شبكة روج آفا الإعلامية

جهاد حمدوش.. يعبر عن روح مقاومة وصمود شعبه من خلال قصائده

428

شبكة روجآفا الإعلامية

تعلم اللغة الكردية بجهود ذاتية، وبدأ بكتابة القصائد الكردية متأثراً بما يتعرض له الشعب الكردي من مجازر، ساهم في انتشار تعليم اللغة الكردية في عفرين، ويجسد من خلال قصائده روح المقاومة والصمود ضد الاحتلال التركي

جهاد حمدوش شاعرٌ يناهز من العمر 69 عاماً من أهالي قرية خربة شرا التابعة لناحية شرا متزوج ولديه ثلاثة أبناء، يعيش الآن هو وزوجته في قرية زيارة التابعة لناحية شيراوا بعد نزوحهم مع المئات من أهالي عفرين إثر هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على المقاطعة

في سعيه لتعلم لغته الأم في ظل ما تتعرض له من صهر قام حمدوش بشراء جهاز راديو للاستماع إلى إذاعة ناطقة باللغة الكردية آنذاك في عام 1963، كما كان يواظب على قراءة بعض المنشورات التي كانت تصدر وقتها باللغة الكردية، حيث تمكن من تعلم اللغة الكردية وقواعدها ليصبح فيما بعداً معلماً للغة الكردية

وخلال فترة الخدمة الإلزامية كان يواظب على تعليم الشباب الكرد اللغة الكردية بشكل سري رغم المخاطر الأمنية

بدأ جهاد حمدوش بكتابة الشعر باللغة الكردية في نهاية ثمانينيات القرن الماضي متأثراً بما تعرض له الشعب الكردي وخاصة في جنوب كردستان من مجازر إبادة ونزوح جماعي. وخاصة بعد مجزرة حلبجة التي أدت إلى استشهاد أكثر من 5 آلاف مدني جراء قصف المدينة من قبل النظام البعثي في العراق بالأسلحة الكيمياوية

وألقى الشاعر جهاد حمدوش أول قصيدة له أمام الجماهير خلال الاحتفال بنوروز عام 1991 في عفرين

بعد ثورة 19 تموز هاجمت المجموعات المرتزقة قرية قسطل جندو في ناحية شرا في عام 2013، وبينما كانت القرية تشهد قصفاً عنيفاً قام جهاد وبمبادرة منه بتعليم 6 من أبناء تلك القرية المستوى الأول للغة الكردية تحت القصف، ليقوم بعدها الطلاب بتقديم الاختبارات وينجحوا بمجموعات ممتازة ويصبحوا الآن معلمين ومعلمات للغة الكردية، واستمر جهاد بتعليم أبناء جلدته في قرى أخرى مثل خربة شرا وقطمة التابعتين لناحية شرا

كتب جهاد حتى الآن العشرات من القصائد باللغة الكردية حول مختلف المواضيع، وبشكل خاص حول قضية الشعب الكردي ونضاله من أجل الحرية.

الشاعر جهاد حمدوش نزح مع غيره من أهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء جراء احتلال الجيش التركي ومرتزقته لعفرين، ووسط استمرار مقاومة الأهالي فإن الشاعر حمدوش يعبر عن روح المقاومة والصمود من خلال قصائده، كما يوثق آلام ومعاناة الأهالي ووحشية الاحتلال من خلال القصائد

فاديا بيرم وهي زوجة الشاعر جهاد حمدوش ومعلمة اللغة الكردية تحدثت عن دوره في تعليمها وتعليم أولادهم القراءة والكتابة باللغة الكردية:  بعد زواجنا قام زوجي بتعليمي اللغة الكردية وذلك قبل 16 عاماً، من خلال كتاب عثمان صبري، وكان ذلك بالسر من دون أن يدري الأطفال بهذا الأمر لأننا كنا نخشى أن يتحدث الأطفال عن الموضوع في المدرسة، وتصل المعلومات إلى النظام البعثي، بعد أن تعلمت اللغة الكردية وكبر أطفالي، قمنا بتعليمهم لغتهم الأم وجعلهم يتحدثون بها في كل مكان