شبكة روج آفا الإعلامية

«اللحظات الأخيرة لداعش».. «إعلان النصر إيذان بمرحلة جديدة»

52

يعيش تنظيم #داعش الإرهابي المحاصر في آخر جيب له شرق #سوريا «لحظاته الأخيرة»، ويشكل «إعلان النصر إيذاناً بمرحلة جديدة».

وبعدما كان التنظيم الإرهابي أعلن في العام 2014 إقامة ما تسمى «الخلافة الإسلامية» على مناطق واسعة احتلها في سوريا والعراق المجاور، بات وجوده يقتصر اليوم على بقعة جغرافية صغيرة داخل بلدة الباغوز على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وقال القيادي في قوات سوريا الديموقراطية جيا كر أمد، لوكالة فرانس برس في الباغوز الأربعاء «بدأت اللحظات الأخيرة لداعش». وأضاف «يجري التصدي للهجوم حتى هذه اللحظة (…) قد يكون هذا آخر هجوم لهم».

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو غابرييل في تصريحات لـ «الحدث» أن «عملية الباغوز منتهية أو بحكم المنتهية».

ويقتصر وجود التنظيم في الباغوز حالياً على مخيم عشوائي محاط بأراض زراعية تمتد حتى الحدود العراقية.

وأطلقت قوات سوريا الديموقراطية مطلع الشهر الحالي هجومها ضد عناصر التنظيم بعد عمليات إجلاء استمرت أسبوعين. إلا أنها علقته بعد يومين افساحاً في المجال أمام الراغبين مجدداً بالخروج. وخرج منذ ذلك الحين آلاف الرجال والنساء والأطفال من منطقة سيطرة التنظيم، قبل أن تستأنف المعركة الأحد الماضي عقب انتهاء المهلة التي حددتها للمرتزقة للاستسلام.

وقال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي، في تغريدة على تويتر، أمس الثلاثاء: « خلال 24 ساعة، استسلم ثلاثة آلاف إرهابي لقواتنا في الباغوز»، مؤكدا أن «المعركة مستمرة وساعة الحسم أصبحت أقرب من أي وقت مضى».

ورغم توقف الضربات الجوية صباح الأربعاء، إلا أن القصف المدفعي ما زال مستمراً مع محاولة إرهابيي التنظيم شن هجوم معاكس.

ويستخدم التنظيم وفق مقاتل في موقع متقدم في الباغوز، «الكثير من الانتحاريين» في هجوم بدأه قرابة السادسة صباحاً (4,00 ت غ)، مستفيداً من عاصفة رملية تشهدها المنطقة.

وأفاد المتحدث باسم التحالف شون راين لفرانس برس الأربعاء أنه بفضل عمليات قوات سوريا الديموقراطية وضربات التحالف، «تم احراز تقدم وتدمير قدرات (التنظيم) بشدة».

وقال إن طائرات التحالف «تواصل شن الضربات دعماً لعملية هزم داعش كلما تطلب الأمر وسمحت الفرصة، ليلاً أم نهاراً»، موضحاً أنه «لا يُسمح للعدو بحرية الحركة ليلاً».

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية منذ أيلول/سبتمبر 2018 هجومها في شرق سوريا. ولا يعني حسم المعركة في دير الزور انتهاء خطر التنظيم، في ظل قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق المحررة واستمرار وجوده في البادية السورية المترامية الأطراف.

إعلان النصر إيذان بمرحلة جديدة

وتزامناً مع قرب إعلان هزيمة تنظيم «داعش»، قال مستشار #الإدارة_الذاتية_الديمقراطية، بدران جيا كرد، إن إعلان النصر على «داعش» في #الباغوز، سيكون إيذانا بمرحلة جديدة.

وأضاف جيا كرد خلال مقابلة أجرتها وكالة رويترز للأنباء: «ستكون هناك جهود ونضال لكسب الشرعية السياسية لهذه الادارة (الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا) والوصول إلى حل سياسي سلمي» للصراع السوري.

وتابع «صراحة حتى الآن لم يتبلور موقف واضح بشكل جيد… حتى من الشركاء الفعليين الذين قاتلنا جنب إلى جنب ضد داعش».

وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية ستركز على تعزيز العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين والولايات المتحدة ودول أخرى في التحالف الذي يقاتل تنظيم «داعش».

وشدد، على ضرورة أن تقدم الدول الأجنبية المساعدة في إعادة تشييد البنية التحتية وإنعاش الاقتصاد لمنع مرتزقة داعش من الظهور مرة أخرى أو أي عدوان آخر.

وأوضح جيا كرد إن الاتصالات التي بدأت في الآونة الأخيرة مع النظام السوري تعثرت، وأشار إلى أن تصريحات رئيس النظام بشار الأسد في الآونة الأخيرة، أنهت الآمال في الحوار وقد تؤدي إلى «توجه خطير وكارثي» نحو صراع لا ترغب فيه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وقال مستشار الإدارة الذاتية الديمقراطية بدران جيا كرد، في تصريحات سابقة، إن الإدارة الذاتية عرضت خلال اجتماعات في روسيا في الآونة الأخيرة خارطة طريق تتضمن « كيفية حماية مناطق شمال وشرق سوريا من التهديدات الخارجية وكيفية جعل الإدارات الذاتية دستورية ووضع دستور يضمن حقوق كافة المكونات وكيفية توزيع الثروات الاقتصادية بشكل عادل على كل السوريين ».