شبكة روج آفا الإعلامية

تركيا.. تراجع الاستثمارات وتهاوي الليرة وإغلاق المؤسسات

62

يشهد الوضع الاقتصادي في تركيا، تراجعا شديدا في الاستثمارات الأجنبية والذي ينعكس سلباً على الليرة التركية، في ظل السياسة القمعية التي يتبعها أردوغان تحت ذريعة الحفاظ على الأمن.

واعتقد البعض أن الوضع الاقتصادي في تركيا سيشهد تحسنًا بمجرد أن تفرج عن القس الأميركي أندرو برانسون، وبمجرد أن تتخلى واشنطن عن العقوبات الاقتصادية التى فرضتها على أنقرة، لكن الحقيقة أن التوترات المتصاعدة بين البلدين كشفت عن المشكلات الاقتصادية طويلة الأمد في تركيا في ظل حكم أردوغان.

وكشفت وكالة “بلومبرج” الأميركية عن أن التحسن الطفيف الذى شهدته الليرة التركية خلال الأيام القليلة الماضية مقابل الدولار، منذ طي صفحة السجال بين أنقرة وواشنطن، لم يسهم في حماية الشركات التركية التى تعانى من الديون الباهظة ، الأمر الذى يؤثر سلبا على توقعات النمو الاقتصادي في البلاد.

وانعكس الوضع الاقتصادي المتدهور على الاستثمارات الخاصة فقد تسببت الديون في إغلاق مستشفيين خاصين في إسطنبول، فبات طاقم العمل فيهما منذ فترة قصيرة يعانون ضائقة مالية بسبب انقطاع رواتبهم، ومن ثم لجأت الشركات الدائنة إلى الحجز ليتم مصادرة الأجهزة الطبية الموجودة بالمستشفى.

وبخلاف المستشفيات التى أغلقت بسبب الديون، أفادت بيانات من مصدر بقطاع الشحن بأن مشتريات شركة التكرير التركية توبراش، المشتري الرئيس للخام في تركيا، من النفط الإيراني هبطت إلى الصفر في تشرين الثاني من نحو 129 ألف برميل يومياً تشرين الأول، وذلك رغم أن تركيا تعد من بين 8 دول تحصل على إعفاء مؤقت من واشنطن يسمح لها بشراء الخام الإيراني على الرغم من العقوبات الأمريكية التى أعيد فرضها على طهران.

ووسط الأزمة الاقتصادية التى تشهدها أنقرة تراجعت اليابان عن تنفيذ مشروع لتوليد الطاقة النووية في تركيا، بسبب ارتفاع التكاليف، وهو ما يشكل ضربة مؤلمة لنظام أردوغان.

وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني “موديز”، في تقرير لها أن يستمر الاقتصاد التركي في الانكماش حتى منتصف العام المقبل، قائلة إن «عاما من الألم ينتظر الاقتصاد التركي في 2019».

بموازاة مع ذلك، يستمر رأس النظام التركي أردوغان، في شن حملات القمع تحت ذريعة الحفاظ على الأمن ضد كل المعارضين ومن بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون ومحاميون وأكاديميون.