شبكة روج آفا الإعلامية

تقدم حذر لـ (ق س د) بسبب الألغام.. ومصير زعيم «داعش» غير معروف

83

تواصل #قوات_سوريا_الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي، اليوم (الأثنين)، تقدمها بحذر في الجيب الأخير لـ «داعش» شرق الفرات، نظراً لكثافة الألغام التي زرعها الإرهابيون، فيما لا يزال مصير زعيم التنظيم المتطرف غير معروف حتى الآن.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن «قوات سوريا الديموقراطية تتقدم ببطء في ما تبقى من جيب التنظيم »، مشيراً إلى أن عوائق عدة تعرقل تقدمها من الألغام والقناصة والأنفاق التي حفرها المتطرفون في المنطقة.

وأوضح مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي، لفرانس برس، أن «داعش اطلق هجوماً معاكساً على قواتنا ونرد الآن بالصواريخ والغارات والاشتباك المباشر».

وأعلنت مرتزقة داعش ما تسمى بـ « الخلافة الإسلامية» نهاية العام 2013 لتبدأ بعد ذلك احتلال الأراضي السورية والعراقية، بدعم ومساندة من قبل الدولة التركية، ووصلت المساحة التي احتلها المرتزقة إلى أكثر من 130 ألف كم2.

وبدأت حملات تحرير شمال وشرق سوريا من مرتزقة داعش، بكوباني من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة، وبعد تشكيل قوات سوريا الديمقراطية في الـ 10 من تشرين الأول عام 2015 انطلقت حملات التحرير ابتداءً من ناحية الهول، وصولاً إلى منبج والرقة، والآن حملة عاصفة الجزيرة في ريف دير الزور.

ومنذ أيلول، تخوض (ق س د) بدعم من التحالف عملية عسكرية ضد التنظيم في ريف دير الزور الشرقي. وتمكنت من طرده من كل القرى والبلدات، ولم يعد موجودا سوى في بقعة صغيرة لا تتجاوز أربعة كيلومترات مربعة تمتد من أجزاء من بلدة الباغوز وصولاً إلى الحدود السورية العراقية.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية، أول من أمس(السبت)، بدء هجومها الأخير لطرد مئات المرتزقة المحاصرين في الجيب الأخير لهم، بعد توقف استمر أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالخروج.

وبحسب التحالف الدولي الداعم للهجوم ضد التنظيم، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية من « تحرير نحو 99,5 في المئة من الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش» في سوريا.

ولا يزال مصير زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي غير معروف حتى الآن. وبحسب بالي، فإن البغدادي ليس موجوداً في البقعة الأخيرة ، ورجح عدم وجوده في سوريا.

وكان قيادي في قوات سوريا الديموقراطية تحدث سابقاً عن احتمال وجوده في البادية السورية التي لا يزال عناصر من التنظيم ينتشرون في نقاط فيها.

ونشرت صحيفة «غارديان» البريطانية، الأحد، شهادات جديدة حول محاولة «انقلاب» تعرض لها البغدادي منتصف أيلول الماضي في قرية الكشمة قرب بلدة الباغوز، من قبل عناصر أجانب في التنظيم، داخل آخر جيب له في سوريا. مشيرة إلى أن «البغدادي على خلفية هذه الأحداث انتقل إلى الباغوز وهرب منها إلى مناطق صحراوية أوائل كانون الثاني الماضي».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 19 كانون الأول، أنّ الولايات المتحدة ستسحب قواتها التي تصل إلى 2000 جندي من سوريا.

إلا أن الجيش الأميركي حذر في تقرير الشهر الحالي من أن «داعش»، وفي حال عدم مواصلة الضغط عليه، قادر على الظهور مجدداً في سوريا في مدة تراوح بين ستة و12 شهراً «واستعادة السيطرة على مناطق محدودة».

وحذرت  قوات سوريا الديمقراطية، من أن قرار الانسحاب سيعطي للإرهاب وداعميه ومؤيديه زخماً سياسياً وميدانياً وعسكرياً للانتعاش مجدداً والقيام بحملة إرهابية معاكسة في المنطقة.