شبكة روج آفا الإعلامية

تركيا تنتهك قواعد حرية التعبير(المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان)

59

خلُصت #المحكمة_الأوروبية لحقوق الإنسان، أمس (الثلاثاء)، إلى أن #تركيا انتهكت قواعد حرية التعبير وذلك من خلال توجيه اتهامات بارتكاب جرائم جنائية بشكل ممنهج إلى أحد المهنيين العاملين في وسائل الإعلام.

وفي قرار اتُخذ بالإجماع، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا بدفع 3500 يورو إلى علي غوربوز مالك صحيفة أوزغور غونديم اليومية التي تتخذ من إسطنبول مقرًا لها، وتتعلق القضية بسبع مجموعات من التهم التي وجهتها الحكومة إلى غوربوز في الفترة ما بين عامي2004 و2011 وذلك لنشر الصحيفة بيانات صادرة عن حزب العمال الكردستاني.

وقالت المحكمة في بيان صحفي، وفق ما أورده موقع أحوال تركية «خلصت المحكمة إلى أن الإجراءات الجنائية تم فتحها بصورة ممنهجمة بغض النظر عن المحتوى الفعلي للمقالات.. فقد احتوت المقالات في الحقيقة على رسائل غير ذات أهمية مثل أمنيات أعياد الميلاد والتي لا تدعو لارتكاب أي أعمال عنف، أو أي مقاومة مسلحة، او أي انتفاضة، كما أنها لا تمثل أي شكل من أشكال خطاب كراهية، وهذا عامل أساسي يجب وضعه في الاعتبار».

ولم يتم سجن غوربوز أثناء الإجراءات الجنائية والتي أدت إلى حصوله على البراءة بعدما استمرت ما بين خمس إلى سبع سنوات، وقررت المحكمة أن المحاكمات ذات نفسها ما زالت تمثل قيودًا على حرية التعبير.

وجاء في البيان الصحفي«لقد وضعوا ضغوطًا على السيد غوربوز خلال فترة زمنية محددة، وحتمًا فقد تسبب خوفه من الإدانة في تطبيق بعض الرقابة الذاتية كونه أحد المهنيين العاملين في وسائل الإعلام، لا يمكن التوفيق بين تدابير الإنفاذ التي يتم اتخاذها بصورة تلقائية ضد العاملين في وسائل الإعلام بدون الوضع في الاعتبار نواياهم، أو حق العامة في الإطلاع على وجهات النظر الأخرى فيما يتعلق بحالة نزاع، مع حرية تلقي أو نقل المعلومات أو الأفكار».

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة، تعتبر تركيا من أسوأ دول العالم من حيث التعامل مع الصحفيين، حيث صنفها الاتحاد الدولي للصحف بأنها أكبر سجن للصحفيين في العالم.

ويسجّل عدد الصحفيين المسجونين وراء القضبان في تركيا رقماً قياسياً ، فيما تؤكد منظمات الدفاع عن حرية الصحافة أنّ وسائل الإعلام عانت كثيرا خلال فترة ما بعد مُحاولة الانقلاب 2016، إذ جرى إغلاق نحو 150 وسيلة إعلامية في تركيا، وتحتل المركز 157 في مؤشر حرية الصحافة من بين 180 دولة.

إغلاق أردوغان لوسائل إعلام، ترك أكثر من 12 ألفاً من العاملين في هذا مجال دون وظائف، ورفع معدل البطالة بالقطاع إلى أقصاها وفق معهد الإحصاء التركي.