شبكة روج آفا الإعلامية

برلين تصعد دبلوماسياً بعد رفض أنقرة تجديد اعتماد صحفيين ألمانيين

German Chancellor Angela Merkel and Turkish President Tayyip Erdogan address a news conference at the chancellery in Berlin, Germany, September 28, 2018. REUTERS/Fabrizio Bensch
40

دعا #اتحاد_الصحفيين_الألمان الحكومة الاتحادية لاتخاذ ردود فعل أكثر شدة، في إعقاب اضطرار مراسلين ألمانيين اثنين لمغادرة #تركيا بعد رفض السلطات هناك إصدار بطاقات صحفية لهما.

وغادر أول من أمس الأحد، يورج برازه، مراسل القناة الثانية بالتليفزيون الألماني (زد دي إف) وتوماس زايبرت محرر صحيفة تاجس شبيجل الألمانية تركيا، بعد رفض السلطات هناك إصدار تصاريح عمل لهما.

وكان المكتب الصحفي في أنقرة أعلمهما قبل عشرة أيام تقريبا أنه لم يتم الموافقة على طلبهما بالحصول على بطاقة صحفية جديدة. ولم تذكر السلطات التركية أسباب ذلك.

وانتقد كلا المراسلين قبل توجههما إلى ألمانيا الإثنين في مؤتمر صحفي باستديو تابع للقناة الثانية (زد دي إف) باسطنبول إجراء الحكومة التركية.

وقال برازه وفق ما نقل موقع أحوال تركية: «إنها محاولة لتخويف وسائل الإعلام الأجنبية وممارسة ضغط عليها»، ولكنه أكد أنه لن يتم السماح لذلك بإحداث أي أثر، وأوضح أن قناة (زد دي إف) سوف تتخذ إجراء قانوني ضد القرار.

وأكد برازه أنه يعتزم هو وزايبرت أيضا مواصلة كتابة تقارير عن تركيا- من خارجها إذا لزم الأمر.

وردا على ذلك شددت وزارة الخارجية الألمانية إرشادات السفر والسلامة الخاصة بها بالنسبة لتركيا بعد قرار السلطات التركية عدم إصدار تصاريح عمل جديدة لعدة مراسلين ألمان.

وجاء في بيان الخارجية الألمانية أنه لا يمكن «استبعاد أن تتخذ الحكومة التركية إجراءات أخرى ضد ممثلي وسائل إعلام ألمانية أو مؤسسات مجتمع مدني».

وأضاف البيان: «البيانات التي يشملها الفهم القانوني الألماني لحرية التعبير يمكن أن تؤدي في تركيا إلى قيود مهنية وإجراءات جنائية».

ووصف رئيس اتحاد الصحفيين الألمان فرانك أوبرال ذلك في بيان تم نشره أمس الاثنين أنه يعد «خطوة أولى على سلم التصعيد الدبلوماسي»، مؤكدا أنه يجب ألا يتم البقاء عند ذلك فقط.

وتنتهي البطاقات الصحفية لمراسلين أجانب في تركيا مع نهاية شهر كانون الأول من كل عام، ولابد من تقديم طلب لإصدار بطاقات جديدة. ولكن السلطات التركية امتنعت عن إصدار بطاقات صحفية، وتصاريح عمل لبعض الصحفيين الألمان في تركيا خلال الأسابيع الماضية. ولا يزال بعض المراسلين الألمان والعديد من الصحفيين الدوليين أيضا ينتظرون البطاقات الصحفية الجديدة.

وانتقدت مؤسسات صحفية هذا الإجراء من قبل السلطات التركية ووصفه بعض نشطاء حقوق الإعلام بأنه تعسف وانتهاك لحرية الصحافة.

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة، تعتبر تركيا من أسوأ دول العالم من حيث التعامل مع الصحفيين، حيث صنفها الاتحاد الدولي للصحف بأنها أكبر سجن للصحفيين في العالم.

ويسجّل عدد الصحفيين المسجونين وراء القضبان في تركيا رقماً قياسياً ، فيما تؤكد منظمات الدفاع عن حرية الصحافة أنّ وسائل الإعلام عانت كثيرا خلال فترة ما بعد مُحاولة الانقلاب 2016، إذ جرى إغلاق نحو 150 وسيلة إعلامية في تركيا، وتحتل المركز 157 في مؤشر حرية الصحافة من بين 180 دولة.

إغلاق أردوغان لوسائل إعلام، ترك أكثر من 12 ألفاً من العاملين في هذا مجال دون وظائف، ورفع معدل البطالة بالقطاع إلى أقصاها وفق معهد الإحصاء التركي.