شبكة روج آفا الإعلامية

#تركيا.. عقوبات وسحب استثمارات واستمرار انهيار عملتها

67

تؤكد #واشنطن عزمها معاقبة #تركيا حال شرائها نظام الصواريخ الروسية (إس-400)، في ظلّ أزمة البلاد الاقتصادية جراء سياسات الحزب الحاكم التي تسببت بسحب عدد كبير #السعوديين لاستثماراتهم العقارية خلال الفترة الماضية.

الخارجية الأمريكية: ترامب سيعاقب تركيا اقتصاديًا

وأدلى مستشار وزارة الخارجية الأمريكية جون سيتيليدس بتصريحات حول صفقة منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس-400) التي تسعى تركيا للحصول عليها بالرغم من الاعتراض الأمريكي، قال فيها: «إن الرئيس ترامب أكد بكل حزم أنه سيتم معاقبة تركيا اقتصاديًا، وتركيا ليست في الوضع الذي يجعلها تتحمل عواقب ذلك. الأمر الذي قد يجعلها تضطر للتوجه لصندوق النقد الدولي».

وأكد المستشار الأميركي، أن الإدارة الأمريكية جادة للغاية فيما يتعلق بإنهاء الاتفاق الموقع مع الحكومة التركية حول حصولها على مقاتلات (إف 35) الأمريكية المتطورة.

ولفت إلى أن تركيا تواجه عددا كبيرا من المشكلات الاقتصادية في الوقت الراهن، قائلًا: «إن تركيا تعاني من تضخم خرج عن السيطرة، فضلًا عن الارتفاع الجنوني في معدلات البطالة، وكذلك ترقب أزمة طاحنة بسبب الديون. في رأيي تركيا في أضعف حالاتها في العقدين الأخيرين».

وأكد نواب أميركيون الثلاثاء الماضي، أن تركيا سوف تتعرض للغرامات بموجب قانون «مكافحة خصوم الولايات المتحدة»، وأن هذه العقوبات ستؤثر بشدة على الاقتصاد التركي، فضلاً عن إنهاء مشاركة تركيا في برنامج المقاتلة (إف-35).

الليرة التركية الأكثر فقدًا لقيمتها حول العالم

ويقول مراقبون إن توتر العلاقات الأمريكية التركية بسبب أصرار تركيا على شراء منظومة الصواريخ الروسية (إس-400)، تسببت في المزيد من الانهيار والتراجع في قيمة الليرة التركية أمام العملات الأجنبية.

وواصلت الليرة التركية انهيارها أمام العملات الأجنبية، فسجلت تراجعًا في قيمتها في نهاية تعاملات يوم الجمعة 5 نيسان الجاري نحو 3.5% لتسجل تراجع إجمالي قيمته 5.58% مقارنة بتعاملات يوم الإثنين الموافق 1 من الشهر نفسه، لتحتل الليرة التركية رأس قائمة العملات الأكثر فقدًا لقيمتها، على عكس عملات باقي الدول النامية.

من جانبه علق أحد المصرفيين على التراجع الذي تشهده الليرة التركية، قائلًا: «إن احتمالات إعادة انتخابات البلدية في إسطنبول في 2 حزيران المقبل مرتفعة. وهذا يعني استمرار الانهيار والتراجع لشهرين آخرين إلى أن يتم البدء في برنامج الإصلاح الاقتصادي وإزالة حالة الضبابية».

وأضاف: «برنامج الإصلاح الاقتصادي لا يحتوي على عناصر أو تفاصيل جديدة، غير ضخ رؤوس أموال جديدة في البنوك. لذلك فإنه من المتوقع جدًا خلال الفترة الأخيرة استمرار تراجع الليرة التركية».

وتشهد الليرة التركية منذ آب الماضي أزمة كبيرة لم تستطع التعافي منها حتى الآن، رغم الوعود الحكومية المتكررة بحل الأزمة.

السعوديون يُعاقبون أردوغان

وفي ظلّ تداعيات الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمرّ بها تركيا اليوم بسبب السياسات الخاطئة لحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، أقدم عدد كبير من السعوديين والخليجيين خلال الفترة الماضية على سحب استثماراتهم العقارية من تركيا، وفقاً لما كشفت عنه اليوم الأحد صحيفة «سبق» الإلكترونية السعودية، وذلك في أعقاب حملة خليجية عربية مماثلة لمقاطعة السياحة التركية التي تعتبر ركيزة هامة للاقتصاد التركي المُنهار والذي دخل بالفعل وبقوة مرحلة الركود.

وذكرت الصحيفة السعودية أنّ مصلحة الشهر العقاري التركية شهدت إقدام أعداد كبيرة من السعوديين والخليجيين ومحامين ينوبون عنهم على بيع ممتلكاتهم العقارية في مدينة إسطنبول «بسبب تصرفات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الطائشة، وسياسته الخاطئة تجاه السعودية».

وأضافت الصحيفة، أن «الأسواق العقارية التركية تشهد تراجعًا كبيرًا، يقدر بـ46% عما كانت عليه العام الماضي».

وأوضحت أنه، في جميع أنحاء تركيا، تمّ إلغاء أو تجميد عشرات المشروعات الإنشائية في الأشهر الأخيرة، بينما تكافح عشرات الشركات من أجل دفع ديونها بالعملات الأجنبية بعد التراجع الكبير في سعر صرف العملة المحلية.

وقد أثّر في انهيار سوق العقارات التراجع المتواصل في سعر الليرة وارتفاع التضخم والعلاقات السياسية السيئة لتركيا مع دول الجوار، إضافة للاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ محاولة الانقلاب العام 2016.