شبكة روج آفا الإعلامية

الـ 9 أيلول.. انطلاقة حملة عاصفة الجزيرة التي بدأت العام المنصرم

134

شبكة روجآفا الإعلامية

يصادف اليوم الـ 9 أيلول، انطلاقة حملة عاصفة الجزيرة التي بدأت العام المنصرم، لتحرير ما تبقى من أراضي الجزيرة السورية ومناطق شرقي نهر الفرات، محققة إنجازات عظيمة من تحرير مئات الآلاف من المدنيين وعشرات القرى والبلدات من سيطرة مرتزقة داعش إلى جانب انتعاش حركة حياة قوية وفق نظام اجتماعي أسوة بالمناطق الأخرى في روجآفا والشمال السوري

بعد أن أحرزت قوات سوريا الديمقراطية انتصاراً تاريخياً بتنظيف كامل ريف الرقة من رجس الإرهاب وحصار مرتزقة داعش في مساحة ضيقة من المدينة لا تتجاوز الـ30% من كامل المدينة، أعلن مجلس دير الزور العسكري في الـ 9 من شهر أيلول لعام 2017 عن بدء حملة عاصفة الجزيرة لملاحقة الإرهاب في الصحراء وضفاف نهر الفرات الشرقي، وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في قرية أبو فأس التابعة لناحية الشدادي جنوب الحسكة

من جانبه أعلن التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده الولايات المتحدة دعمه للحملة ، وخلال يومين فقط تمكنت القوات من تحرير المدينة الصناعية الواقعة شمالي دير الزور بمسافة 15 كم، لتتقدم أكثر وتحرر خلال أسبوع واحد مسافة 63 كم من ضمنها بلدتان وأكثر من 20 مزرعة وقرية وشركات صناعية كانت نقاط تمركز للمرتزقة

بتاريخ 28 أيلول العام المنصرم، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير ناحية الصور الاستراتيجية وعدة قرى ومزارع في محيطها، لتدخل الحملة بعدها في مرحلة جديدة وبدأت بالتحرك على أربعة محاور، مستهدفة تحرير كامل الجزيرة السورية من رجس الإرهابين

وفتحت القوات ممرات آمنة لإنقاذ المدنيين وتمكنت من تحرير ما يقارب الـ 50 ألف مدني كانوا عالقين في قرى بادية الجزيرة شمالي دير الزور

بتاريخ 14 تشرين الأول، التقى محورا بلدة الصور والمركدة وتقدمت القوات بعمق 45 كم، وفي  22 من ذات الشهر تم تحرير حقل العمر النفطي، والذي يعتبر من أكبر حقول النفط في سوريا مساحة وإنتاجاً، وسبقته في التحرير كل من الحقول ( جفرة – كونيكو الغازي- العزبة) والتي كانت إلى جانب كونها نقاطاً لوجستية تمد الإرهابيين بالمال إلا أنهم كانوا يستخدمونها أيضاً كمراكز لتعذيب المدنيين و تنفيذ الإعدامات

بعد وصول المقاتلين إلى الحدود العراقية شرقاً بتاريخ 25تشرين الثاني،  شكلت قوات سوريا الديمقراطية مع قوات الجيش العراقي غرفة تنسيق مشتركة لمحاربة وملاحقة الإرهابيين على كامل الشريط الحدودي و ضمان أمنها في طرفيها

هذا التنسيق تطور إلى تشكيل نقاط مراقبة على كامل الحدود من ريف الهول إلى بلدة باغوز آخر نقطة على ضفة نهر الفرات الشرقي. كما وضعت نقاط مراقبة مشتركة بين قوات سوريا الديمقراطية و قوات التحالف البرية بالقرب من الحدود العراقية

بعد تحرير كامل صحراء بادية الجزيرة وما تتضمنه من قرى وبلدات ومدن في ريفي الحسكة الجنوبي ودير الزور الشمالي، المقدرة بمساحة 71360 كم وطول 191كم، باتت أعين القوات تتجه صوب مدينة هجين أكبر معاقل داعش وآخرها وأهمها على ضفاف نهر الفرات الشرقي

وحالياً باتت القوات في جاهزية كاملة للبدء بالحملة خلال الأيام المقبلة بعد ضمان تحرير معظم المدنيين العالقين في المدينة وريفها عبر ممرات آمنة كانت قد فتحتها بالتعاون مع قوات التحالف براً وجواً

وخلال سنة من عمليات التحرير، رافقتها تشكيل مجلس دير الزور المدني نهاية شهر أيلول من عام 2017 من أبناء وبنات مدينة دير الزور وريفها لتتكفل بشؤون المدنيين وتقديم الخدمات المادية والمعنوية والتنظيمية للأهالي

وشكل المجلس خلال مسيرته أكثر من 13 مجلساً محلياً يتبع له في ريف دير الزور الشرقي والغربي بالإضافة إلى 500 كومين أو مجلس مصغر للقرى التابعة لنواحي ومدن دير الزور التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب 4 بلديات للشعب تقدم الخدمات للأهالي حسب إمكاناتهم الموجودة

كما أعيد افتتاح معظم المدارس في القرى والبلدات من قبل لجنة التربية والتعليم التابعة للمجلس بالتنسيق مع القوات لتأمينها من الألغام، وعودة أكثر من 140 ألف طالب وطالبة إلى صفوف الدراسة يشرف عليهم 5 آلاف مدرس ومدرسة، وذلك  بعد 4 سنوات من الانقطاع

وافتتحت أكاديميات المجتمع الديمقراطي للشبيبة والنساء ومتطوعي الخدمة في مجلس دير الزور المدني وبلدياتها من أجل خلق مجتمع حر ينظم نفسه بنفسه

وكخطوة لتطوير الإدارة في دير الزور أنجز مجلس دير الزور المدني نقلة نوعية على صعيد التنظيم ليشكل إدارة مدنية موسعة مؤلفة من مجلس تشريعي وآخر تنفيذي لتقوم بعد ذلك بتحقيق طموحات مكوناتها على غرار المناطق السورية المحررة في الشمال و تنضم إلى الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا مع كافة المناطق الأخرى عبر ممثلين لها في المجلس العام خلال الأسبوع الفائت