شبكة روج آفا الإعلامية

القائد العام لـ«قسد» يحذر من هجمات محتملة لـ«داعش» في دول غربية

204

أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية, مظلوم عبدي, أن تركيا تعمل على تشجيع تنظيم داعش الإرهابي على إعادة تنظيم صفوفه والعودة إلى المناطق التي تم طرده منها, محذرا في الوقت نفسه من هجمات محتملة قد يشنها التنظيم في دول غربية.

وقال عبدي في لقاء خاص مع شبكة «سكاي نيوز»: «خطر عودة داعش كبير جدا وجدي. الكثير من الناس لا يعرفون هذا ولكنه حقيقي، العدوان التركي وفر المساحة وأعطى الأمل لعناصر داعش، والمدن التي دخلتها تركيا ستكون قاعدة لداعش ليعيد تشكيل نفسه».

وبدأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجوما على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من تشرين الأول الفائت و قامت بتهجير الآلاف من المدنيين، واحتلت منطقتي سري كانية و كري سبي، وارتكبت المجازر بحق المدنيين ودمرت البنى التحتية للمنطقة.

واستهدفت تركيا خلال عدوانها على المنطقة مخيم عين عيسى ما أدى إلى فرار ما يزيد عن 750 من أفراد عوائل مرتزقة داعش, وفق ما أكدته الإدارة الذاتية.

وقال مظلوم عبدي إن تركيا، العضوة في حلف شمال الأطلسي، تشجع داعش على العودة إلى المناطق التي طردته قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي منها.

وكان إعلان هزيمة تنظيم «داعش» جغرافياً في الـ 23  آذار الماضي على يد قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي, وعقب ذلك بدأت قسد بعمليّات تمشيط في المناطق المحرّرة بحثاً عن الخلايا النائمة التابعة للتنظيم المتطرف.

وأضاف «نعم هذا صحيح.. هذا اتهام جدي، ولكن هناك أدلة تثبت صحته، والكثير من الناس يعرفون ذلك»، واستطرد قائلا: «هذا لا يقتصر على عناصر داعش، إذ يشمل أيضا عناصر سابقين في النصرة والقاعدة، الذين قاتلناهم في 2013 و2014».

من جانبها، تنفي تركيا تلك الاتهامات، لكن مقاطع فيديو تم تصويرها في شمال سوريا، تملكها قوات سوريا الديمقراطية، واطلعت عليها سكاي نيوز، أثبتت أن مسلحين متشددين قاتلوا إلى جانب جيش الاحتلال التركي.

وفيما يتعلق بمعتقلي «داعش»، الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية، قال عبدي إنه لا يمكن لقوات سوريا الديمقراطية احتجازهم لوقت طويل.

وأضاف: «طلبنا من الدول الأوروبية مرارا أن تستعيد مواطنيها المحتجزين لدينا وتحاكمهم على أراضيها، أو أن تنظم محكمة دولية هنا، لأنه ليس بإمكاننا أن نحتجزهم إلى الأبد».

وحذر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية من أن يشن تنظيم داعش هجوما كبيرا في أحد الدول الغربية، على غرار الهجوم الذي وقع في «مانشستر أرينا» في بريطانيا، في أيار 2017، وراح ضحيته 22 شخصا.

وقال عبدي: «هذا ممكن، فهو أحد الأشياء التي قد تحدث في المستقبل، فنحن لا نعرف مصير هؤلاء المساجين في سوريا، كما أن ميزان القوى هنا اختلف».

وبصدد عودة القوات الأميركية إلى سوريا، بعد إعلان دونالد ترمب سحبها من البلاد, قال عبدي: «بالرغم من ذلك (تصريحات الرئيس الأميركي)، فإن مهمتهم أصبحت مشوشة، وبالتالي فإن داعش قادر على إعادة تنظيم نفسه».

وأعلن ترمب في 6 تشرين الأول المنصرم انسحابا كاملا من سوريا، وواجه القرار انتقادات واسعة، واعتبر خيانة لقوات سوريا الديمقراطية والذي مهد الطريق أمام هجوم تركيا على مناطق شمال وشرق سوريا. ولاحقا, عاد الرئيس الأميركي جزئيا عن قرار الانسحاب معلنا إبقاء عدد قليل من الجنود في المنطقة لحماية الآبار النفطية.