شبكة روج آفا الإعلامية

العم ابريهام.. من خلال أغانيه يسرد تاريخ مجزرة الأرمن

15

شبكة روجآفا الإعلامية

يحافظ الفنان الأرمني ابريهام بوخيسيام الذي نجت عائلته من مجزرة الأرمن، ويعمل في صيانة الآليات منذ 45 عاماً، على ثقافته الأرمنية من خلال الأغاني التراثية

كثيرة هي قصص وحكايات المكونين الأرمني والسرياني في روج آفا، قصص تحكي الألم والحزن والمعاناة بالإضافة إلى المقاومة

 إحدى تلك القصص المؤلمة هي قصة عائلة بوخيسيام حيث ارتكبت الدولة العثمانية عام 1915 مجازر إبادة بحق الأرمن والسريان والإيزيديين راح ضحيتها 1.2 مليون أرمني

 كما نزح من نجا من المجازر من الأرمن والسريان والإيزيديين إلى مناطق روج آفاي كردستان ومن بين الناجين عائلة بوخيسيام التي نزحت عام 1918 من مدينة ايله التابعة لناحية خرزان بشمال كردستان إلى مدينة قامشلو في روج آفا

 ولد ابريهام بوخيسيام عام 1966 في مدينة قامشلو وتعرف على أحداث المجزرة التي ارتكبتها الدولة العثمانية من خلال الأحاديث التي كان يرويها والداه وما زال محافظاً على ثقافة الأرمن

ارتكبت الدولة العثمانية مجازر إبادة بحق الشعب الأرمني من ربيع عام 1915 وحتى خريف عام 1916 . يطلق الأرمن على تلك المجزرة اسم المجزرة الكبرى.

في تلك المجزرة تم قتل خالتين لابريهام وعمه على يد العثمانيين. وعن قتل خالتيه قال ابريهام: قتل العثمانيون خالتي اللتين كانتا تبلغان من العمر 13- 15 عاماً حيث قطعوا رأسيهما في ساحة خرزان.

وعلى الرغم من كافة مجازر وجرائم الدولة العثمانية حافظت عائلة بوخيسيام على دينها وفي عام 1918 بنت أول دير في ريف مدينة قامشلو باسم دير مارماريتا  ومارسوا فيه عبادتهم

عندما بلغ ابريهام بوخيسيام 12 عاماً عمل في ورشة لتصليح السيارات لدى شخص أرمني  لتأمين احتياجات عائلته. أراد ابريهام تطوير نفسه من الناحية الفنية أيضاً وتعلم فن الغناء التراثي من المغنيين الأرمن والكرد منذ الخامسة عشرة من عمره.

من المغنيين الكرد الذين تعلم منهم ابريهام رفعت داري وسلو كورو، ومن المغنيين الأرمن اسكندر، برهونل نادر، بدروس.

 وبعد 10 سنوات افتتح ابريهام محلاً لتصليح السيارات في حي الكورنيش ومازال مستمراً في فن الغناء التراثي

في عام 1969 أورث والد ابريهام ابنه جهاز غراموفون ، كان ابريهام يسجل صوته عبر الجهاز وسجل ما يقارب 100 شريط يحتفظ ابريهام بتلك الأغاني في محله كأرشيف

يغني ابريهام باللغتين الكردية والأرمنية وقال عن تعلقه بالغناء: ورثت هذا الغراموفون من والدي وسأورثه لأبنائي من بعدي، أعبر عن مشاعري بالغناء الذي يظهر المعاناة التي عاشها الأرمن لآلاف السنين. لا معنى لحياة الإنسان بدون غناء. عندما أغني أشعر بالمعاناة التي عاشها الأرمن. التاريخ يتجلى في الغناء التراثي

يستخدم ابريهام محله كمكان للعمل والغناء في آن واحد. خصص قسماً من المحل كمكان لأرشيف الأغاني ويقول إنه لن يتخلى لا عن عمله ولا عن الغناء

تعيش العديد من المكونات في روج آفا حياة تشاركية وعن الحياة في روج آفا يقول ابريهام بأن ما كانت تسعى إليه الدولة العثمانية تحاول تركيا تطبيقه الآن ولكننا نعيش بحرية في روج آفا

وتابع بالقول: تعيش كافة المكونات من كرد وعرب وسريان وأرمن كأخوة في روج آفا. لا يوجد أي تمييز أو تفرقة بيننا. تمارس كافة المكونات طقوسها الخاصة وديانتها وعاداتها وتقاليدها بحرية تامة. المخططات التي سعت الدول العنصرية إلى فرضها تم إفشالها في روج آفا