شبكة روج آفا الإعلامية

تركيا.. انتهاكات حرية الصحافة خلال أول عام من النظام الرئاسي

166

أصدرت سلطات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أحكامًا بالسجن بحق 50 صحفيًا خلال العام الأول من النظام الرئاسي في البلاد الذي تم تفعيله في 25 حزيران 2018.

جاء ذلك وفق حصيلة أعدها الصحفي والنائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، أوطقو تشاقير أوزر، رصد خلالها انتهاكات حرية الصحافة والرأي والتعبير خلال العام الأول من النظام الرئاسي، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «سوزجو» المعارضة، الإثنين.

وقال البرلماني المعارض في البيان الذي أعلن فيه حصيلته: «ما زال هناك 134 صحفيًا داخل السجون، تم الحكم على ما لا يقل عن 50 صحافياً في غضون عام واحد بالسجن بإجمالي أحكام تزيد على 130 عاماً، بمعنى آخر، تم رهن 130 عامًا من الصحافة وحرية الرأي والتعبير خلال عام واحد من النظام الرئاسي».

وبحسب ما ورد في البيان: «كان هناك 148 صحفيًا داخل السجون يوم تفعيل النظام الرئاسي، ما زال منهم الآن 134 بالسجون، رغم إلغاء حالة الطوارئ التي ما زالت مفروضة على الصحافة».

واستعرضت الحصيلة أوضاع عدد من الصحفيين المعتقلين. كما أشار أوزر إلى الصحفيون المتهمون في قضية صحيفة «جمهورييت» المعارضة، التي يُحاكم فيها 14 صحفيا وإداريا ورسام كاريكاتير و3 محامين، بتهمة «ارتكاب جريمة باسم منظمة إرهابية ضد النظام الدستوري»، والتعاون مع رجل الدين فتح الله غولن، الذي يتهمه النظام التركي بتدبير انقلاب تموز 2016 المزعوم.

واعتقل صحفيو وإداريو الصحيفة منذ تشرين الأول 2016 بموجب حالة الطوارئ التي فرضت بعد محاولة الانقلاب المزعومة، وفي شباط الماضي أيدت محكمة استئناف تركية حكما بسجنهم، وأن السلطات ستعيد عددا منهم إلى السجن لقضاء الفترات المتبقية من أحكامهم.

في ذات السياق لفتت الحصيلة إلى صحفيي وإداريي صحيفة «سوزجو» الذين يحاكمون على خلفية نشر مقال على الإنترنت يوم مسرحية الانقلاب، كشف تفاصيل عن مكان وجود أردوغان لقضاء عطلة بمنتجع مرمريس، كما نشرت الصحيفة صوراً للفندق حيث كان يقيم.

حصيلة الصحفي المعارض تشاقير أوزر، تطرقت كذلك إلى إحصاء حالات الاعتداء التي تعرض لها الصحفيون خلال العام الأول من النظام الرئاسي، وذكرت أن 20 صحفيًا تعرضوا لاعتداءات وهجمات منذ تفعيل النظام الرئاسي حتى نهاية 2018، و8 في 2019.

وأوضحت كذلك أن بعض الصحفيين الذين تم استهدافهم بالهجمات تم فصلهم من عملهم، مشيرة إلى أن السبب الرئيس في تمادي الهجمات ضد الصحفيين هي اتباع نظام أردوغان سياسة «عدم معاقبة منفذي الاعتداءات».

منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها السنوي، الصادر مطلع العام الجاري، فضح الأجواء البوليسية التي تعيشها وسائل الإعلام التركية، وافتقارها لأدنى درجات الاستقلالية والحرية.

ولفت التقرير إلى أن أغلب الصحف والقنوات تحولت لمساندة الحكومة، حفاظًا على بقائها، فيما تصدر الأحكام القضائية بحق صحفيين بدوافع سياسية، بينما أدلة الإدانة مجرد تقارير مهنية لا تدعو للعنف، ولكنها لا تتوافق مع هوى السلطة.