شبكة روج آفا الإعلامية

تركيا بعد الانتخابات.. دعوة أوروبية ومطالبة بالحسم وسطو بلديات

34

طالب #مجلس_أوروبا، النظام التركي باحترام رأي المصوتين في الانتخابات، ودعت المعارضة لحسم نتيجة الانتخابات في #إسطنبول، فيما لجأ #أردوغان إلى صلاحياته الدستورية الموسعة للسطو على عدة بلديات كردية فاز فيها مرشحو حزب الشعوب الديمقراطي.

وشهدت تركيا انتخابات محلية، في 31 آذار الماضي، وتعرض حزب العدالة والتنمية الحاكم لأكبر انتكاسة في تاريخه، مع خسارته أكبر ثلاثة مدن رئيسية، وهي أزمير وأنقرة وإسطنبول.

ولم يستوعب حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان خسارته، فبدأ على الفور الطعن في نتائج الانتخابات، وطلب بإعادة فرز الأصوات، وتمادى في مطالبه، وطلب إلغاء الانتخابات في مدينة إسطنبول، لكن اللجنة العليا للانتخابات رفضت مطلبه الأخير، كما عمد الحزب الحاكم لتعطيل تسليم البلديات للفائزين بها في الانتخابات الأخيرة بذرائع مختلفة.

وأمس الجمعة، وجهت هيئة مراقبة حقوق الإنسان في أوروبا، دعوات إلى تركيا لحثها على اعتماد نتائج التصويت في إسطنبول.

وقال مسؤول البارز بمجلس أوروبا: «إن تنفيذ إرادة الناخبين لها أولوية مطلقة في الأنظمة الديمقراطية».

في سياق متصل، طالب مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض لرئاسة بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، اللجنة العليا للانتخابات بإصدار قرار حاسم لنتيجة الانتخابات في مدينة إسطنبول.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أكرم إمام أوغلو إعرابه عن أسفه لاستمرار عملية فرز بعض الأصوات مجددا في إسطنبول، وقوله: «لم يعد لإسطنبول أي يوم واحد لتخسره أو تنتظره، فـ 16 مليون نسمة ينتظرون الخدمات».

من جهته، أكد متحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي الخميس، أن هيئة الانتخابات التركية ألغت فوز مرشحين للحزب بمنصب العمدة في ست مناطق، فيما استبق أردوغان هذا الفوز بمرسوم يمنع تولي معارضيه في المدن الكردستانية  من تولي مناصب عامة في البلاد.

ومن مفارقات المرسوم الرئاسي الصادر على إثر محاولة الانقلاب في تموز 2016 ، وفق ما أفادت صحيفة العرب: «أنه يسمح بترشح من تحوم حولهم شبهة الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه السلطات التركية محظورا، للانتخابات العامة، لكنه يمنع في نفس الوقت توليهم مناصب سياسية في حال فوزهم».

وتابعت الصحيفة: «يسمح المرسوم المثير للجدل بتعيين شخصيات أخرى لتولي المناصب التي يفترض أن يكون من يشغلها منتخبا ».

ونقلت الصحيفة عن النائب البرلماني المنتمي إلى حزب الشعوب الديمقراطي صاروهان أولوتش في فعالية صحافية في أنقرة قوله «إن العمد الستة سوف يحل مكانهم مرشحو حزب العدالة والتنمية الذين حلوا في المركز الثاني خلال الانتخابات ».

وانتقد أولوتش قرار المجلس الأعلى للانتخابات، واصفا إياه بأنه «مؤامرة سياسية مدبرة»، متهما الهيئة الانتخابية بالانصياع لأوامر حكومة الرئيس التركي أردوغان.

ومنذ عام 2016، عينت الحكومة التركية أشخاصا يحظون بثقتها مكان عشرات العمد من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للكرد. وبإلغاء فوز العمد المنتخبين الستة يبقى 59 مجلس بلدية في حوزة حزب الشعوب الديمقراطي، وفقا للنتائج الأولية للانتخابات.

وأوضحت الصحيفة، أنه قبل الانتخابات المحلية، هدّد أردوغان مرة جديدة باعتماد هذا الإجراء لاستبدال رؤساء بلديّات مرتبطين بـ «الإرهاب»، فيما لم يستطع استيعاب صدمة فقدان حزبه لبلدية إسطنبول التي دعا إلى إلغاء نتائج صناديق اقتراعها.

وتنافس في الانتخابات المحلية التركية 12 حزبًا، هي «العدالة والتنمية»، و«الشعب الجمهوري»، و«الحركة القومية»، و«الشعوب الديمقراطي»، و«السعادة»، و«تركيا المستقلة»، و«الاتحاد الكبير»، و«الديمقراطي» و«اليسار الديمقراطي»، و«الخير»، و«الشيوعي التركي»،  و«الوطن».

وقبيل الانتخابات، شكّل حزب الشعب الجمهوري المعارض وحزب الخير تحالفا انتخابيا لمنافسة حزب العدالة والتنمية وشركائه القوميين في حزب الحركة القومية. ولم ينضم حزب الشعوب الديمقراطي إلى أي تحالف رسمي ولم يتقدم بمرشحين لرئاسة البلدية في إسطنبول أو أنقرة.