شبكة روج آفا الإعلامية

الـ 15 من أيار.. يوم #اللغة_الكردية

193

يحتفل أبناء الشعب الكردي، في الـ 15 من أيار، بيوم اللغة الكردية التي مرت بمراحل عدة من سنوات السعي لصهرها وإمحاء وجودها. وفي يومنا الحاضر تعيش هذه اللغة نهضة من جوانب عدة مع ازدياد المؤسسات التي ترعى إحياءها.

وتعتبر اللغة الكردية من أقدم وأعرق اللغات في منطقة الشرق الأوسط التي هي مهد الحضارات الإنسانية، وعلى الرغم من محاولات صهر هذه اللغة إلا أنها حافظت على وجودها بقوة إلى يومنا هذا على الرغم من كافة السياسات القمعية التي اتبعتها الأنظمة المحتلة لكردستان.

وحاول الشعب الكردي في روج آفا وبشكل خاص بعد ثورة 19 تموز 2012، النهوض بلغته الأم عبر تدريسها في بادئ الأمر ضمن المنازل ومن ثم الأكاديميات.

وبعد تحرير المدن والمناطق من سيطرة النظام البعثي ومرتزقة داعش تم التدريس في المدراس وتكلل العمل الذي بدأ من مؤسسة اللغة الكردية وصولاً للجنة التربية والتعليم في المجتمع الديمقراطي بافتتاح جامعات على مستوى مناطق روج آفا وافتتاح قسم خاص ضمنها وهو قسم الأدب الكردي.

أما عن اسباب جعل الـ 15 من شهر أيار عيداً للغة الكردية، هو أنه في نفس هذا اليوم من عام 1932 أصدر (مير جلادت بدرخان) مجلة هاوار مكتوبة بالأبجدية الكردية. واعتباراً من عام 2006 اعتُبر يوم 15 أيار يوماً للغة الكردية.

وحول واقع  التعليم للغة الكردية في شمال وشرق سوريا، أجرت وكالة أنباء «هاوار» لقاء مع عضوة قسم الأبحاث في مؤسسة اللغة الكردية في شمال وشرق سوريا كلي حسن التي هنأت بدايةً جميع أبناء الشعب الكردي بمناسبة يوم اللغة الكردية.

وتحدثت كلي حسن قائلاً : «في روج آفا كانت الخطوة الأولى لمؤسسة اللغة الكردية هي تعليم الشعب. تم إعداد العديد من المعلمين لتعليم اللغة الكردية، وفي الخطوة الثانية جاءت مرحلة تعليم الطلاب في المدارس. وتم خلال هذه المرحلة تدريب الآلاف من الطلاب والأهالي بحسب الإمكانيات المتوفرة ».

وقالت كلي حسن إنهم بصدد إعداد قاموس للغة الكردية و«نتوقع أن يتم الانتهاء من إعداد القاموس خلال عشرة أعوام. ليصبح القاموس الأساسي والمعتمد لدى جميع الطلاب والدارسين».

كلي حسن تطرقت إلى آلية عمل قسم البحوث: «حتى الآن كانت بحوث اللغة الكردية مشتتة، وعن طريق مؤسسة اللغة سيتم توحيد اللغة أيضاً، وهذا العمل سوف يبدأ من روج آفا، ولكننا نهدف مستقبلاً إلى مواصلة العمل في جميع أجزاء كردستان، وخلال أعمال بحوث اللغة سوف سيتم الاعتماد على المسنين، والقواميس وكتب اللغة الكردية كمصادر أساسية».

المتحدثة باسم لجنة تعليم اللغة الكردية منال محمد أمين، تطرقت بدورها إلى أوضاع الطلاب في المدارس، وقالت إن أبناء جميع شعوب شمال وشرق سوريا من الكرد والعرب والسريان والأرمن يدرسون في المدارس بغلتهم الأم. وقالت منال إن من حق الطلاب بعد السنة الرابعة اختيار اللغة التي يدرسون بها، مشيرة إلى أن تعدد اللغات بين الطلبة يعزز من التشاركية.

كما نوّهت منال إلى  أن عدد معلمي اللغة الكردية في مقاطعة قامشلو بلغ حتى الآن 4305 معلماً ومعلمة، يتوزعون على 1005 مدارس فيما بلغ مجموع عدد الطلاب الكرد والعرب والسريان والأرمن 43657 طالب وطالبة.

وأشارت منال محمد أمين إلى أنه «خلال فترة حكم النظام السوري كانت المدارس كأنها مؤسسة عسكرية، وكان يتم تعليم الأطفال مثل الجنود. لم يكن يسمح للطلاب الكرد التعلم بغلتهم الأم، حتى أن اللغة الكردية كانت محظورة. النظم الحاكمة تعمل على تدريب وتعليم الأطفال وفق مصالحها. ولكن مع ثورة روج آفا فإن الأطفال يتعلمون بلغتهم الأم بكل حرية. في المدارس التي تشرف عليها الإدارة الذاتية يتم أيضاً بناء الشخصية الحرة إلى جانب التعلم باللغة الأم».

تكتسب كل لغة شرعيتها ووجودها من شعوبها، عندما تكون تلك الشعوب ضعيفة وهشة للأسف ستبقى تلك اللغة أيضاً ضعيفة وهشة, فاللغة هوية كل أمة وبها يتم تعريفها وفي ذلك يقول جلادت بدرخان« اللغة شرط اساسي لوجود الإنسان» فكل أمة تعرف نفسها للغير بلغتها كما لا يستطيع المرء التطرق لأمة لا لغة لها، لذلك فوجود أمة ما مرتبط بشكل رئيسي بوجود لغتها ومن أجل ذلك يقول القائد عبدالله أوجلان «يجب أن نحول كل بيت إلى مدرسة لتعليم اللغة الأم».