شبكة روج آفا الإعلامية

تظاهرات لمناهضة العنف ضد المرأة.. مطالبة بمحاسبة تركيا

203

شهدت مدن ومناطق شمال وشرق سوريا أمس الاثنين تظاهرات حاشدة بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، في وقت يواصل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته منذ التاسع من تشرين الأول المنصرم هجماتهم على مناطق شمال وشرق سوريا, والتي تسببت في استشهاد مئات المدنيين بينهم عشرات الأطفال والنساء.

وتحت شعار «الاحتلال عنف، بمقاومة هفرين سنحطم الاحتلال والفاشية», خرجت أمس المئات من نساء اقليمي  الجزيرة والفرات ومقاطعة شهباء، ومناطق الطبقة والرقة ومنبج في تظاهرات بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، الذي يصادف الـ 25 من تشرين الثاني الجاري، وتنديدا بالجرائم التي ترتكب بحقهن.

وبمناسبة هذا اليوم العالمي, أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا بياناً كتابياً, أشارت فيه إلى أن «الميليشيات المدعومة من تركيا تعمل على إعادة سيناريو داعش مرة أخرى في المناطق التي احتلتها من شمال وشرق سوريا، وصبت جام غضبها وعنصريتها ضد المرأة».

واستذكر البيان ما حدث للشهيدة هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل والتي تم إعدامها ميدانياً والتمثيل بجثمانها الطاهر مع سبعة مدنين آخرين وما حصل مع المقاتلة في وحدات حماية المرأة أمارة من انتهاك لجثمانها الطاهر ، لافتا إلى أن ذلك «ليس إلا خير شاهدٍ على أن هذه التنظيمات (التابعة لتركيا) ليست سوى صورة أخرى لتنظيم داعش بتسمية جديدة وقناع جديد».

وناشدت الإدارة الذاتية المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن للتدخل العاجل لإدانة ووقف العدوان التركي على شمال شرق سوريا.

وفي هذا الصدد أيضا, أوضحت الناطقة باسم مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا، أفين سويد، أن شعوب المنطقة خاضت في السنوات الماضية نضالاً كبيراً من أجل العيش بحرية وكرامة، وقالت: «خلال هذه السنوات، لم تمر مجازر أبشع من الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الذين يسمون أنفسهم بالجيش الوطني السوري».

ولارتكابهم جرائم بشعة بحق شعب المنطقة وبشكل خاص بحق المرأة, طالبت الناطقة باسم مؤتمر ستار «باسم جميع المنظمات والتنظيمات والأحزاب السياسية النسائية في شمال وشرق سوريا، والتنظيمات النسائية في أجزاء كردستان الأربعة بتصنيف الجيش الوطني السوري ضمن لوائح الإرهاب، ومحاسبة الاحتلال التركي على جميع الجرائم التي ارتكبها بحق النساء والأطفال والشيوخ».

من جهتها, أكدت الناطقة الرسمية باسم وحدات حماية المرأة نسرين عبدالله, لوكالة أنباء هاوار, أهمية اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة, وقالت «هو يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، والتوقف بإمعان حول المشاكل التي تعاني منها المرأة، وأن نجعل من هذا اليوم يوماً لتصعيد النضال، ويوماً للوصول إلى قرارات مشتركة تخدم جميع النساء وحمايتها في كل مكان».

وتطرقت أيضاً إلى أهمية إيجاد آلية حماية مشتركة لجميع النساء، «حينما يكون هناك آلية مشتركة للحماية من أجل كل النساء ستنتهي جميع الحروب الدائرة في كل مكان وخاصة في الشرق الأوسط».

ونوهت نسرين إلى أنه منذ 9 تشرين الأول تتعرض النساء في شمال وشرق سوريا لأشرس الهجمات من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته ، وأن هدفهم الأساسي هو النيل من إرادة المرأة، مشيرة إلى أن 21 امرأة قتلن بشكل وحشي على أيدي المرتزقة والدولة التركية، كما ارتقت أكثر من 40 مقاتلة إلى مرتبة الشهادة.

وناشدت الناطقة الرسمية باسم وحدات حماية المرأة جميع النساء ألا يقتصر نضالهن فقط على اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، بل أن يصعدن من نضالهن في كل يوم من العام.

تجدر الإشارة , إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة حددت يوم 25 تشرين الثاني في عام 1999 يوما دوليا للقضاء على العنف ضد المرأة، ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية لتنظيم فعاليات ذلك اليوم المخصص للتعريف بهذه المشكلة.