيجة يتم انقاذ جزء مهم من سورية من الحرب والدمار والاحتلال وهذا ما يقلص النفوذ التركي في سورية وبالتالي ستزداد فرص الاتفاق والحل السياسي السوري – السوري».

في سياق منفصل، تطرق مستشار الإدارة الذاتية إلى الحديث عن الدور الروسي وقال جيا كرد في هذا الصدد: «بالطبع لكل طرف من الصراع السوري مصالحه الخاصة وهناك تناقض وصراع بين الاجندات المختلفة بين روسيا وامريكا إذ اننا لسنا طرف في هذا الصراع بتاتا، لنا اولويات ومصالح تخصنا في مناطق شمال وشرق سوريا وسورية ككل ونأمل من الدولة الروسية التي لها دور مهم ومركزي في سوريا ويمكن ان تتوسط لبدء حوار سياسي جاد وبنّاء بين الادارة الذاتية ودمشق والضغط على الجانب التركي لوقف تهديداتها وتدخلاتها في الشأن السوري ونتفهم التحفظ الروسي وموقفهم الرافض للتفاهم الامريكي التركي كدول اطلسية».

في ختام حديثه قال بدران جيا: «نتوقع من روسيا أن تقوم باستخدام بدائل اخرى للضغط على الجانب التركي في معركة ادلب والضغط على الاتراك في عفرين وكذلك محاولات بذل جهود أكبر من السابق باتجاه خلق حوار بين دمشق والادارة الذاتية، ونحن بدورنا ندعم كل المبادرات الهادفة لأي حوار وحل سياسي وسلمي وبالنسبة لنا يعتبر إنهاء الاحتلال في عفرين واخراج المرتزقة منها أساساً في اي حوار سواء مع دمشق او مع الجانب التركي عن طريق الوسطاء».