شبكة روج آفا الإعلامية

المشهد السياسي في تركيا.. الاستقالات تتوالى من الحزب الحاكم

201

أعلن رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو استقالته من «حزب العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، في خطوة تستبق قراراً متوقعاً بفصله وآخرين من الحزب.

وتعهّد داود أوغلو، في مؤتمر صحافي عقده، أمس (الجمعة)، مع 3 نواب سابقين واثنين من القيادات بالحزب الحاكم لإعلان استقالاتهم، بتأسيس «حركة سياسية جديدة»، وذلك بعد أقل من أسبوعين من قرار اللجنة التنفيذية لـ«العدالة والتنمية» بإحالته و3 نواب إلى لجنة الانضباط والتأديب مع طلب بفصلهم من الحزب، على خلفية انتقادات لانحراف الحزب الحاكم تحت قيادة إردوغان عن مبادئه التي تأسس عليها.

وأضاف: «لم يعد لدى الإدارة الحالية لـ(العدالة والتنمية) أي فرصة لنقل تركيا إلى مستقبل أفضل، وبناءً عليه أعلن استقالتي من ذلك الحزب، رغبةً منّا في تأسيس كيان تسوده الديمقراطية، لا يعترف إلا بالكفاءة، ويبتعد كل البعد عن المحسوبية والمحاباة ».

ويخطط داود أوغلو، الذي كان من أبرز مؤسسي «حزب العدالة والتنمية»، سواء كمستشار لإردوغان أو كوزير للخارجية وصل إلى رئاسته للحزب والحكومة قبل استقالته في أيار 2016 بسبب خلافات مع إردوغان لموقفه الرافض للنظام الرئاسي ونزع صلاحياته كرئيس للوزراء، لإطلاق حزب جديد.

وكان داود أوغلو علَّق على قرار إحالته إلى اللجنة التأديبية، بقوله: «تاريخ تحويلي إلى لجنة تأديبية هو تاريخ تخلي (حزب العدالة والتنمية) عن مبادئه الأساسية». وأضاف: «(حزب العدالة والتنمية) الخاضع لسيطرة مجموعة صغيرة، لم يعد قادراً على حل مشكلات بلدنا»…

وشغل داود أوغلو منصب رئيس الوزراء بين عامي 2014 و2016 قبل أن يختلف مع إردوغان، لاعتراضه على النظام الرئاسي، وبعد 3 سنوات من الصمت انتقد إردوغان بسبب إدارة الحزب الحاكم للملف الاقتصادي وتكبيل الحريات الأساسية وحرية التعبير.

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والاقتصاد الأسبق علي باباجان والرئيس السابق عبد الله غل، اللذان كانا عضوين مؤسسين في «حزب العدالة والتنمية»، أعلنا عزمهما تأسيس حزب جديد خلال العام الحالي أيضاً.

ولم يلمح داود أوغلو إلى أنه سينضم إليهما، لكنه أكد بدلاً من ذلك على رؤيته بأن تركيا في حاجة لتوجه سياسي جديد، وهو ما أعلنه أيضاً باباجان.

وقال داود أوغلو: « لقد سبق أن أبلغنا أعلى مستويات الإدارة بالحزب بمقترحاتنا، وتوصياتنا لكن لم يُصغِ أحد إلينا. حتى في البيان الذي أصدرته يوم 22 أبريل (نيسان) الماضي دعونا إدارة الحزب الحالية لمحاسبة نفسها وتصحيح المسار… الهدف الوحيد لنا كان تبديد جميع المخاوف المتعلقة بقدرة الحزب على إدارة مستقبل البلاد بالشكل اللائق».

وقال داود أوغلو: «مَن يظنون أنهم بمثل قرارات الفصل هذه قد نجوا من الانتقادات داخل الحزب سيشعرون بويلات ذلك من داخلهم. ولا شك أن الإدارة الحالية بالحزب قامت بتصفية (العدالة والتنمية) بعد 18 عاماً من تأسيسه».

وشهد حزب العدالة والتنمية موجة استقالات واسعة في الفترة الأخيرة وأظهرت بيانات حديثة أن الحزب الحاكم فقد مليونا من أعضائه على مستوى تركيا احتجاجا على انفراد إردوغان بالقرار.