شبكة روج آفا الإعلامية

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين أنقرة في قضية «دميرتاش»

80

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن تركيا انتهكت حرية تعبير الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش بإدانته جنائياً بسبب إبدائه وجهة نظره خلال مقابلة تلفزيونية.

وقالت المحكمة، أمس (الثلاثاء) إنها بعد التحقق من تصريحات تلفزيونية لـ «صلاح الدين دميرتاش» تعود إلى العام 2005، «رأت أن تلك التصريحات بمجموعها لا يمكن النظر إليها على أنها تتضمن دعوة لاستخدام العنف ولا يمكن اعتبارها خطاباً محرضاً على الكراهية».

وتطالب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان منذ الخريف بإطلاق سراحه لكن دون جدوى. ففي تشرين الثاني الماضي، طلبت المحكمة من تركيا إطلاق سراح دميرتاش في أسرع وقت ممكن، معتبرةً أن توقيفه المطوّل يأتي في سياق «الهدف غير المعلن بخنق التعددية في تركيا».

ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هذا القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية معتبراً أنه غير ملزم.

ونظرت المحكمة الأوروبية أمسفي شكوى أخرى من دميرتاش تتعلق بتهم تعود إلى العام 2010، مرتبطة بتصريحات أطلقها عبر الهاتف خلال برنامج تلفزيوني، بصفته «رئيساً لجمعية حقوق الإنسان ومتحدثاً باسم المنتدى الديموقراطي في آمد» في ذلك الوقت. وقد دعا حينها السلطات والرأي العام إلى «الأخذ بالاعتبار الدور الذي يمكن للقائد لعبدالله أوجلان، أن يضطلع به في التوصل إلى حل سلمي للقضية الكردية ».

ورأت المحكمة بالإجماع أن «الإجراءات الجنائية بحق المشتكي، لم تستجب لحاجة اجتماعية ملحة ولم تكن متناسبة مع الأهداف القضائية المستهدفة ».

والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هي الجهاز القضائي الخاص بمجلس أوروبا ومقرها ستراسبورغ في شرق فرنسا. ولا يمكن أن يلجأ إليها أي مواطن إلا بعد أن يكون قد استنفد كل السبل القضائية في بلاده.

وطالبت المحكمة من تركيا في قرار أصدرته بدفع تعويض قيمته 2500 يورو إضافة إلى ألف يورو من مصاريف المحكمة لدميرتاش لأنه تعرض لانتهاك فيما يخص حرية التعبير داخل السجون التركية.

واعتقلت السلطات التركية دميرتاش في 4 تشرين الأول عام 2016، بتهمة «الإرهاب» وهي التهمة التي يستخدمها أردوغان ضد كل المعارضين لسياساته في تركيا ودول الجوار، وبعد عامين في السجن حكم على دميرتاش في أيلول الماضي لأكثر من أربع سنوات.

وتحولت تركيا في عهد أردوغان إلى سجن كبير، حيث أسفرت حملات القمع التي تشنها السلطات، منذ محاولة الانقلاب في تموز 2016، عن اعتقال وإقالة بحق عشرات الآلاف من الأتراك بمختلف فئاتهم في محاولة لترهيب المعارضين وكم الأفواه في إطار مسعى من أردوغان لإحكام قبضته على البلاد والتفرد بالحكم.